تراجعت إسرائيل قليلا في الترتيب العالمي للفساد الذي صدر يوم الخميس، وانضمت إلى الدول الصناعية الأخرى التي يُنظر إليها على أنها متخلفة في مكافحة الفساد.

واحتلت إسرائيل المرتبة 35 من أصل 180 دولة في الاستطلاع السنوي لمؤشر مدركات الفساد الذي أصدرته منظمة الشفافية الدولية، والتي تقيس فساد القطاع العام. وفي سلمها، درجة 100 تعتبر نظيفة جدا والصفر فاسدة جدا.

وكانت علامة إسرائيل 60، علامة واحدة أقل من استطلاع 2018. وفي عام 2017، حصلت على علامة 62، نقطتين اقل من عام 2016.

وشهدت إسرائيل في العام الماضي اتهام رئيس وزراء حالي لأول مرة بالرشوة والاحتيال وخيانة الامانة. ونفى بنيامين نتنياهو هذه الاتهامات وهو الآن في خضم معركة من أجل الحصول على حصانة برلمانية قبل تقديم لائحة اتهام رسمية ضده.

بالإضافة إلى ذلك، يواجه وزيرين في حكومته تهما محتملة، وزير الداخلية أريه درعي، الذي قضى فترة في السجن بسبب إدانته بالكسب غير المشروع، ووزير الصحة يعكوف ليتزمان. واضطر وزير آخر، حاييم كاتس، إلى التنحي بعد اتهامه، وسحب عضو الكنيست ديفيد بيتان، الذي يخضع للتحقيق أيضا، ترشيحه لمنصب وزير في الأسبوع الماضي.

ويوم الأربعاء، تم استجواب مساعد وزير حول شكوك متعلقة بالفساد، وفقا لتقارير اعلامية عبرية.

وفي حين أن إسرائيل كانت من بين أقل البلدان فسادا في الشرق الأوسط، فقد احتلت المرتبة 35 عالميا و24 من أصل 36 دولة في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

وفي الشرق الأوسط، تبين أن الإمارات العربية المتحدة (21 على مستوى العالم، مع علامة 71) وقطر (30، مع علامة 62) هي الأقل فسادا، فيما احتلت إسرائيل المرتبة الثالثة.

وذكر الاستطلاع في بيان أصدر فرع منظمة الشفافية الدولية في إسرائيل إن المسح يعني أن إسرائيل تقترب من “الخط الأحمر”، علامة 50، والذي أدناه تعتبر البلدان في المؤشر ان لديها “مستوى عال من الفساد”.

وقالت القاضية السابقة نيلي عراد، التي ترأس الفرع المحلي لمنظمة الشفافية، أنه بينما “إسرائيل ليست دولة فاسدة”، فإن المواطنين والمقيمين يواجهون “أيام ليست سهلة”، في إشارة إلى قضايا الفساد ضد نتنياهو وحملته ضد المدعين العامين.

وقالت: “من المؤسف أننا نتعرض… للطائفية والتطرف، وانعدام الثقة المتزايد في المؤسسات التي تدعم الديمقراطية الإسرائيلية”.

وكجزء من معركته من أجل الحصول على الدعم، عرض نتنياهو أنظمة إنفاذ القانون والقضاء على أنها فاسدة ومنحازة سياسياً، ما يحذر الخبراء من أنه أدى إلى انخفاض مستويات الثقة العامة في تلك المؤسسات.

لعبت قضايا فساد نتنياهو أيضا دورا رئيسيا في عرقلة تشكيل ائتلاف حكومي، مما أدى إلى ثلاث انتخابات متتالية، ستجرى الثالثة منها في شهر مارس.

وكانت علامات أكثر من ثلثي الدول الـ 180 التي شملتها الدراسة (70%) أقل من 50، على مقياس يتراوح بين صفر (الفاسدة جدا) و100. ويدرس التقرير البلدان استنادا إلى آراء الخبراء المحليين والدوليين في فساد القطاع العام.

وتصدرت الدنمارك ونيوزيلندا المؤشر مع علامة 87 لكل منهما، تليها فنلندا مع علامة 86.

وذهبت المرتبة الاخيرة مرة أخرى إلى الصومال، مع علامة 9 فقط. وكان جنوب السودان وسوريا واليمن فوقه، خلف مجموعة دول احتلت المرتبة 173، من بينها أفغانستان وفنزويلا.

وبقي متوسط علامات جميع البلدان كما كان في التقرير الأخير، 43.

وقالت منظمة الشفافية الدولية إن علامة الولايات المتحدة، 69، كانت أقل بنقطتين عن العام السابق وأسوأ علامة منذ ثماني سنوات. واحتلت الولايات المتحدة المرتبة 23، وهو انخفاض في مرتبة واحدة عن العام الماضي.