كثفت قوات الأمن الإسرائيلية من تواجدها الأمن تحسبا لتصعيد في أعمال العنف في الضفة الغربية بعد وفاة سعد دوابشة يوم السبت متأثرا بالجروح التي أُصيب بها جراء إشعال النار في منزله في 31 يوليو والذي أدى إلى مقتل إبنه الرضيع (18 شهرا) بعد أن حُرق حيا.

وشارك في جنازة دوابشة التي أجريت السبت الآلاف، وسُمعت فيها دعوات للإنتقام وهتافات مثل “للقدس رايحين شهداء بالملايين”. ويعتقد مسؤلون أمنيون إسرائيليون بأن إشعال النار في منزل عائلة دوابشة في دوما، جنوب نابلس، تم تنفيذه على يد إرهابيين يهود. وكانت هناك تقارير تحدثت عن أن منفذي الهجوم جاءوا من بؤر إستيطانية قريبة، ولكن تم فرض قرار حظر نشر على التحقيق.

وشوهدت أعلام لحركتي فتح وحماس في الجنازة. وقال مسؤولون أمنيون إسرائيليون أن حماس تعمل جاهدة على تكثيف الهجمات على أهداف إسرائيلية في الضفة الغربية وداخل إسرائيل. ونقلت القناة الثانية الإسرائيلية عن القيادي في حماس في الضفة الغربية، حسن يوسف، قوله السبت أن الوقت قد حان ل”إنتفاضة ثالثة”. وذكر التقرير أن سعد دوابشة كان من مؤيدي حماس.

وعززت إسرائيل من تواجدها العسكري في الضفة الغربية من الهجوم. بعد جنازة سعد يوم السبت، ألقى عشرات الفلسطينيين الحجارة على الجنود الإسرائيليين وقاموا بإحراق إطارات بالقرب من دوما. وردت القوات العسكرية بوسائل مكافحة شغب. وظلت القوات في حالة تأهب تحسبا لوقوع المزيد من الإشتباكات.

في حادث آخر مرتبط بالهجوم على أسرة دوابشة، أُصيب 3 جنود إسرائيليين – وصفت جراح إثنين منهم بالخطيرة – عندما قام فلسطيني بصدمهم بمركبته في موقع غير بعيد عن دوما مساء الخميس. يوم السبت كانت حالة الجنديين اللذين يرقدان في المستشفى لا تزال خطيرة.

متحدثا في الجنازة، إنتقد شقيق دوابشة ناصر إسرائيل لعدم تنفيذها أية إعتقالات مرتبطة بالهجوم، وقال أنه كان بإمكان إسرائيل “منع هذه الجريمة. مرت 8 أيام منذ الهجوم وأولئك المسؤولين عنها لا يزالون أحرارا”، كما قال.

وما زالت والدة علي، رهام، تصارع الموت في مستشفى “تل هشومر”، بحسب ما قاله الأطباء.

وأعرب مسؤلون أمينون إسرائيليون عن خشيتهم من تصعيد للتوتر إذا توفيت الوالدة متأثرة بجراحها.

شقيق علي، أحمد، إبن الـ(4 أعوام) لم يعد في حالة حرجة تهدد حياته. حيث قال الأطباء أنهم أزالوا جهاز التنفس الإصطناعي الذي كان موصولا به في الأسبوع الماضي وبأن أحمد فتح عينينه وتعرف على المحيطين به.

في بيان صدر ليلة السبت، أعرب رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو عن “أسفه العميق” على وفاة سعد دوابشة. وأكد على تعهده بمنح أجهزة الأمن “كل الوسائل التي تحتاج إليها للإمساك بالقتلة وتقديمهم إلى العدالة”، وتطرق إلى قرار الحكومة هذا الأسبوع بالسماح بإعتقال مشتبه بهم يهود في الإرهاب من دون محاكمة، وقال، “لن نخضع لإرهاب من أي نوع”.

ومن المتوقع أن يصدر وزير الدفاع موشيه يعالون المزيد من أوامر الإعتقال الإداري لمشتبه بهم يهود في الإرهاب، بحسب ما ذكرت القناة الثانية، بعدإعتقال مشتبه به من دون محاكمة في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وانطلقت جنازة دوابشة من مستشفى نابلس، حيث وصل جثمانه إليها في وقت سابق من اليوم. وأصرت عائلة دوابشة على أن يقوم أطباء فلسطينيون، وليس إسرائيليين، بإجراءات ما بعد الوفاة، لضمان ألا يكون هناك “تلاعب”، حسبما قال شقيق سعد. وقالت السلطة الفلسطينية أنه ستضم هجوم دوما إلى الأدلة التي ستتقدم بها إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي ضد إسرائيل.