اعتقلت الشرطة الإسرائيلية الأحد عددا من النشطاء اليهود، من ضمنهم 5 قاصرين، يُشتبه بأنهم اعتزموا تقديم أضحية في الحرم القدسي عشية عيد الفصح اليهودي.

بعد ان سمحت قوات الأمن الإسرائيلية ببروفة ذبح ماشية في الحي اليهودي في البلدة القديمة الخميس، اعتقد الكثيرون أنها لن تسمح بإجراء طقوس “حقيقية” في الموقع المتنازع عليه في القدس عشية عيد الفصح العبري ليلة الإثنين.

بالإضافة إلى اعتقال النشطاء، داهمت الشرطة منزل والدي رئيس جماعة اليمين المتطرف المسماة “العودة إلى الجبل”، رفائيل موريس.

إيتمار بن غفير، محامي بعض النشطاء، ندد ب”إعتقالات الإسكات” ودعا الشرطة إلى السماح ب”حرية العبادة”.

وقال لإذاعة الجيش إن “الشرطة تتصرف بصورة غير متناسبة” وبأن “إسرائيل تفقد طابعها الديمقراطي”.

لبن غفير سجل طويل في تمثيل نشطاء من اليمين المتطرف، من بينهم الكثيرون من الذين تم اتهامهم بهجمات ضد فلسطينيين وممتلكات فلسطينية.

وقال موريس في بيان له “من المخزي أن تتصرف دولة إسرائيل بقبضة من حديد ضد أشخاص يريدون ببساطة تجديد إحدى أهم الوصايا في التوراة”.

وشارك نحو 200 شخص، من ضمنهم عضو الكنيست يهودا غليك، في بروفه ذبح الماشية التي أجريت في كنيس “حورفا” في البلدة القديمة مساء الخميس.

بعد ذبح الخروف في طقوس فاخرة شملت نفخ كهنة يهود بأبواق فضية، تم سكب دماء الحيوان على مجسم مذبح. قبل سلخ الجلد وشوي اللحم وأكله من قبل المشاركين.

ويُزعم أن هذه الطقوس تُجرى لأول مرة منذ 2,000 عام داخل جدران البلدة القديمة.

على مدى أكثر من عقد من الزمن قامت المجموعة بطقوس تقديم الأضحية الخاصة بعيد الفصح اليهودي خارج جدران البلدة القديمة.

ويطلب النشطاء عادة تصريحا لإجراء الطقوس في الحرم القدسي أو بالقرب منه، حيث كانت تُقدم الأضحيات في فترة الهيكلين اليهوديين. ولكن في كل عام يتم رفض طلبهم من قبل الشرطة والمحاكم، التي تقول إن السماح بتقديم الأضحيات في واحد من أكثر المواقع المتنازع عليها في الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني قد يؤدي إلى إثارة إضطرابات.

الحرم القدسي الذي تديره السلطات الأردنية هو الموقع الأكثر قدسية لدى اليهود، الذي يعتبرونه موقع الهيكلين القديمين ويطلقون عليه اسم “جبل الهيكل”.

المسلمون يعتبرونه المكان الذي عرج منه النبي محمد إلى السماء، وهو ثالث أقدس موقع في الإسلام ويضم مسجد الأقصى وقبة الصخرة.

ولطالما اتهم الفلسطينيون إسرائيل بمحاولة تغيير التفاهمات المعمول بها في المكان منذ عام 1967، التي يُسمح بحسبها لليهود بزيارة المكان، لكن تُحظر عليهم الصلاة فيه.

ساهم في هذا التقرير ألكسندر فولبرايت.