اعتقل الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) 29 عضوا في حركة “حماس”، من بينهم مسؤولين كبار في الحركة، في مداهمات ليلية في الضفة الغربية.

وجاء في بيان للشاباك صباح الأحد أن “موجة الإعتقالات، التي شملت عددا من الشخصيات الكبيرة في حماس، كانت جزءا من جهود وقائية يقوم بها جهاز الشاباك والجيش الإسرائيلي ضد التنظيمات الإرهابية، وخاصة خلال الأسبوع الماضي وبسبب التوتر المحيط بجبل الهيكل (الحرم القدسي) والاضطراب في المنطقة”.

ولم يحدد الشاباك هويات المسؤولين الكبار من حركة “حماس” الذين تم اعتقالهم.

من بين المعتقلين نائب في المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة “حماس”، وفقا لصحيفة “يسرائيل هيوم”، التي ذكرت أنه يُدعى عمر عبد الرزاق. ولم يصدر تأكيد من الجيش الإسرائيلي على هذه الأنباء بعد.

قوات الجيش الإسرائيلي تعمل في مستوطنة حلميش، 23 يوليو، 2017. (المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي)

قوات الجيش الإسرائيلي تعمل في مستوطنة حلميش، 23 يوليو، 2017. (المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي)

وجاءت حملة المداهمات بعد يوم من مقتل ثلاثة أفراد من عائلة سالومون طعنا في مستوطنة حلميش الواقعة في الضفة الغربية. ووقع الهجوم الدامي ليلة الجمعة عندما قام الفلسطيني عمر العبد (19 عاما)، من سكان قرية فلسطينية مجاورة، باقتحام منزل العائلة مسلحا بسكين كبير وبدأ بطعن أفراد العائلة. عند دخوله كان هناك كما يبدو 10 من أفراد العائلة في المنزل الذي احتشدوا حول مائدة عشاء احتفالية بمناسبة ولادة الحفيد الجديد.

وتم نشر أسماء ضحايا هجوم ليلة الجمعة في حلميش يوم السبت وهم يوسف سالومون (70 عاما) والابنة حايا سالومون (46 عاما) والابن إلعاد سالومون (36 عاما). زوجة يوسف سالومون، طوفا (68 عاما) أصيبت بجروح بالغة وتم نقلها إلى مركز “شعاري تسيدك” الطبي في القدس حيث خضعت لعملية جراحية صباح السبت.

وجاءت الإعتقالات أيضا في خضم مواجهات بين الفلسطينيين وأجهزة الأمن الإسرائيلية ضد وضع بوابات إلكترونية عند بوابات الحرم القدسي. وتم وضع البوابات الإلكترونية بعد مقتل شرطيين إسرائيليين في الموقع في هجوم إطلاق نار نفذه ثلاثة مسلحين عرب إسرائيليين قاموا بتهريب الأسلحة إلى داخل المجمع.

وقال قادة مسلمون إن البوابات الإلكترونية تشكل تغييرا في الوضع الراهن في الموقع. إسرائيل قالت من جهتها إن الهجوم الذي وقع في 14 يوليو أظهر حاجة إلى تعزيز الإجراءات الأمنية.

إلعاد سالومون (36 عاما)، الذي قُتل بعد تعرضه للطعن في 21، 2017 في هجوم نفذه فلسطيني في حلميش (courtesy)

إلعاد سالومون (36 عاما)، الذي قُتل بعد تعرضه للطعن في 21، 2017 في هجوم نفذه فلسطيني في حلميش (courtesy)

يوم الأحد، توفي شاب فلسطيني كان قد أصيب في مواجهات مع القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية متأثرا بجراحه، وفقا لما أعلنته وزارة الصحة الفلسطينية. وقالت الوزارة إن عدي نواجعة (17 عاما) أصيب برصاص حي بجروح بالغة في العيزرية شلاقي القدس. ولقي فلسطيني آخر (18 عاما) مصرعه في قرية أبو ديس في الضفة الغربية عندما انفجرت زجاجة حارقة كان يعتزم إلقاءها على القوات الإسرائيلية قبل الأوان، بحسب الوزارة. وقُتل 3 فلسطينيين آخرين في مواجهات مع القوات الإسرائيلية الجمعة.

يوم الجمعة أيضا، أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تجميد جميع الاتصالات مع إسرائيل.

وقال عباس وسط تصفيق المسؤولين الذين اجتمعوا في مقر السلطة الفلسطينية في رام الله إنه “باسم القيادة الفلسطينية أعلن تجميد الاتصالات مع دولة الاحتلال، وعلى كافة المستويات لحين التزام إسرائيل بإلغاء الإجراءات التي تقوم بها ضد شعبنا الفلسطيني عامة ومدينة القدس والمسجد الأقصى خاصة”.

وانتقد بشدة وضع البوابات الإلكترونية عن بوابات الحرم القدسي، واصفا الإجراءات ب”إجراءات سياسية مغلفة بغلاف أمني وهمي، تهدف إلى فرض السيطرة على المسجد الأقصى”.