أضطرت الحكومة الإسرائيلية إلى تعليق مبادرة لإنشاء قاعدة بيانات للطلاب اليهود في الجامعات الأمريكية بعد الكشف عن الخطة المثيرة للجدل، بحسب ما ذكرته صحيفة “هآرتس”.

وهدفت الخطة، التي بادرت إليها وزارة شؤون الشتات التي يرأسها رئيس حزب “البيت اليهودي” نفتالي بينيت، إلى تعزيز الهوية اليهودية في صفوف أبناء الشبية من اليهود الأمريكيين وتدعيم علاقتهم مع إسرائيل. وأنشأت الوزارة شركة تُدعى “موزاييك يونايتد” للإشراف على قاعدة البيانات، وفقا لصحيفة “هآرتس”.

وقالت منظمة “هيليل إنترناشونال”، وهي “أكبر منظمة جامعية يهودية في العالم”، إنها لم تكن على علم بالمبادرة قبل توجه “هآرتس” إليها للحصول على تعليق.

في بيان لها، قالت المنظمة إنها “أجرت مباشرة تحقيقا ووضحت ل’موزاييك إنترناشونال’ عن معارضتنا لهذه المبادرة”.

وجاء في البيان “نعتقد أن المبادرة في هذه المناقصة ليست في مصلحة التواصل مع طلاب الجامعات اليهود الأمريكيين. بالإستناد على معارضتنا، وافقت ’موزاييك إنترناشونال’ على سحب المناقصة من موقعها وإلغاء المبادرة. نحن نقدّر إستجابة ’موزاييك إنترناشونال’ السريعة لمخاوفنا”.

وقامت “موزاييك إنترناشونال” بتجميد المناقصة في بيان على موقعها الإلكتروني قالت فيه إن “المناقصة الخطية المنشورة لا تعكس جوهر المشروع المقصود وتسببت بارتباك لا مبرر له”.

وأضافت “موزاييك إنترناشونال” إنها ستقوم بتعليق المناقصة “وأي مناقشات أخرى ستستند على توجيهات اللجنة التوجيهية”.

وأفادت “هآرتس” أن شركة “موزاييك إنترناشونال” خططت لإسناد المشروع لشركة متخصصة في استخراج البيانات وإنشاء قاعدة بيانات. وتم تحديد الموعد النهائي للمناقصة في 27 أكتوبر.

وجاء في المناقصة الأصلية كما نقلت “هآرتس” أن “الفكرة هي إنشاء قاعدة بيانات لجميع الطلاب اليهود في الولايات المتحدة (حوالي 350,000 طالب) ورسم خريطة يومية لجميع الأحداث اليهودية/الإسرائيلية التي تجرى في الجامعات، إلى جانب رسم خرائط هيكلية يومية للمحتوى اليهودي/الإسرائيلي على الإنترنت من أنحاء الشبكة”.

وذكرت “هآرتس” أنه كان سيتم تقسيم قاعدة البيانات إلى جماعات فرعية يهودية “لأغراض إستهداف جزئي”؛ حيث سيحصل الطلاب على مواد تهمهم بالإستناد على عوامل مختلفة.

وقال الحاخام أفراهام إنفيلد، الرئيس السابق لمنظمة “هيليل إنترناشونال”، وهو عضو في المجلس الاستشاري لـ”موزاييك يونايتد” إنه يعتزم تقديم استقالته احتجاجا على المبادرة.

وقال إنفيلد لصحيفة “هآرتس”: “أنا مصدوم تماما”، وأضاف “منذ بعض الوقت وأنا أفكر في تقديم استقالتي لأنه على الرغم من أنني عضو في المجلس الاستشاري، لم يطلب أحد نصيحتي. طُلب مني تأجيل استقالتي، ولكن الآن وبعد أن علمت بهذه المبادرة الجديدة، التي لم يتشاور معي أحد بشأنها ولم تتم مناقشتها أبدا في أي من اجتماعاتنا، لا يمكنني رؤية أي سبب لتأجيلها”.

في مارس من هذا العام، قدمت الرئيسة التنفيذية لـ”موزاييك إنترناشونال” إيمي هولتز استقالتها من المنصب من دون توضيح أسباب الاستقالة.