أ ف ب – أعلنت إسرائيل أن مروحيات الجيش قصفت أهدافا عسكرية في جنوب سوريا يوم الجمعة ردا على إطلاق نار من سوريا على أراضيها في وقت سابق من اليوم نفسه، ما يؤدي إلى تصاعد التوتر بين العدوين.

وجاء القصف الاسرائيلي بعد ساعات على زيارة لم يعلن عنها مسبقا لرئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال مارك ميلي لإجراء محادثات حول “التحديات الأمنية الإقليمية” بما فيها إيران حليفة النظام السوري، وفق ما ذكر الجيش الإسرائيلي.

وفي وقت سابق من الجمعة، قال الجيش الاسرائيلي أن “ذخائر” أطلقت من الجانب السوري للسياج الأمني باتجاه مواقع اسرائيلية على مرتفعات الجولان التي احتلتها إسرائيل في حر حزيران/يونيو 1967.

وأشار بيان الجيش إلى أن سيارات ومبنى مدني تضررت في الجانب الاسرائيلي.

وفي بيان مساء الجمعة قال الجيش الاسرائيلي أن “مروحيات حربية أغارت قبل قليل على أهداف تابعة للجيش السوري في جنوب سوريا، ردا على اطلاق النار باتجاه هضبة الجولان في وقت سابق اليوم”.

وأضاف البيان أنه “خلال الغارات تم استهداف عدة أهداف تتضمن مواقع رصد ووسائل تجميع استخبارات تقع في المواقع السورية”.

من جهتها، نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” عن مصدر عسكري أن “الحوامات الإسرائيلية المعادية استهدفت بصواريخ (مضادة للدروع) ثلاث نقاط على الحد الأمامي على اتجاه القنيطرة”.

وأوضحت أن القصف الذي وقع عند الساعة 23:00 (20:00 ت.غ) “أدى إلى إصابة عنصرين بجروح طفيفة وبعض الحرائق في الأحراج”.

ولم تتهم اسرائيل القوات السورية مباشرة بالهجوم على حدودها، لكنها قالت إنها تعتبر دمشق مسؤولة عن الحادث.

تعزيز القوات على الحدود

أعلنت اسرائيل في اليومين الماضيين تعزيز وجودها العسكري على الحدود.

وذكرت وسائل إعلام اسرائيلية أن هذه الإجراءات جاءت ردا على تهديد متزايد من حزب الله اللبناني المدعوم من إيران والذي يتمتع بوجود قوي في سوريا.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن خمسة مقاتلين موالين لإيران قتلوا يوم الإثنين في ضربة اسرائيلية في جنوب العاصمة السورية دمشق، بينما تحدث حزب الله من جهته عن مقتل أحد عناصره في القصف.

وشنّت إسرائيل مئات الغارات على سوريا منذ بدء النزاع فيها عام 2011 مستهدفة مواقع للجيش السوري وقوات تقول إنها تابعة لايران ولحزب الله اللبناني حليفي الرئيس بشار الاسد. لكنها نادرا ما تعلق عل هذه العمليات.

وأعلن الجيش الإسرائيلي يوم الخميس عن تعزيز أولي لقواته عند الحدود الشمالية، حيث أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الخطوة جاءت ردا على تهديدات لحزب الله بالانتقام.

وأعلن الجمعة عن تعزيز إضافي وأنه “رفع حالة تأهبه ضد أعمال مختلفة محتملة للعدو”.

وأوضح البيان بدون ان يشير الى حزب الله، أن “جيش الدفاع الاسرائيلي يحمّل الحكومة اللبنانية المسؤولية عن جميع الاعمال التي تنطلق من لبنان”.

ويأتي ذلك بينما قام جنرالات أميركيون كبار بزيارة لم يعلن عنها مسبقا الى اسرائيل.

وأجرى رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال مارك ميلي محادثات مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، وزير الدفاع في حكومته بيني غانتس، ورئيس أركان الجيش أفيف كوخافي.

وقال غانتس في بيان إن زيارة ميلي شددت على الروابط الأمنية الوثيقة بين واشنطن وإسرائيل، محذرا من أن اسرائيل “مستعدة لأي سيناريو وأي تهديد”.

وأضاف غانتس في البيان، “لا أنصح أعداءنا بأن يجربونا”.