اعتقلت القوات الإسرائيلية فلسطينيا مشتبها بتنفيذ هجوم عام 2010 على حدود قطاع غزة أسفر عن مقتل جنديين أثناء دخوله إسرائيل للتبرع بنخاع عظمي لشقيقه الشهر الماضي، بحسب ما أعلن جهاز الأمن العام (الشاباك) يوم الأحد.

ووجهت الى عبد الله دغمة (38 عاما) لائحة اتهام في محكمة بئر السبع المركزية يوم الأحد ووجهت إليه تهمة قتل الجنديين – إليراز بيرتس والرقيب إيلان سفياتكوفسكي – إضافة إلى إدارة منظمة إرهابية والانتماء إلى منظمة إرهابية.

واعتقل دغمة في 6 يوليو عندما دخل إسرائيل عبر معبر إيريز في غزة للتبرع بنخاع العظم لشقيقه، الذي يخضع للعلاج في مستشفى إسرائيلي. وسُمح له بالخضوع للإجراء الطبي والتبرع بالنخاع أثناء اعتقاله.

وأشاد رئيس الوزراء نتنياهو بالاعتقال. وقال في بيان: “يجب على كل من يريد النيل منا أن يعلم بأنه حتى لو مرت سنين، لن يرتاح بال دولة إسرائيل حتى أن تحاسب الإرهابيين”.

وفي 26 مارس 2010، رصدت قوات الجيش الإسرائيلي مجموعة من الفلسطينيين بالقرب من السياج الأمني لغزة بدا أنهم يزرعون قنبلة. وعندما وصل الجنود إلى المكان، أطلق مسلحون في القطاع النار عليهم. وأصابت رصاصة إحدى قنابل بيرتس، مما تسبب بإنفجارها وقتلته هو وسفياتكوفسكي وجرح جنديين آخرين.

عبد الله دغمة، المتهم بالمساعدة في تنفيذ هجوم عام 2010 على حدود غزة قتل فيه جنديان إسرائيليان في 9 أغسطس 2020 (Shin Bet)

وبحسب الشاباك، فقد شارك دغمة في تبادل إطلاق النار بصفته عضوا في كتائب شهداء الأقصى.

وقالت الأجهزة الأمنية في بيان إن دغمة وافق مع عضو آخر في الخلية المسلحة، عدنان ابو هاني، على طلب التنظيم بتنفيذ هجوم على القوات الاسرائيلية في يوليو 2008 وجندا رجلا ثالثا يدعى باسم أبو دغمة – لمساعدتهما.

وقام الثلاثة بمسح منطقة على طول الشريط الحدودي، بالقرب من أراضي يملكها باسم، حيث تمكّنوا من زرع القنبلة لاستهداف القوات الإسرائيلية في المنطقة. ووجدوا الموقع على طول السياج الأمني بين بلدتي نيريم وعين هشلوشة الإسرائيليتين. وقال الشاباك إن المسؤولين في كتائب شهداء الأقصى وافقوا على خطتهم، وأن الكتائب كان من المفترض أن تزودهم بالعبوات الناسفة.

الرائد إليراز بيرتس (يسار)، والرقيب أيلان سفياتكوفسكي، اللذين قُتلا في تبادل لإطلاق النار مع فلسطينيين على حدود غزة في مارس 2010، في صور غير مؤرخة. (Foreign Ministry)

لكن لم توفر الجماعة في النهاية اجهزة فعالة، ولذلك توجهت خلية دغمة بدلا من ذلك إلى حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية، والتي أعطتهم القنبلة والأسلحة، فضلا عن الدعم من نشطاء الجهاد الإسلامي، وفقا لجهاز الأمن.

وبحسب الشاباك، أمر دغمة باسم بزرع القنبلة، الأمر الذي أدى إلى اندلاع الاشتباكات التي قُتل خلالها مسلح فلسطيني واحد على الأقل. وبعد خمسة أشهر، قُتل باسم أثناء محاولته زرع عبوة ناسفة أخرى على طول حدود غزة.

“بالإضافة إلى مشاركته في الهجوم، خلص التحقيق إلى أن عبد الله [دغمة] تولى أيضا منصبا قياديا في كتائب شهداء الأقصى، وكان متورطا في أنشطة إرهابية ضد جنود جيش الدفاع الإسرائيلي وعمل كعنصر في التنظيم حتى اعتقاله”، حسب الشاباك.

وقتل شقيق إليراز بيرتس، أورئيل، في لبنان عام 1998. وكرست والدتهما ميريام بيرتس نفسها لتقديم محاضرات تعليمية وملهمة للمراهقين والجنود بعد وفاة أبنائها.

وحصلت على جائزة إسرائيل للإنجازات الحياتية والمساهمة الخاصة للمجتمع عن عملها لعام 2018، وفي عام 2014 أشعلت الشعلة في احتفال يوم الاستقلال الوطني.