اعتقلت القوات الإسرائيلية عالم الفيزياء الفلكية الشهير عماد البرغوثي، الذي أثار اعتقاله قبل عامين غضبا في المجتمع العلمي الدولي، قال مسؤول في جامعة القدس لتايمز أوف اسرائيل الثلاثاء.

وعمل البرغوثي، وهو محاضر في جامعة القدس، في الماضي على مشاريع مولتها وكالة ناسا الأمريكية في الولايات المتحدة. وتم اعتقاله مساء الأحد من قبل القوات الإسرائيلية في حاجز في الضفة الغربية بالقرب من بلدة نبي صالح، غربي رام الله.

وتلقت عائلة المحاضر مكالمة هاتفية من الجيش الإسرائيلي لإبلاغهم بإعتقاله، ولم يتم كشف التهم الموجهة له أو مكان احتجازه، بحسب وكالة “قدس نت” الفلسطينية للأنباء.

ورفضت كل من الشرطة والجيش الإسرائيلي التعليق على المسألة، ولا زال غير معروف أي جهة من القوات الإسرائيلية مسؤولة عن اعتقاله.

وحصل البرغوثي على شهادة الدكتوراه من جامعة ولاية أوتا، وعمل في الأردن والسعودية قبل الإنتقال إلى جامعة القدس عام 2000. وتم اعتقاله سابقا من قبل شرطة الحدود الإسرائيلية أثناء محاولته السفر الى الأردن في ديسمبر عام 2014 بدون الكشف عن التهم الموجهة له، وتم اطلاق سراحه في 22 يناير.

عماد البرغوثي (يسار) في مظاهرة لحركة حماس في جامعة القدس، اكتوبر 2014 (screen capture: YouTube)

عماد البرغوثي (يسار) في مظاهرة لحركة حماس في جامعة القدس، اكتوبر 2014 (screen capture: YouTube)

واحتجت مجموعات أكاديمية دولية على اعتقاله عام 2014، ومن ضمنها اتحاد الأكاديميين الفرنسيين لإحترام القانون الدولي في فلسطين، اللجنة البريطانية لجامعات فلسطين، ولجنة العلماء القلقين التي تتخذ مقرها الولايات المتحدة، مدعية انهه انتهاكا لحرية التعبير وحرية التنقل.

وقال البرغوثي لمجلة “نيتشر” الأمريكية، أن اعتقاله الأول كان بسبب معارضته للإحتلال الإسرائيلي، وإرتدائه الوشاح الأخضر والقبعة الخاصة بحركة حماس في صورته على موقع فيس بوك. وقد نفى كونه عضوا في الحركة.
وتظهر فيديوهات للبرغوثي يتحدث في مظاهرات لحركة حماس انه لا ينتقد السياسة الاسرائيلية في الضفة الغربية فقط، بل أيضا يدعم علنا الجناح العسكري لحركة حماس، كتائب عز الدين القسام ونشاطاته، ومن ذلك اطلاق الصواريخ على المدن الإسرائيلية.

ويظهر البرغوثي في فيديو صدر في 11 اغسطس 2014، في أوج حرب اسرائيل مع حماس في قطاع غزة، يتحدث في مظاهرة لحركة حماس في وسط مدينة رام الله وينادي الفلسطينيين في الضفة الغربية لـ”حمل السلاح والدفاع عن منازلهم”.

وفي خطاب بعد شهرين في جامعته، اشاد البرغوثي لكتائب القسام، وطلب من الحاضرين تكريس انفسهم لل”مقاومة” و”تحرير الأقصى والأماكن المقدسة”.

ووفقا لمعطيات فلسطينية استخدمها مجلس حقوق الإنسان الدولي، قُتل 1,462 مدنيا من بين 2,251 الضحايا في غزة خلال الحرب التي استمرت 51 يوما. وتدعي اسرائيل أن حوالي نصف القتلى في الطرف الفلسطيني كانوا مقاتلين، وقد لامت حركة حماس في مقتل المدنيين لإطلاقها الصواريخ من بين المواقع السكنية. وقُتل 73 شخصا من الجانب الإسرائيلي.