قال مسؤول إسرائيلي كبير يوم الثلاثاء إن اعتراف الولايات المتحدة بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان سيساعد إسرائيل على المطالبة بالأراض الأخرى التي احتلتها خلال الحروب. يبدو أن المسؤول، الذي قالت صحيفة “نيويورك تايمز” أنه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لمّح إلى احتمال ضم الضفة الغربية في المستقبل.

أنهى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقودا من السياسة الأمريكية يوم الاثنين بتوقيعه إعلانا يعترف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان، وهي هضبة استراتيجية استولت عليها من سوريا خلال حرب الأيام الستة عام 1967.

“هذا الأمر مهم من وجهة نظر تاريخية وسياسية”، هذا ما قاله المسؤول، الذي تحدث إلى وسائل الإعلام أثناء السفر شريطة عدم الكشف عن هويته لدى عودة موكب نتنياهو من واشنطن.

“نحن في مواجهة مع إيران وهذا [الاعتراف بالجولان] يؤذي الإيرانيين [أيضا لأنه] يدل على أن الولايات المتحدة تقدم لنا دعما مطلقا وقويا”، قال المسؤول باللغة العبرية. “الشيء الثاني هو مبدأ يقول الجميع إنه من المستحيل السيطرة على أرض محتلة، لكن هذا ممكن إذا أصبحت ملكنا في حرب دفاعية”. نسبت صحيفة “نيويورك تايمز” هذا التعليق إلى نتنياهو.

سيطرت إسرائيل أيضا على القدس الشرقية والضفة الغربية من الأردن خلال حرب الأيام الستة عام 1967، والتي تصفها إسرائيل بأنها حرب دفاعية، على الرغم من أنها شنتها أولا، لأنها كانت تواجه قوات مصرية متحركة، لكن الأمر لا يزال محل خلاف.

فرضت إسرائيل السيادة الإسرائيلية على الجولان في عام 1981، وهي خطوة ترقى إلى الضم.

وفرضت إسرائيل السيادة على القدس الشرقية، ولكن ليس الضفة الغربية.

ولم يشر المسؤول مباشرة إلى الضفة الغربية والقدس الشرقية، وهي مناطق يريدها الفلسطينيون لدولة مستقبلية. والإسرائيليون اليمينيون، بما في ذلك بعض وزراء الحكومة، يؤيدون توسيع السيادة الإسرائيلية على أجزاء من الضفة الغربية أو بأكملها، أو ضمها رسميا.

كان نتنياهو قد قال في الماضي إنه بموجب أي اتفاق مستقبلي ستحتفظ إسرائيل بالسيطرة الأمنية على غور الأردن، وهو ممر استراتيجي على طول الضفة الغربية.

يوم الاثنين، قال نتنياهو إن اعتراف الولايات المتحدة يؤكد على “أحد المبادئ المهمة في العلاقات الدولية: عندما تبدأ حروب عدوانية ويخسر جانب أرضه، لا يعود وتطالب به لاحقا. إنها ملك لنا”.

وقال المسؤول إنه خلال محادثاته مع ترامب، قدم رئيس الوزراء للولايات المتحدة أيضا خطة لحل الأزمة في سوريا، حيث تخشى إسرائيل من إيران أو وكلاءها الذين يعملون على تأسيس موطئ قدم عسكري في الأراضي السورية ويهاجمون منه إسرائيل.

مجموعة من دبابات شيرمان M-50 والشاحنات المليئة بالجنود تتجه نحو القدس الشرقية لمواجهة الأردنيين في 5 يونيو 1967. (Benny Hadar/Defense Ministry’s IDF Archive)

لطالما إعتبر مجلس الأمن الدولي والإدارات الأمريكية المتعاقبة الجولان أرضا محتلة سيتم التفاوض على عودتها كجزء من اتفاق سلام شامل بين إسرائيل وسوريا.

في أعقاب إعلان ترامب، قالت بريطانيا وفرنسا الدولتان العضوتان الدائمتان اللتان تتمتعان بحق النقض (الفيتو) إنهما ستواصلان إعتبار مرتفعات الجولان على أنها تحت إحتلال إسرائيل بما يتماشى مع قرارات المجلس، وصرحت الصين وروسيا بنفس الرأي.

تطالب إسرائيل بالقدس الموحدة – بما في ذلك الأجزاء الشرقية من المدينة – كعاصمة غير قابلة للتجزئة وأنشأت مستوطنات في جميع أنحاء الضفة الغربية. لا يعترف المجتمع الدولي بسلطة إسرائيل على القدس الشرقية التي تعتبر الجزء الشرقي من المدينة والضفة الغربية أرضا محتلة.

ومن المفترض أن يكشف ترامب عن خطة “صفقة القرن” لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، وذلك بعد الانتخابات الوطنية الإسرائيلية المقبلة في 9 أبريل.

ساهمت وكالات في هذا التقرير.