تم إطلاق سراح نائبة في البرلمان النيوزيلندي من حزب “الخضر” وصحفيتان أجنبيتان يوم الخميس، بعد يوم من محاول إبحارهن إلى داخل قطاع غزة.

وكانت السلطات الإسرائيلية قد اعتقلت 13 ناشطة، من بينهن الحائزة على جائزة نوبل للسلام ميريد ماغواير، مساء الأربعاء بعد إعتراض سفينتهن على بعد 35 ميلا بحريا من سواحل غزة.

وذكر موقع “واينت” الخميس بأن عددا من الناشطات سيغادرن البلاد ليلا، لكن هناك ثلاث ناشطات ترفضن مغادرة البلاد طوعا.

إعتراض السفينة، الذي تم إشراك جنديات فيه، تم تنفيذه من دون وقوع حوادث أو أحداث عنف، وتم إقتياد السفينة إلى ميناء أشدود في وقت لاحق الأربعاء.

يوم الخميس تم احتجاز الناشطات في إنتظار ترحيلهن.

وغادرت النائبة النيوزيلندية ماراما ديفيدسون في طائرة متوجهة إلى وطنها، بحسب صحيفة “نيوزيلاند هيرالد”.

وقالت إحدى رؤساء حزب “الخضر” ميتيريا توري “نشعر بالإرتياح لسماعنا بأن ماراما بخير وبأنه لم تتم إساءة معاملتها خلال إعتقالها واحتجازها في إسرائيل”.

وقالت سابين حداد، المتحدثة باسم سلطة الهجرة والسكان الاسرائيلية ان صحافيتين من اصل 13 سيدة كن على متن القارب، “غادرتا الى المطار”. بينما يمكن احتجاز الاخريات “لمدة اقصاها 96 ساعة قبل ترحيلهن”.
وأضافت “خلال الساعات ال96 هذه بإمكانهم رؤية قاضي لتقديم إلتماس ضد إعتقالهن”.

وكانت سفنية “زيتونة-أوليفا” قد أبحرت من برشلونة في سبتمبر وعلى متنها ناشطات من جنسيات مختلفة من بينهن ماغواير، الحاصلة على جائزة نوبل للسلام في عام 1976 لجهودها من أجل التوصل إلى سلام في أيرلندا الشمالية.

السفينة التي أُطلق عليها إسم “سفينة النساء إلى غزة” هي جزء من “تحالف أسطول الحرية” الأوسع الذي يضم سفنا تحمل نشطاء مؤيديين للفلسطينيين الذين يسعون عادة إلى كسر الحصار المفروض على غزة.

وقالت البحرية الإسرائيلية بأنها أوقفت الناشطات لمنع “خرق الحصار البحري القانوني” للقطاع الفلسطيني.

وقال المنظمون إن من بين الناشطات اللواتي تم إحتجازهن نائبة البرلمان الجزائرية سميرة ضوايفية والسياسية السويدية جانيت إسكانيلا وآن رايت، عقيد في الجيش الأمريكي ومسؤولة في وزارة الخارجية الأمريكية سابقا والتي كانت قد إستقالت من منصبها بسبب حرب العراق في عام 2003.

وكان على متن السفينة ناشطات أخريات من أستراليا وماليزيا وروسيا وإسبانيا وجنوب أفريقيا والسويد وبريطانيا.

وأكدت المتحدثة باسم التحرك الذي يعمل على كسر الحصار كلود ليوتيك، التي شاركت في عام 2011 في محاولة اخرى لكسر الحصار، لوكالة “فرانس برس” عبر الهاتف من فرنسا “الامر محبط للغزيين الذين انتظرونا، ولكننا سنواصل. طالما هناك حصار، سيكون هناك سفن”.

وتابعت “لا يزال الاتصال مقطوعا مع راكبات زيتونة-اوليفا ولكن عندما اعتقلت في عام 2011، تم اعتقالنا في زنزانة في مركز احتجاز، ثم استجوبتنا اجهزة الاستخبارات”.

وقال الناطق باسم اللجنة الشعبية لفك الحصار عن غزة، أدهم سلمية، في بيان له بأنه كان يرغب بأن تقوم الناشطات بزيارة “غزة لإطلاعهن على الوضع الإنساني المتدهور بعد 10 سنوات من الحصار والعقاب الجماعي”.

ولكنه قال بأنه على ثقة بأنهن نجحن في إيصال رسالتهن إلى العالم.

وقالت البحرية الإسرائيلية بأنها اعترضت السفينة بعد أن نصحتها “عدة مرات بتغيير مسارها قبل إتخاذ الإجراءات”.

وجاء في بيانها بأن قواتها قامت بصعود السفينة وتفتيشها، وقالت إن العملية مرت “من دون حوادث”.

وتم إقتياد السفينة إلى ميناء أشدود الإسرائيلي، على بعد 30 كيلومترا (18 ميل) شمال غزة.

وأدان صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إعتراض السفينة، في حين وصفت حركة “حماس” في غزة العملية ب”إرهاب دولة”.

وقال عريقات في بيان له “”ندين بشدة العدوان الإسرائيلي على سفينة ’الزيتونة’ التي حاولت كسر الحصار الإسرائيلي غير القانوني على 1.8 مليون فلسطيني في غزة”، ودعا إلى إطلاق سراح الناشطات.

وتفرض إسرائيل حصار على غزة لمنع دخول مواد يمكن إستخدامها لأغراض عسكرية من دخول غزة، بحسب ما تقوله.

وتعتبر الدولة اليهودية والولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي حركة “حماس” منظمة إرهابية.