عرضت إسرائيل الإفراج عن مجموعة جديدة من 400 سجين امني فلسطيني، بالإضافة إلى الدفعة الرابعة والأخيرة من السجناء المدانين بالإرهاب والذين كان من المفترض الإفراج عنهم في نهاية الأسبوع، إذا وافقت السلطة الفلسطينية على تمديد محادثات السلام لمدة ستة أشهر أخرى، كما علم التايمز أوف إسرائيل من مصادر فلسطينية مساء السبت. ودعمت الولايات المتحدة، الحريصة على اتخاذ الترتيبات لاستمرار المحادثات، العرض.

وادعت بعض المصادر أن إسرائيل علقت قرار الإفراج عن السجناء الأمنيين بسبب شائعات تحدثت عن أن السلطة الفلطسينية ستنسحب من محادثات السلام بعد الإفراج عن الدفعة الرابعة من المحكومين.

مع ذلك حتى مساء يوم السبت كان رئيس السلطة الفلطسينية محمود عباس مصرًا على الإفراج عن الدفعة الرابعة من السجناء قبل أن يدرس تمديد المحادثات إلى ما بعد موعدها النهائي الحالي في 29 أبريل.

وترفض إسرائيل تحرير المجموعة الرابعة المكونة من 26 سجينًا أمنيًا، والذين تصر السلطة الفلطسينية أن يضموا عددًا من العرب الإسرائيليين، ما لم يوافق عباس أولًا على تمديد المحادثات. وترفض إسرائيل أيضًا تحرير الإسرائيليين العرب.

وقالت المصادر أنه في إطار العرض الإسرائيلي الجديد ستقوم إسرائيل بتحديد أسماء السجناء الأمنيين ال-400 الذين ستفرج عنهم. وتفيد تقارير أن إسرائيل تحتجز قرابة 5 آلاف سجين أمني فلسطيني.

وأشارت تقارير إلى أن وزير الإسكان والبناء، أوري أريئيل من البيت اليهودي، على استعداد بأن يوصي على أن يترك حزبه اليميني الإئتلاف الحكومي في حال تمت عملية الإفراج عن السجناء الأمنيين.

وقال وزير المواصلاات يسرائيل كاتس، وهو عضو في حزب الليكود، للإذاعة إسرائيلية ليلة السبت أنه يعارض الإفراج عن سجناء إضافيين، وأنه يجب وقف التحركات للإفراج عنهم فورًا، لا سيما “أنه لم يكن هناك أي تقدم في عملية السلام.”

وحث وزير الاسرى في السلطة الفلطسينية، عيسى قراقع، ليلة السبت عباس على ترك المفاوضات وأخذ قضية الدولة الفلسطينية إلى الأمم المتحدة وهيئات أخرى بدلًا من ذلك في حال لم تفرج إسرائيل عن الدفعة الرابعة من السجناء الأمنيين خلال الأيام القليلة القادمة.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية جين بساكي ليلة السبت: “فيما يتعلق بالتقارير هذه الليلة عن الإفراج عن الجسناء، لم يتم التوصل إلى اتفاق، ونحن نواصل العمل بشكل مكثف مع الجانبين. كل ادعاءات عكس ذلك هي غير صحيحة.”

في هذه الأثناء، التقى المبعوث الامريكي الخاص بالمفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية مارتن إنديك مع كبير المفاوضين الفلطسينيين صائب عريقات والمبعوث الإسرائيلي إلى المحادثات، يتسحاق مولخو، في القدس ليلة السبت. ونقلت إذاعة الجيش عن عريقات قوله أنه بعتقد أنه سيكون هناك كسر للجمود، وأنه سيتم الإفراج عن المجموعة الرابعة من السجناء الامنيين في وقت مبكر من الأسبوع القادم .

في وقت سابق من يوم السبت، إشارت تقارير إلى أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أبلغ وزير الخارجية الأمريكي جون كيري عن خشيته من انهيار ائتلافه الحكومي إذا قامت إسرائيل بتحرير الدفعة الرابعة من السجناء الأمنيين الفلسطينيين الذين كان من المقرر الإفراج عنهم في نهاية الأسبوع- ومن بينهم 14 عربيًا إسرائيليًا.

ونقلت صحيفة الحياة اللندنية عن مصادر فلطسينية أقوالها أن المفاوضين الأمريكيين أبلغوا عباس أن نتنياهو يخشى من تفكك ائتلافه الحكومي، والذي يشمل أحزاب اليمين البيت اليهودي وإسرائيل بيتنا، في حال تم الإفراج عن السجناء الأمنيين.