تم الأحد إطلاق سراح فتاة تبلغ من العمر (12 عاما) كانت قد اعترفت بالتخطيط لتنفيذ هجوم طعن من السجن الإسرائيلي، بحسب تقارير إعلامية فلسطينية.

وتم إعتقال ديما الواوي في أوائل شهر فبراير وبحوزتها سكين خارج مستوطنة كارمي تسور، القريبة من الخليل، في الضفة الغربية، والحكم عليها بالسجن لأربعة أشهر ونصف. في الأسابيع الأخيرة، بطلب من أهلها، قررت مصلحة السجون إطلاق سراحها مبكرا.

وقال المتحدث بإسم مصلحة السجون، أساف ليبراتي، في الأسبوع الماضي إن السلطات قررت إطلاق سراحها في 24 أبريل، قبل 6 أسابيع من الإفراج المقرر عنها. بحسب ليبراتي تم اتخاذ القرار بسبب “صغر سنها”.

واعترفت الواوي بمحاولة القتل ضمن صفقة مع الإدعاء.

ووضعت هذه القضية النظام القضائي العسكري في وضعية صعبة وسلطت الضوء على الفوارق في كيفية تعامل القانون الإسرائيلي مع الإسرائيليين والفلسطنييين.

ممثلو العائلة قالوا بأن التعامل مع الواوي كان سيكون مختلفا لو لم تكن فلسطينية.

وقالت عبير بكر، إحدى محامي الواوي، “السجن ليس مكانا لطفل صغير”، وأضافت، “لو كانت طفلة يهودية، ما كانت لتبقى في السجن ولو لساعة واحدة لأن القانون الإسرائيلي يحظر ذلك”.

واستولت إسرائيل على الضفة الغربية في حرب الستة أيام عام 1967، ومنذ ذلك الوقت يخضع السكان الفلسطينيون إلى نظام قانون عسكري يسمح بالحكم على مشتبه بهم في سن 12 وما فوق بالسجن. في المقابل، يخضع المواطنون اليهود والعرب في إسرائيل إلى القانون المدني الإسرائيلي، الذي يحظر سجن شخص تحت سن 14.

إعتقال الواوي جاء في خضم موجة من العنف مستمرة منذ حوالي 7 أشهر قُتل فيها 29 إسرائيليا و4 أجانب في هجمات طعن وإطلاق نار ودهس نفذها فلسطينيون في إسرائيل والضفة الغربية. في الفترة نفسها قُتل أكثر من 190 فلسطينيا، حوالي الثلثين منهم خلال تنفيذهم لهجمات ضد إسرائيليين، والبقية في مواجهات مع القوات الإسرائيلية، بحسب معطيات الجيش الإسرائيلي.

عدد كبير من منفذي الهجمات الفلسطينيين كانوا قاصرين أت في أوائل سنوات العشرين من العمر. الواوي من قرية حلحلول القريبة من مدينة الخليل، التي تُعتبر واحدة من بؤر العنف.