أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الأحد أنه أطلق النار على مجموعة من الفلسطينيين قامت بإطلاق بالونات حارقة باتجاه جنوب إسرائيل من شمال قطاع غزة.

وذكرت تقارير في وسائل إعلام فلسطينية أن شخصا أصيب جراء غارة جوية نفذتها طائرة مسيرة إسرائيلية في بيت حانون.

في بيان له، قال الجيش إن الفلسطينيين كانوا أعضاء في حركة حماس الحاكمة لغزة.

الغارة جاءت بعد ساعات من دخول اتفاق وقف إطلاق نار هش حيز التنفيذ، في أعقاب أخطر تبادل لإطلاق النار بين إسرائيل وحماس منذ حرب 2014.

خلال نهاية الأسبوع، أطلق مسلحون فلسطينيون نحو 200 صاروخا باتجاه البلدات الإسرائيلية بالقرب من حدود غزة. ردا على ذلك، هاجم الجيش الإسرائيلي عشرات الأهداف التابعة لحركة حماس في القطاع.

يوم الأحد كرر رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو التأكيد على أن إسرائيل لن تقبل باستمرار هجمات الطائرات الورقية والبالونات الحارقة التي أتت على آلاف الأفدنة من الأحراش والأراضي الزراعية المتاخمة لحدود غزة في الأشهر الأخيرة، بما في ذلك حرائق جديدة اندلعت يوم الأحد.

وقال إن حماس تعرضت لضربة “كبيرة وصعبة” في الغارات الإسرائيلية الليلية.

وقال نتنياهو “إن سياستنا واضحة: من يؤذينا سنضربه بقوة كبيرة. هذا ما فعلناه في الأمس. آمل أن الرسالة وصلتهم؛ إذا لم يحدث ذلك، ستصلهم في وقت لاحق”.

صورة توضيحية لرجل إطفاء يعمل على إخماد حريق في حقل بالقرب من قطاع غزة ناجم عن جسم حارق تم إطلاقه من القطاع الساحلي، 5 يونيو، 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

ونفى نتنياهو التقارير التي تحدثت عن أن إتفاق وقف إطلاق النار بوساطة مصرية لم يشمل وقف هجمات الحرق العمد.

وأضاف: “هذا غير صحيح. لسنا على استعداد لقبول أي هجمات ضدنا وسنرد بما هو مناسب”.

وحذر وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان أيضا حماس من “دفع ثمن باهظ” في حال عدم توقف الأعمال العدائية.

وقال في مستهل جلسة الحكومة يوم الأحد “من المهم التأكيد على أننا لا نعتزم تحمل ذلك – لا صواريخ ولا طائرات ورقية ولا طائرات مسيرة – لا شيء”، وأضاف “آمل أن تكون حماس قد توصلت إلى استنتاجات. إذا لم يفعلوا ذلك، سيكون عليهم دفع ثمن باهظ”.

خلال الأشهر القليلة الماضية، أطلق الفلسطينيون في غزة آلاف الطائرات الورقية والبالونات المحملة بمواد حارقة التي تسببت باشتعال مئات الحرائق في أراض زراعية ومحميات الطبيعية عند حدود غزة، ما أدى إلى تدمير آلاف الأفدنة.

وازدادت الضغوط المحلية على الجيش لوقف هذه الظاهرة، ما دفع إسرائيل إلى تنفيذ غارات جوية تحذيرية وزاد احتمال تصاعد العنف.

يوم الأحد، ذكرت تقارير في وسائل إعلام ناطقة بالعبربة أن عددا من الطائرات الورقية والبالونات الحارقة التي تم إطلاقها عبر الحدود تسبب باندلاع حريقين على الأقل.