تم إطلاق سراح شابة تركية اعتقلتها إسرائيل بتهمة تحويل الأموال إلى نشطاء تابعين لحركة حماس في الشهر الماضي وهي الآن في تركيا، بحسب ما ذكرته وسائل إعلام تركية.

واتُهمت إبرو أوزكان (27 عاما) في الأسبوع الماضي في محكمة عسكرية إسرائيلية بنقل مئات الدولارات لحركة حماس، وفقا لما قالته مصادر أمنية.

وقال جهاز الأمن العام (الشاباك) إن أوزكان اعتُقلت في الشهر الماضي “بشبهة تشكيل تهديد على الأمن القومي ولصلاتها بمنظمة إرهابية”.

وتم اعتقال أوزكان في مطار بن غوريون الدولي في 11 يونيو بينما كانت في طريقها إلى مغادرة البلادة والعودة إلى تركيا.

بعد أكثر من شهر، في وقت سابق الإثنين، صعدت طائرة متوجهة إلى إسطنبول.

وكان في استقبالها في المطار في اسطنبول صحافيون، بحسب ما ذكرته صحيفة “ديلي صباح” التركية. وقالت بحسب التقرير “الحمد لله أن المسألة انتهت. أنا في بلدي وأنا في سلام”. وشكرت أيضا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بالقول: “لقد كان لطيفا كفاية ليكون مهتما بقضيتي”.

وتم إطلاق سراح أوزكان من الحجز يوم الأربعاء في انتظار محاكمتها، لكنها مُنعت من السفر وتم أخذ جواز سفرها منها.

بحسب محامييها الإسرائيليين، عرض المسئولون بداية السماح لها بمغادرة البلاد مقابل اعترافها بتنفيذ الجرائم التي يُشتبه بأنها قامت بارتكابها. وعلى الرغم من رفضها لهذا العرض قامت إسرائيل بإطلاق سراحها وأمرتها بالخروج من البلاد، وقامت بحسب تقارير بتجميد الإجراءات القانونية ضدها على أساس أنه “لا يمكن تحديد موقعها” في تركيا، وهو ما يشير إلى أنه تم إطلاق سراحها تحت شروط تجعل عودتها إلى إسرائيل صعبة.

في لائحة الاتهام التي تم تقديمها في الأسبوع الماضي ضد أوزكان اتُهمت المواطنة التركية بتهريب أغراض، بما في ذلك عطور وشاحن للهاتف، بالإضافة إلى مبلغ 500 دولار إلى داخل إسرائيل ومن ثمن إلى الضفة الغربية لتقديم المساعدة لعناصر من حركة حماس. وتم توجيه لائحة الاتهام ضد أوزكان في أربع تهم منفصلة.

في لائحة الاتهام، تم اتهام أوزكان بتهريب خمسة زجاجات عطور باهظة الثمن بنية بيعها وتحويل الأموال إلى حركة حماس في إطار عملية غسيل أموال.

ورد محاميها، عمر خمايسي، باستخفاف بالتهم ضدها.

وقال لوكالة “رويترز” للأنباء في الأسبوع الماضي “بالله عليكم، حقا؟ أعتقد أنه في هذه الحالة سيكون القرار في نهاية المطاف قرارا شجاعا – إطلاق سراحها، كما آمل”.

بحسب لائحة الاتهام، لم تلتقي أوزكان أبدا بعضو حماس لإعطائه شاحن الهاتف. في تهمة تحويل الأموال، قال خمايسي إن أوزكان كانت تقوم بنقل مبلغ 500 دولار من صديق إلى قريب عائلة فلسطيني ولم يكن بإمكانها معرفة أن قريب العائلة هذا هو عضو في حماس، بحسب ما ذكرته صحيفة “هآرتس”.

إلا أن لائحة الاتهام أشارت إلى أن أوزكان حصلت على مبلغ 100 دولار مقابل خدماتها وقام صديقها بدفع تكلفة تذكرة الطائرة.

وقال خمايسي أيضا أن التحقيق أجري باللغة العربية، وهي لغة لا تتقنها أوزكان بشكل جيد، وإنها قالت إن الترجمة العبرية لأقوالها في المحكمة “حرّفت” كلماتها.

ولم يُسمح لأوزكان بالتحدث مع أفراد عائلتها خلال حجزها. وقامت عائلتها بعقد مؤتمرات صحفية عدة في تركيا للتنديد بوضعها.

القضية ضد أوزكان جاءت في الوقت الذي يشهد فيه التوتر بين تركيا وإسرائيل تصاعدا بعد أن أمرت أنقرة سفير الدولة اليهودية بمغادرة البلاد بعد المواجهات الدامية التي شهدتها حدود غزة في شهر مايو.

في الأسبوع الماضي قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن مسؤوليه على اتصال مع الإسرائيليين في قضية أوزكان ودعا إلى إنهاء ما وصفه بـ”الاضطهاد الشرس”.

مضيفا: “سنرد على ذلك. سيتم تطبيع علاقاتنا عندما تتوقف إسرائيل عن سياساتها غير الانسانية”

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.