قال محامو محمد علان أن النيابة العامة إقترحت يوم الأربعاء عدم تمديد إعتقال الأسير الفلسطيني محمد علان بعد شهر نوفمبر إذا إنهى إضرابه عن الطعام المستمر منذ 64 يوما على الفور.

ورفض فريق الدفاع الإقتراح، مطالبا بالإطلاق الفوري لعلان بسبب تدهور حالته الصحية.

وجاء في بيان صادر عن الناطق بإسم مركز “عدالة” للإعلام العبري أن فريق الدفاع عن المعتقل الفلسطيني يطالب “بالإفراج الفوري عن المضرب عن الطعام محمد علان، وذلك نظرا لحالته الصحية التي تبينت هذا الصباح. في وضعه الحالي، الذي تدهور بصورة كبيرة، وبسبب إحترام خصوصية الفرد يمتنع محاموه عن الخوض في التفاصيل، يعتزم محاموه مطالبة المحكمة العليا بالإفراج الفوري عنه. سيقول محاموه أنه لا يوجد في الوقت الحالي أي سبب قانوني لإبقائه رهن الإعتقال الإداري. إستمرار إعتقاله تحول إلى مسألة إنتقام من دون أي هدف مقبول من الناحية القانونية ومن دون عدل”.

وفي بيان صادر عن “القائمة [العربية] المشتركة” جاء أن “حالة محمد علان لا تزال صعبة. محمد علان بوعيه الكامل وغير موصول بأجهزة التنفس الصناعي ويتلقى علاجا بسوائل وأدوية ضرورية لدعم عمل أجهزة جسمه”.

وطلب الإدعاء من محكمة العدل العليا الإمتناع عن إصدار قرار بشأن الإلتماس لإطلاق سراح علان، المقرر مناقشته ظهر الأربعاء، في الوقت الذي شهدت فيه المفاوضات مع محاميي الأسير الفلسطيني تقدما، بحسب تقارير في وسائل الإعلام العبرية.

ووافق الطرفان على الصفقة، بحسب وكالة “معا” الإخبارية الفلسطينية.

وجاء هذا العرض بعد أن قال شقيق علان بأن المعتقل الذي يرقد في المستشفى طلب من أطبائه وقف العلاج الذي يبقيه على قيد الحياة، بعد إضراب إحتجاجي عن الطعام استمر ل64 يوما.

ويحتج علان (31 عاما) على إعتقاله إداريا – وهو مصطلح قانوني إسرائيلي لسجن معتقلين من دون محاكمة بتهم الضلوع بأنشطة إرهابية – للإشتباه بإنتمائه لحركة الجهاد الإسلامي.

وستكون جلسة المحكمة العليا الثانية بعد الإستماع إلى تأجيل إصدار قرار على إلتماس تم تقديمه في وقت سابق يوم الإثنين بسبب تدهو حالة علان الطبية.

في وقت سابق عرضت الدولة إطلاق سراح علان شريطة مغادرته إلى بلد أجنبي لأربعة أعوام؛ محامو علان طالبوا بإطلاق سراحه قبل 22 سبتمبر، اليوم الذي يصادف موعد الإحتفال بعيد الأضحى. إذا وافق الدفاع على الشروط الجديدة، سيتم إطلاق سراح علان في 3 نوفمبر.

وقال شقيق علان، عميد، في مقابلة مع إذاعة الجيش أن محمد عازم على مواصلة إضرابه وسيطلب من الأطباء وقف تقديم العلاج له.

وقال شقيق علان لإذاعة الجيش أن أخيه المعتقل قال له، “سأواصل – إما الموت أو العودة إلى البيت”.

وقال عميد علان، “لا أصدق أنني رأيت إنسانا. لم يكن إنسانا. كان ذلك ما تبقى من إنسان. هو لا يسمع، هو لا يرى”.

في هذا الأثناء قالت والدة علان لصحيفة “معاريف” أن السلطات الإسرائيلية منعتها من رؤية إبنها في مركز “برزيلاي” الطبي في أشكلون.

وقالت معزوزة علان للصحيفة، “سمحوا الآن لشقيقه عميد بزيارة محمد. لا يسمحوا لي بالدخول”، وتابعت، “بإسم أي قانون في العالم يمنعون أما من زيارة إبنها؟ لا يسمحون لي بالدخول لأنني وقفت إلى جانبه في نضاله الصادق”.

وقال نادي الأسير الفلسطيني في بيان له أن علان “أعلن أمام أطبائه أنه إذا لم يكن هناك حل لقضيته في غضون 24 ساعة سيطلب وقف كل العلاج وسيتوقف عن شرب الماء”.

وتم إيقاظ علان من الغيبوبة واستقرت حالته، بحسب ما قال الأطباء في “برزيلاي” الثلاثاء. وقام الأطباء بإعطائه السوائل والأملاح عن طريق الوريد، وكان موصولا أيضا بأجهزة تنفس صناعي.

علان، الذي يعمل محاميا، مضرب عن الطعام منذ 18 يونيو ويشرب الماء فقط. صباح الجمعة دخل في غيبوبة بالمستشفى.

بعد التقدم بإلتماس لإطلاق سراح علان لأسباب طبية، قالت المحكمة العليا الإثنين أنه “لا يوجد تغيير في المبرر لإعتقال [عدنان] إداريا”، وأضافت أنها ستعاود الإجتماع الأربعاء لإجراء مزيد من المناقشات بشأن إطلاق سراحه.

في الجسلة التي عُقدت في المحكمة العليا الإثنين، قال أحد الأطباء المعالجين لعلان بأنه إذا استمر بإضرابه عن الطعام فمن المرجح أن يكون ذلك قاتلا.

وحذرت مجموعات فلسطينية من رد فعل عنيف في حال وفاة علان في خلال إعتقال إسرائيل له.

وأصدرت وزارة العدل بيانا قبل جلسة الإثنين تضمن عرضا لإطلاق سراح عدنان “في حال موافقته على الذهاب الى الخارج لفترة اربع سنوات”،وهو ما رفضه محاميه.

وتم إجراء عدة تظاهرات تضامنية مع علان منذ أن بدأت حالته بالتدهور على مدى الأسبوعين الماضيين، حيث تواجه متظاهرون مؤيدين للفلسطينيين مع متظاهرين من اليمين الإسرائيلي والشرطة الإسرائيلية في مواجهات عنيفة في بعض الأحيان.

وكانت إسرائيل قد مررت قانونا مثيرا للجدل في الشهر الماضي يسمح للسلطات بالإطعام القسري للمضربين عن الطعام، ولكن الأطباء في “برزيلاي” وفي أماكن أخرى قالوا أنهم سيرفضون الإمتثال لهذه التعليمات.

في السنوات الأخيرة أضرب عدد من الفلسطينيين عن الطعام إحتجاجا على الإعتقال الإدراي، حيث نجح عدد منهم في الحصول من السلطات الإسرائيلية على حريتهم أو تحسين ظروفهم.