القت إسرائيل القبض على إسرائيلي من سكان مستوطنة تقوع ادين غيابيا بالاعتداء جنسيا على فتيات في مركز الفروسية الخاص به في وسط فرنسا، بحسب ما أعلنته النيابة العامة في منطقة القدس يوم الثلاثاء.

في عام 2016، تقدمت فرنسا بطلب تسليم بعد أن علمت أن إيلان ليفي-نيوماند – الذي فر من البلاد في عام 2002 بعد اعتقاله لفترة قصيرة للتحقيق معه في تهم تتعلق بارتكابه جرائم جنسية ضد فتيات قاصرات بين العامين 1987 و2001 – يتواجد في إسرائيل.

وجاء في بيان مكتب النيابة العامة في القدس “وفقا لشكاوى المشتكيات، من 1987 وحتى تركه للبلاد في عام 2001، استغل المطلوب عمله في المزرعة لارتكاب جرائم جنسية ضد عدد كبير من الفتيات… اللواتي جئن إلى المزرعة لتعلم ركوب الخيل. بعض المشتكيات عملن لدى ليفي-نيوماند كجليسات لأطفاله”.

في عام 2004، أنشاء ليفي-نيوماند اسطبلا جديدا للخيول في تقوع، الواقعة جنوب بيت لحم، حيث قام بتوظيف قاصرات، بحسب أقوال سكان المستوطنة.

توضيحية: اسطبل خيول يقع في أرض فلسطينية خاصة صادرتها الدولة لأسباب أمنية في مستوطنة بين إيل في الضفة الغربية. (Jacob Magid/Times of Israel)

في 2010، أدين غيابيا بعد أن شهدت ثماني طالبات ضده. وحُكم على ليفي-نيوماند بالسجن لمدة 15 عاما. ولقد استغرق الأمر لفرنسا ست سنوات حتى تمكنت من العثور عليه في إسرائيل، حيث حصل على الجنسية بعد وصوله إلى البلاد.

متحدثة باسم النياية العامة في منطقة القدس قالت إنه في حين أن فرنسا تقدمت بالفعل بطلب تسليم في عام 2016، فإن هذا النوع من الطلبات يستغرق وقتا لتنفيذه، وأضافت أن السلطات لم تكن على دراية بوجود أي تهم ضد ليفي-نيوماند منذ انتقاله للعيش في إسرائيل.

بعد اعتقال ليفي-نيوماند يوم الأحد من قبل الشرطة الإسرائيلية بالتعاون مع الإنتربول، قدمت قسم الشؤون الدولية في النيابة العامة التماسا لمحكمة الصلح في القدس طلبت فيه موافقة إسرائيل على طلب التسليم الفرنسي.

وقال مكتب النائب العام أنه إذا تم تسليم ليفي-نيوماند، سيحق له إجراء محاكمة جديدة له في فرنسا.

يوم الثلاثاء، كان من المفترض أن يمثل المعتدي الجنسي المزعوم أمام قاض للبت في طلب تمديد اعتقاله. وستطلب النيابة العامة إبقاءه في السجن إلى حين انتهاء الإجراءات ضده.

إلا أن العملية قد تستغرق وقتا طويلا. في عام 2014، قدمت السلطات الأسترالية طلبا لتسليم مالكا لايفر، التي تواجه 74 تهمة بالإعتداء على الأطفال خلال عملها كمديرة لمدرسة “أداس إسرائيل” الحريدية للفتيات في ملبورن.

وقامت لايفر، وهي مواطنة إسرائيلية، بحجز مقاعد لها ولعائلتها على متن رحلة متأخرة إلى تل أبيب في عام 2008، بعد قيام مسؤولين في “أداس” بتنبيهها قبل أيام ظهور الاتهامات ضدها.

بعد أن قضت عدة سنوات في مدينة “بني براك” الحريدية، انتقلت لايفر (51 عاما) إلى مستوطنة عمانوئيل النائية في شمال الضفة الغربية حيث أقامت هناك حتى اعتقالها بعد وقت قصير من تقديم أستراليا لطلب التسليم. ومع ذلك، أفرج عنها في قت لاحق وتم وضعها رهن الحبس المنزلي، حيث ادعى محاميهما إن وضعها النفسي لا يسمح بمحاكمتها.

مديرة المدرسة الأسترالية السابقة، مالكا لايفر، المطلوبة في بلدها في جرائم اعتداء جنسي على الأطفال في محكمة الصلح في القدس، 14 فبراير، 2018. (Yonatan Sindel/ Flash90)

في عام 2016، قامت محكمة الصلح في القدس بتجميد إجراءات التسليم تماما، وقبلت باستنتاجات الطبيب النفسي الذي وجد أن لايفر تعاني من شذوذ الحركة الفصامي. وتم في وقت لاحق رفع كل القيود التي كانت مفروضة على مديرة المدرسة السابقة.

ولكن في فبراير 2018، أعيد اعتقال لايفر في تهم عرقلة العدالة بعد أن قام محققون خاصون بتصويرها وهي تمارس حياتها ومهامها الروتينية من دون أي صعوبة واضحة.

وفي أغسطس، خلص فحص نفسي حكومي تم تقديمه إلى محكمة الصلح في القدس إلى أن حالة لايفر النفسية تسمح باستمرار مثولها أمام المحكمة للبت في طلب تسليمها. لكن القاضي وافق على طلب محاميها السماح لخبراء طبيين آخرين بالإدلاء بشهاداتهم بشأن حالة المشتبه بها النفسية. وطال أمد جلسات المحاكمة لأشهر ومن المتوقع أن تُستأنف في شهر مايو.

في العام الماضي، علم تايمز أوف إسرائيل أنه تم السماح للايفر بالتدريس في إحدى المدارس الإبتدائية في عمانوئيل لفترة قصيرة.

في إسرائيل، يُطلب عادة من الأشخاص الراغبين بالعمل في المدارس ومع أطفال تقديم ما تسمى ب”تعودات يوشر” من الشرطة، وهي وثيقة تؤكد أن الشخص هو مواطن صالح ولا يشكل خطرا على رفاه الأطفال.

ولكن لأن القائمة تشير فقط إلى الإدانات في إسرائيل، يمكن لشخص أدين بجرائم جنسية في بلد آخر الحصول على الوثيقة في إسرائيل، مما يسمح له للعمل مع أطفال.