تستعد إسرائيل للدخول في صدام مع الدول الأوروبية بسبب مبان أوروبية في الضفة الغربية تزعم إسرائيل بأنها تهدف إلى مساعدة الفلسطينيين في تشكيل تواصل جغرافي.

وذكرت إذاعة الجيش أن المفتشين الإسرائيليين يواجهون صعوبة في مواكبة وتيرة المنازل الجاهزة التي تقول بأنه يتم إيصالها ليلا في صناديق مسطحة ليتم بناءها في وقت باكر من الصباح.

على مدى السنوات الأخيرة، قام الإتحاد الأوروبي ببناء أكثر من 200 مبنى في المنطقة (C)، بحسب الإذاعة، وهي منطقة تقع تحت السيطرة العسكرية والمدنية الإسرائيلية الكاملة، بموجب إتفاقية أوسلو التي وقع عليها الإسرائيليون والفلسطينيون في عام 1993. في الأسبوع الماضي فقط وصلت 10 منازل جاهزة.

وقامت القوات الإسرائيلية بهدم 24 منزلا من أصل 40 مهددة بالهدم يوم الخميس في قرية خربة جنبا ومحيطها جنوبي الخليل – 10 من هذه المنازل تم بناؤها بتمويل أوروبي – بعد الإعلان عن أن هذه المنازل تتواجد في منطقة إطلاق نار عسكرية من قبل الهيئة المسؤولة عن الأنشطة المدنية الإسرائيلية في الأراضي.

وجاء الهدم بعد فشلت عملية تحكيم طويلة بالخروج بنتائج، بحسب بيان صادر عن وزارة الدفاع.

وأصدرت المحكمة العليا أمرا طارئا لوقف عمليات الهدم حتى 9 فبراير على الأقل بعد تقديم مجموعة أوروبية إلتماسا للمحكمة.

صباح الخميس، قامت القوات الإسرائيلية بهدم خمس خيام وثلاث حظائر ومرحاض خارجي قالت بأنه تم بناؤها من دون ترخيص في قرية طمون التي تقع شمال شرق الضفة الغربية، بحسب ما ذكر موقع “واينت”.

يوم الخميس اتهم داني دانون، مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة، الإتحاد الأوروبي بالنفاق.

وقال لإذاعة الجيش، “لا يمكنهم أن يأتوا ويتهموا إسرائيل من جهة بأنها تخلق وقائع على الأرض ويقومون من جهة أخرى بإنفاق ملايين الدولارت على خطة شاملة لبناء غير قانوني”.

وتابع أنه في حين أنه لا مشكلة في قيام الإتحاد الأوروبي بالبناء في المنطقة (C) بالتنسيق مع إسرائيل، “في نفس الوقت، هناك نظام… مثل اللصوص في الليل، يقومون ببناء مبان غير قانونية… لخلق تواصل جغرافي للفلسطينيين. يقومون بخلق وقائع على الأرض بدلا من الضغط على الفلسطينيين للعودة إلى طاولة المفاوضات”.

وذكرت إذاعة الجيش أن الكثير من هذه المباني التي تشبه المقطورة تصل إلى الضفة الغربية حاملة إسم الإتحاد الأوروبي أو منظمة تابعة له ويتم إيصالها إلى مناطق مثل غور الأردن والتلال المؤدية إلى أريحا.

المفتشون الإسرائيليون ينجحون عادة بتحديد المباني وتفكيكها بسرعة “ولكن الظاهرة اتسعت إلى درجة لم تعد فيها وحدة المفتشين قادرة دائما على مواكبة الوتيرة”.

مؤكدة على أن المنطقة (C) هي “جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة وجزء من أي دولة فلسطينية مستقبلية قابلة للنمو”، قالت بعثة الإتحاد الأوروبي في إسرائيل بأن الإتحاد تدخل على أسس إنسانية لأن إسرائيل لم تصادق على عدد كبير من الخطط الأساسية التي تسمح للفلسطينيين ببناء منازلهم بنفسهم.

كل نشاط الإتحاد الأوروبي في الضفة الغربية “يتماشى تماما مع القانون الإنساني الدولي” وهو جزء من الجهود لدعم التطور الإقتصادي وتحسين مستوى المعيشة للمجتمعات الفلسطينية في المنطقة (C) في القطاع الخاص والبيئة والزراعة”، بحسب ما جاء في البيان.

وأضاف البيان أن الإتحاد الأوروبي عمل مع السلطة الفلسطينية “لتطوير المنطقة (C) ودعم الوجود الفلسطيني هناك” واستشار مع السلطات الإسرائيلية “عند الضرورة”.

وتابعت بعثة الإتحاد الأوروبي في بيانها بأن لإسرائيل المسؤولية الأمنية والإدارية بالإجمال، ولكن القانون الدولي أيضا يلزمها بحماية وتسهيل التنمية للسكان المحليين وضمان حق الوصول من دون عوائق للمساعدات الإنسانية.

من جهته، قال دنون إن لإسرائيل “قوانين ومعايير بشأن البناء في أي مكان في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)” وبأنه في حين أن هدم المنازل اليهودية والفلسطينية “ليس بأمر لطيف”، ولكن يتم تنفيذها وفقا للقانون.

وعن سؤال حول علاقة المندوب الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة بالإتحاد الأوروبي، قال دنون بأن نفاق المؤسستين يجمع بينهما وأن الإتحاد الأوروبي يشتكي بإستمرار للأمم المتحدة حول البناء الإسرائيلي في الضفة الغربية.

وانتقد أيضا الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، بسبب تصريحات كان قد أدلى بها في الشهر الماضي التي ربط فيها الهجمات التي إجتاحت إسرائيل في الأشهر الأربعة الأخيرة، والتي قُتل فيها أكثر من 25 إسرائيليا، بـ”الإحباط الفلسطيني”.

وقال دنون إن بان قدم “ريحا خلفية للإرهاب وحدد معيارا بحسبه هناك إرهاب في إسرائيل يمكن ربما فهمه، خلافا للإرهاب في العالم الذي لا مبرر له… إن هذا مجرد نفاق من جانب المجتمع الدولي”.

منسق أنشطة الحكومة في الأراضي قال في بيان له: “جميع المباني في المنطقة (C) تتطلب موافقة السلطات المعنية. الإدارة المدنية تتخذ تدابير ضد المباني الغير قانونية تماشيا مع القانون”.