خلص تحقيق داخلي لسلاح الجو الإسرائيلي إلى أن الطائرة بدون طيار التي دخلت المجال الجوي الإسرائيلي في الشهر الماضي اجتازت الحدود على الأرجح نتيجة لـ”خطأ بشري”، بحسب ما ذكرته صحيفة “هآرتس” الإثنين.

ودخلت الطائرة بدون طيار شمال إسرائيل من سوريا في 17 يوليو. وحاول الجيش الإسرائيلي إسقاطها ثلاث مرات، لكنه فشل في ذلك. صحيفة “هآرتس” ذكرت يوم الأحد بأن الطائرة بدون طيارة تعود لروسيا.

يوم الإثنين، أوردت الصحيفة بأن إسرائيل تحدثت مع مسؤولين في سلاح الجو الروسي سبع مرات في أعقاب الحادثة. بداية نفى الروس إرسالهم للطائرة قبل أن يعترفوا في وقت لاحق بأنها لهم.

وتم إطلاق الطائرة بدون طيار من قاعدة يسيطر عليها الروس في دمشق. بعد اجتيازها الحدود، سارع مسؤولون إسرائيليون إلى الإتصال بنظرائهم الروسي على الخط الساخن الذي تم إنشاؤه بين البلدين للتنسيق في الشأن السوري. ولكن في سبع محادثات على مدى نحو 20 دقيقة، أصر الروس على أنهم لم يقوموا بإرسال طائرة بدون طيار إلى داخل الأراضي الإسرائيلية. بعد أنتحققت إسرائيل من أن الطائرة ليست بروسية، تم إصدار الأوامر بإسقاطها.

لكن إسرائيل تعتقد بأن الحادثة نتجت عن “خطأ بشري”، وهو ما تصر عليه روسيا، بحسب التقرير.

واشتبهت أجهزة الأمن الإسرائيلية بداية بأن منظمة “حزب الله” اللبنانية هي المسؤولة عن إرسال الطائرة.

وأطلقت وحدات الدفاع الجوي الإسرائيلية صاروخي “باتريوت” أرض-جو على الطائرة بدون طيار، وفي المحاولة الثالثة لإسقاط الطائرة تم إطلاق صاروخ جو-جو من طائرة محاربة إسرائيلية.

إطلاق الصواريخ أدى إلى إطلاق صفارات الإنذار شمال إسرائيل، لكن لم ترد أنباء عن إطلاق صواريخ على الأراضي الإسرائيلية.

المحلل السياسي اللبناني المقرب من”حزب الله” أنيس النقاش ادعى في ذلك الوقت بأن المنظمة هي من قامت بإرسال الطائرة، وقال بأنها كانت قد بدأت بتصوير المناورات العسكرية في الجولان قبل إطلاق الصواريخ عليها.

في نوفمبر، قال وزير الدفاع حينذاك موشيه يعالون بأن طائرة روسية اخترقت المجال الجوي الإسرائيلية، ولكن المسألة “تم حلها على الفور من خلال قنوات اتصال” بين البلدين. وفي أواخر الشهر الماضي قال الملك الأردني عبد الله لنواب أمريكيين بأن طائرات إسرائيلية وأردنية واجهت معا طائرات حربية روسية في شهر يناير فوق جنوب سوريا حذرتها من اجتياز الحدود المشتركة بينهما.