مع عدم ظهور علامات حياة من الفتيان الإسرائيليين الثلاثة المختطفين بعد ست أيام من إختفائهم، شدد الجيش الإسرائيلي من عمليته الشاملة في الضفة الغربية مساء الثلاثاء وصباح الأربعاء، وقام بإعتقال 65 فلسطينيا، 51 منهم من أعضاء حماس الذين تم الإفراج عنهم ضمن صفقة الجندي الإسرائيلي غلعاد شاليط عام 2011.

واقتحم الجيش أيضا منشآت “إذاعة الأقصى” في رام الله والخليل.

في بيان له، أشاد رئيس الحكومة بينيامين نتنياهو بأنشطة الجيش الإسرائيلي.

وقال نتنياهو، “تبعث أنشطة الجيش الإسرائيلي والشاباك في الليلة الماضية، والتي تم خلالها إعتقال إرهابيين من حماس أفرج عنهم في الإتفاق لعودة غلعاد شاليط، برسالة مهمة وهي تشكل عنصرا حاسما في سلسلة من العمليات التي تهدف إلى إعادة الفتيان المختطفين، وتلحق الضرر بالبنية التحتية لحماس في يهودا والسامرة”.

وانخرطت القوات الإسرائيلية في إطار حملة واسعة النطاق ضد حماس في الضفة الغربية منذ إختطاف إيال يفراح، 19 عاما، وغيل-عاد شاعر، 16 عاما، ونفتالي فرنكل، 16 عاما يوم الخميس.

وفقا لوحدة الناطق بإسم الجيش الإسرائيلي، اعتُقل 240 فلسطينيا، من بينهم 180 عضوا في حماس، ضمن عملية “حارس الأخ”، وتم تفتيش 800 مبنى، بما في ذلك 10 عمليات ضد مؤسسات دعوى حيث تقوم حماس بالتجنيد ونشر المعلومات والتحويلات المالية.

وقال مسؤول عسكري كبير أن “عمليات الليلة الماضية كانت في جميع أنحاء الضفة الغربية”، وأضاف، “عملنا في جنين وقباطية والسامرة وصوريف ويطا والسموع. في جنين كان هناك القليل من الإحتكاك خلال الإعتقالات، ولكن تم الباقي من دون وقوع حوادث. بالإضافة إلى ذلك، قمنا بإختبار المعايير الدفاعية المحيطة بالتجمعات اليهودية في الضفة الغربية والجدار الأمني كجزء من جهودنا لمنع إختراقات غير قانونية”.

“إن ثلاثمائة ألف نسمة موجودون تحت حظر تجول، وبعد ثماني سنوات من الإزدهار النسب بدأوا بإدراك [العواقب]”.

وأضاف المصدر العسكري أن من بين مئات الآلاف من المواطني في الخليل، “الآلاف، كل واحد منهم يعيل عائلة مكونة من ستة أو سبعة أفراد، يحملون تصاريخ عمل في إسرائيل. بسبب حظر التجول، لا يمكنهم العمل، ولهذا تأثير ملحوظ على السكان. قبل أسبوعين من حلول رمضان، تلقت تحضيرات السكان للعيد ضربة”.

وقام رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي بيني غانتز بجولة في منطقة غوش عتصيون في الليلة الماضية، والتقى مع مسؤولين عسكريين كبار. وقال المصدر العسكري أن رئيس هيئة أركان الجيش وقع على إستمرار الأنشطة العسكرية.

وأضاف، “هناك الكثير من العزم ونحن نتعلم من كل إعتقال”.

وأشاد وزير المالية يائير لابيد بجهود الجيش الإسرائيلي على صفحته في الفيسبوك صباح الأربعاء.

وجاء في رسالته، “لن يتوقف ذلك هنا، سوف تتعلم حماس بالطريقة الصعبة، وحتى لو إستغرق ذلك وقتا، سنلاحق المنظمة في كمل مكان، ليلا ونهارا، عندما لا يتوقعون ذلك. حتى يقوموا بإعادة الفتيان”.

بالرغم من ترحيبهم بعملية الإختطاف، وقيام إسرائيل والكثيرين في المجتمع الدولي من تحميلهم المسؤولية، نفى مسؤولن في حماس ان تكون للحركة أية صلة لذلك.