ذكرت وسائل إعلام فلسطينية إن محافظ القدس المعيّن من قبل السلطة الفلسطينية، عدنان غيث، كان من بين 22 شخصا اعتقلتهم السلطات الإسرائيلية في سلسلة من المداهمات ليلة الثلاثاء في الشطر الشرقي من المدينة.

وقالت الشرطة في بيان لها يوم الأربعاء أنه تم اعتقال مسؤول فلسطيني كبير وشخص آخر بشبهة انتهاك قانون يحد من نشاط السلطة الفلسطينية في القدس، بالإضافة إلى الاحتيال والتزوير.

وذكرت هيئة البث العام (كان) إن المعتقل الثاني هو محامي غيث.

وورد أن السلطات تحقق مع المحافظ في أعقاب قيام السلطة الفلسطينية في شهر أكتوبر الأخير باعتقال رجل فلسطيني-أمريكي بتهمة الضلوع في بيع أملاك في القدس الشرقية لمشتر يهودي.

في 20 أكتوبر، تم اعتقال غيث لمدة يومين للتحقيق معه قبل إطلاق سراحه، حيث قالت وكالة الأمن العام (الشاباك) إن احتجاز المسؤول الفلسطيني كان بسبب “نشاط غير قانوني من قبل [السلطة الفلسطينية] في القدس”، وتم اعتقاله مرة أخرى في شهر نوفمبر.

وكانت محاكم السلطة الفلسطينية قد أصدرت في السابق أحكاما بالإعدام على فلسطينيين لقيامهم ببيع أراض لليهود. لكن منذ عام 2005 لم تقم السلطة الفلسطينية بتنفيذ أي عمليات إعدام.

وقام رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بتعيين غيث، وهو من سكان حي سلوان في القدس وناشط في حركة “فتح”، محافظا ممثلا للسلطة الفلسطينية في القدس في أواخر شهر أغسطس.

في إطار عمله، يتولى غيث مهمة الإشراف على نشاط السلطة الفلسطينية في الأحياء الواقعة ضمن نطاق سلطتها القضائية على أطراف مدينة القدس وخارجها.

ولا تسمح إسرائيل، التي قامت بضم القدس الشرقية في خطوة غير معترف بها دوليا، للسلطة الفلسطينية بالعمل في داخل القدس بشكل كامل تقريبا.

ونادرا ما تعتقل إسرائيل مسؤولين كبار في السلطة الفلسطينية، إلا أن قوى الأمن الإسرائيلية اعتقلت غيث عدة مرات في الأعوام القليلة الماضية، بما في ذلك بشبهة التحريض، بحسب ما قاله شقيقه هاني.

كما نُفذت اعتقالات الأربعاء على خلفية تصاعد التوتر حول جزء من الحرم القدسي تم إغلاقه بأمر من محكمة إسرائيلية لأكثر من 15 عاما.

وتم إغلاق باب الرحمة، في الجزء الشرقي من الحرم القدسي، من قبل السلطات الإسرائيلية في عام 2003 بسبب علاقة المجموعة التي تدير المنطقة بحركة “حماس”، ومنذ ذلك الحين بقي الموقع مغلقا لوقف أعمال البناء غير القانونية التي تقوم بها دائراة الأوقاف في المكان ويعتقد مسؤولون إسرائيليون أنها أدت إلى تدمير آثار من فترات الوجود اليهودي في المنطقة.

يوم الأحد، اعتقلت إسرائيل لمدة قصيرة رئيس الأوقاف الإسلامية في أعقاب احتاجات شهدها الموقع، وتم تعيين الشيخ عبد العظيم سلهب رئيسا للأوقاف الإسلامية من قبل  الأردن، الذي أدان الاعتقال بشدة.

يوم الثلاثاء، حذر مسؤولون أمنيون من أنه اذا استمر تصاعد التوتر في الحرم القدسي، فقد ينتشر العنف من القدس الشرقية إلى الضفة الغربية، بحسب ما ذكرته إذاعة الجيش.