أطلقت الحكومة الإسرائيلية خطة جديدة “للدفاع عن القدس في المحافل الدولية”، وفقا لما أعلنه وزير القدس والتراث زئيف إلكين الإثنين.

متحدثا في مؤتمر لصحافيين مسيحيين في العاصمة، قال إلكين إن القدس تحت “هجوم غير مسبوق”، مشيرا إلى القرارات الأخيرة التي تم تمريرها في منظمة الأمم المتحدة للتعليم والعلم والثقافة (يونسكو) والتي تجاهلت الصلة اليهودية بالمدينة.

بالتعاون مع وزارة الخارجية، قال إلكين إن وزارته ملتزمة بـ”تجهيز وتمويل وقيادة” مشروع للدفاع عن القدس من تحريف حقائق تاريخية مختلفة.

وقال إن “الخطة ستشمل زيارات شخصيات مؤثرة من مجالات وبلدان مختلفة، التي سيتم تعريفها مباشرة على ماضي وحاضر هذه المدينة العجيبة، وسيكون بإمكانها المشاركة في المهمة المقدسة في الدفاع عن مستقبلها”.

وأضاف: “كل من يتجول حتى ولو ليوم واحد في شوارع القدس القديمة، وفي مدينة داوود، وفي البلدة القديمة، وعلى جبل الزيتون، وكل من يلمس حجارتها ويستمع لما لديها لتقوله، لن يكون قادرا على المشاركة في محو تاريخ هذه المدينة”.

أطفال يلعبون عند مبان صخرية يعود تارخها إلى 2,000 عاما في حديقة ’دافيدسون’ الأثرية في البلدة القديمة في مدينة القدس، 12 أبريل، 2016. (Amanda Borschel-Dan/The Times of Israel)

أطفال يلعبون عند مبان صخرية يعود تارخها إلى 2,000 عاما في حديقة ’دافيدسون’ الأثرية في البلدة القديمة في مدينة القدس، 12 أبريل، 2016. (Amanda Borschel-Dan/The Times of Israel)

وتخطط وزارته لعقد عدد من “المؤتمرات الكبيرة” في القدس هذا العام، كما قال. وتشمل القائمة مؤتمرا لخبراء قانونيين حول مكانة القدس في القانون الدولي، ومؤتمر يجمع بين كتل في الكنيست وكتل صداقة برلمانية من حول العالم، ومؤتمر علمي جديد حول آثار وتاريخ المدينة.

وقال إلكين: “تعرف المدينة كيفية الدفاع عن سمعتها الطيبة وماضيها. ما على المرء إلّا الحضور إليها، وفتح قلبه والإستماع إلى ما لديها لتقوله”.

وقرر مكتب إلكين أيضا إطلاق جائزة “المدافع عن القدس” الدولية المخصصة لأفراد “ساهموا في طرق فريدة في المعركة على وضع القدس الدولي ضد تزييف التاريخ”، كما أعلن الوزير.

وستضم لجنة اختيار المكرمين رئيس الوكالة اليهودية ناتان شارنسكي، ورئيس بلدية القدس نير بركات، ورئيس الجامعة العبرية سابقا مناحيم بن ساسون، ورئيسة “مؤسسة القدس” جوهانا أربيب وآخرين.

متحدثا في أول قمة على الإطلاق  لوسائل إعلام مسيحية والتي نظمها مكتب الصحافة الحكومي، أشاد إلكين بالقدس معتبرا إيها أهم مدينة في اليهودية و”مهد الدين المسيحي، التي شهدت شوارعها أبرز أحداث التاريخ المسيحي والوعي المسيحي والرواية المسيحية”.

بعد ذلك شن الوزير هجوما حادا على اليونسكو، وقال إن القرارات حول وضع المدينة حاولت محو التاريخ اليهودي والمسيحي فيها.

وقال “اليوم، القدس في عين العاصفة، تحت هجوم غير مسبوق وُلد من الخداع والجهل الذي يحاول إعادة كتابة التاريخ ومحو صلتها العميقة بتاريخ يعود لألفي عام للشعب اليهودي”.

وتابع إلكين – وهو مؤرخ سابق – قائلا إن “هذا الهجوم ليس موجها فقط ضد الجذور اليهودية للقدس، ولكن أيضا ضد المعتقدات الأساسية للدين المسيحي”.

وأضاف: “كل من يحاول محو القدس مدينة الملك داوود والملك سلمان، وأعظم الأنبياء، وإشعياء وإرميا، والقدس مدينة عزرا ونحميا، والمكابيين، والقدس مدينة الأيام الأخيرة من الهيكل الثاني الذي كان بمثابة الساحة المركزية التي صاغت الوعي المسيحي – من يحاول إعادة كتابة التاريخ هو نفسه الذي ينفي الكتاب المقدس في مجمله”.

وتابع قائلا: “إن قرارات اليونسكو الأخيرة هي محاولات ذات دوافع سياسية لتصوير المدينة على أنها مقدسة للإسلام والأمة العربية فقط. سيشهد التاريخ على هذه القرارات باعتبارها النقاط الأدنى في سجلات المؤسسات الدولية”.

في الأسبوع الماضي، أعلنت إسرائيل عن انسحابها من اليونسكو، لتنضم بذلك إلى الولايات المتحدة التي انسحبت من المنظمة في وقت سابق، بسبب ما قالت إنه انحياز معاد لإسرائيل في المنظمة التي تتخذ من باريس مقرا لها.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأحد إن المنظمة “تحولت إلى منصة للقرارات الواهمة والمعادية لإسرائيل – وعمليا – المعادية للسامية”. مضيفا: “نأمل في أن تغير المنظمة طرقها ولكننا لا نعلق آمالا على ذلك؛ بالتالي، توجيهاتي بترك المنظمة لا تزال قائمة وسنتحرك قدما لتنفيذها”.