تفيد التقارير بأن إسرائيل مستعدة لإعادة جثث الثلاثة الذين نفذوا الهجوم الأخير في الحرم القدسي، وقتلوا اثنين من ضباط الشرطة الإسرائيلية.

جاء قرار اعادة الجثث فى اجتماع يوم الجمعة بين مسؤولي الشرطة وافراد اسر منفذي الهجوم ونائب رئيس بلدية ام الفحم، مسقط رأس المهاجمين، وفقا لما ذكرته القناة العاشرة يوم الاحد.

أبلغت الشرطة العائلات بأن جثث المهاجمين – محمد أحمد محمد جبارين (29 عاما)؛ محمد حمد عبد اللطيف جبارين (19 عاما)؛ ومحمد أحمد مفضل جبارين (19 عاما)؛ – لن يتم إعادتها إلا إذا وافقت على عدد من الشروط، بما في ذلك الحد من عدد الأشخاص الذين يحضرون جنازاتهم، وتنسيق توقيتهم وترك إيداع ضمان.

قال مسؤولون في الشرطة الذين لم يكشف عن اسمائهم للقناة العاشرة: “ان الفشل في الامتثال لهذه الشروط يمكن ان يؤدي الى ضرر جسدي وفي الممتلكات”.

وأضاف المسؤولون ان “هناك امكانية حقيقية لأن تمتد هذه الاضطرابات الى الحرم القدسي، يهودا والسامرة”، مستخدما اسم الكتاب المقدس للضفة الغربية.

قال المسؤولون أيضا إن “العائلات طلبت التشاور حول هذه الشروط وحتى الان لم توقع على الشروط ولم تعط ردا”.

ثلاثة إسرائيليين عرب أعلن الشين بيت عن مسؤوليتهم عن إطلاق النار على اثنين من ضباط الشرطة الإسرائيلية بالقرب من المسجد الأقصى في القدس في 14 يوليو / تموز 2017: محمد أحمد محمد جبارين، 29 عاما؛ محمد حمد عبد اللطيف جبارين، 19 ومحمد أحمد مفضل جبارين، 19. (Channel 2 composite screenshot)

ثلاثة إسرائيليين عرب أعلن الشين بيت عن مسؤوليتهم عن إطلاق النار على اثنين من ضباط الشرطة الإسرائيلية بالقرب من المسجد الأقصى في القدس في 14 يوليو / تموز 2017: محمد أحمد محمد جبارين، 29 عاما؛ محمد حمد عبد اللطيف جبارين، 19 ومحمد أحمد مفضل جبارين، 19. (Channel 2 composite screenshot)

أدى الهجوم الذي وقع في 14 يوليو/تموز والذي قتل فيه المهاجمين الثلاثة ضباط الشرطة هايل سيتاوي وكامل شنان باستخدام أسلحة التي هربوها إلى المسجد الأقصى، إلى اتخاذ إسرائيل الخطوة النادرة بإغلاق الحرم أمام المصلين يوم الجمعة – اليوم المقدس لدى المسلمين – من أجل البحث عن أسلحة إضافية في الحرم.

أعادت إسرائيل فتح الحرم القدسي بعد يومين إلى المصلين المسلمين بعد تركيب البوابات الالكترونية في عدد من المداخل إلى الحرم القدسي الذي كانت سابقا في بوابة المغربي فقط، وهي المدخل الوحيد للزوار غير المسلمين.

يذكر ان قرار تركيب االبوابات الالكترونية عند مداخل الحرم القدسي قد لقى غضبا واسعا من جانب المسلمين الذين يقولون ان وضعها يعد انتهاكا للوضع الراهن منذ استيلاء اسرائيل على مدينة القدس القديمة فى حرب 1967 التى استمرت ستة ايام ، عندما وافقت الدولة اليهودية على ترك السيطرة على الحرم القدسي في أيدي الهيئة الأردنية التي تديرها.

منذ بدء الاحتجاجات الجماهيرية على البوابات الالكترونية فى الحرم القدسي, قتل اربعة فلسطينيين فى اشتباكات مع القوات الاسرائيلية بينما لقى آخر مصرعه يوم السبت عندما انفجرت قنبلة نفطية كان يعتزم القاءها على قوات الامن الاسرائيلية قبل الأوان.

شرطة الحدود تحاول تفريق المتظاهرين خارج بوابة الأسباط، المدخل الرئيسي للبلدة القديمة في القدس، في 22 يوليو / تموز 2017. (AFP Photo/Ahmad Gharabli)

شرطة الحدود تحاول تفريق المتظاهرين خارج بوابة الأسباط، المدخل الرئيسي للبلدة القديمة في القدس، في 22 يوليو / تموز 2017. (AFP Photo/Ahmad Gharabli)

وفي يوم الجمعة، اقتحم الفلسطيني عمر العبد (19 عاما) مستوطنة حلميش في الضفة الغربية وقتل يوسف سالمون (70 عاما) وبنته حايا (46 عاما) وابنه العاد (36 عاما) وهم يتناولون عشاء السبت.

قال العبد في استجواب أولي إنه اشترى السكين قبل يومين من الطعن، ورغب في ارتكاب هجوم بسبب التوترات المحيطة بالحرم القدسي.

فى ضوء تصاعد العنف، ارسلت اسرائيل قوات امنية اضافية الى القدس الشرقية والضفة الغربية من اجل منع وقوع المزيد من الهجمات.

وسط التوترات، من المقرر ان يجتمع مجلس الوزراء الامني فى وقت لاحق اليوم لاستعراض اجراءات امن الحرم القدسي. قرر اجتماع سابق ليلة الخميس ابقاء البوابات الالكترونية في مكانها.

وفى ليلة الأحد قامت اسرائيل بتركيب كاميرات امنية جديدة وأجهزة مراقبة اخرى خارج بوابة الأسباط.

ساهم طاقم تايمز أوف إسرائيل في هذا التقرير.