زادت قوات حرس الحدود الإسرائيلية الدعم الإداري والتشغيلي، والتأهب في وقت مبكر من صباح الجمعة, قبل جنازة الشاب العربي القتيل، محمد أبو خضير, البالغ من العمر 16 عاما، التي وجدت جثته في غابة القدس صباح يوم الاربعاء في انتقام مزعوم على قتل الثلاثة مراهقين الإسرائيليين المختطفين ومقتولين في 12 يونيو.

جاءت احتياطات الشرطة للدعم الإداري والتشغيلي بعد يومين من الاشتباكات بين سكان القدس الشرقية وحرس الحدود مع تصاعد التوترات المحيطة بالدعوات الإسرائيلية للانتقام من العرب لقتل المراهقين الثلاثة.

وضعت قوات الأمن أيضا امر تقييد دخول إلى الحرم الشريف في أول صلاة جمعة من شهر رمضان للرجال المسلمين فوق 50 سنة، والنساء من جميع الأعمار. وجاءت القيود وسط جهود لمنع انتشار أعمال الشغب التي شهدتها ايام الاربعاء والخميس.

بعد ظهر يوم الخميس، كان التوتر بين العرب واليهود في أجزاء من القدس في ذروته، بعد ثلاثة أيام من جنازات الثلاثة مراهقين الاسرائيليين المقتولين ويوم بعد من الانتقام المزعوم من أبو خضير.

في حي شعفاط، حيث عاش أبو خضير، عشرات من العرب أغلقوا الطرق بمكبات النفايات وألقوا الحجارة لليوم الثاني على التوالي. وردت الشرطة بالذخيرة المكافحة للشغب.

التشريح في أبو خضير، اختتم بعد فترة وجيزة من الساعة الخامسة مساءاً, تم تأجيل الجراحة لعدة ساعات في حين طبيب شرعي فلسطيني من الخليل، الذي شارك في تشريح الجثة، تم تاخيره من قبل الجيش الإسرائيلي عند إغلاقه المدينة، ذكرت صحيفة هآرتس . لدى وصوله الى معهد الطب الشرعي في أبو كبير في تل أبيب، كانت هناك تعقيدات مع الأوراق التي اجلت الإجراء من أخرى. يبقى من غير الواضح متى سيتم الإفراج عن الجثة لدفنها.

اشتبك مثيرو الشغب العرب واليهود أيضا في حي سلوان العربي، خارج القدس، بعد ظهر يوم الخميس. مثيري الشغب العرب ثقبوا إطارات عدة سيارات كانت متوقفة في مجمع مدينة ديفيد الأثرية، ربما بينما كان اصحابها يصلون عند الحائط الغربي.

في الوقت نفسه، ألقى مثيرو الشغب اليهود زجاجات حارقة وحجارة على المنازل في حي سلوان، بجانب المجمع الأثري.

الشوارع الرئيسية في أحياء شعفاط وبيت حنينا، حيث ألقى المتظاهرون الحجارة وقنابل المولوتوف لعدة ساعات يوم الأربعاء، أغلقت جزئيا أمام حركة المرور المدنية صباح يوم الخميس. قطار السكك الحديدية الخفيفة للمدينة أيضا تم تشغيله على جدول زمني مختصر حتى إشعار آخر. وقال مسؤولون ان الامر سيستغرق اشهر, حتى يتم إصلاح الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للقطار أثناء شغب يوم الاربعاء.

وقال مسؤولون في الشرطة للتايمز اوف اسرائيل انهم يحققون بدافعين محتملان: أن أبو خضير قتل على شرف العائلة، أو أنه ذبح بدوافع قومية. وفقا لمسؤولين مطلعين على التحقيق والمحققين هناك ميول متزايد بأنه هجوم انتقامي الذي ارتكب من قبل إرهابيين يهود.