انتقدت إسرائيل الأربعاء مشروع قانون أيرلندي يحظر بيع واستيراد السلع المنتجة في المستوطنات، قائلة إنها “غير أخلاقية” وتشجع الإرهاب.

“تشعر سفارة إسرائيل بالقلق من مشاريع القوانين التي تعزز الانقسامات بين إسرائيل والفلسطينيين. ينبغي رفض التشريعات التي تشجع المقاطعة من أي نوع لأنها لا تفعل شيئا لتحقيق السلام، بل تعمل على تمكين إرهابيي حماس بالإضافة إلى الفلسطينيين الذين يرفضون القدوم إلى طاولة المفاوضات”، قالت البعثة الإسرائيلية في دبلن في بيان صحفي.

“لن يؤدي إغلاق الأبواب بأي شكل إلى تسهيل دور أيرلندا وتأثيرها. هناك أطراف مباشرة في الصراع. مقاطعة أي واحد منها لن يفعل أي شيء وهو غير أخلاقي”.

بعد تجميد مشروع قانون مراقبة الأنشطة الاقتصادية (الأراضي المحتلة) في أواخر يناير، من المقرر الآن التصويت عليه في البرلمان الآيرلندي يوم الأربعاء القادم.

تعارض الحكومة في دبلن – التي تُعرف بأنها واحدة من أكثر الحكومات المؤيدة للفلسطينيين في أوروبا – القانون، قائلة أنه لا يجب عليها قانوناً تقييد التجارة مع الشركات الإسرائيلية القائمة في المستوطنات.

“إن الحكومة الأيرلندية أدانت دائما بناء مستوطنات غير قانونية”، قال وزير الخارجية سايمون كوفيني الثلاثاء. “لكن مشروع القانون هذا يطلب من الحكومة الإيرلندية القيام بشيء ليست من صلاحياتها قانونياً – التجارة هي من اختصاص الاتحاد الأوروبي، وليست إيرلندية. [الحزب الجمهوري] يعرف هذا – لذا فإن هذه الخطوة هي انتهازية وغير مسؤولة على حد سواء”.

ردت راعية مشروع القانون، السناتور المستقلة فرانسيس بلاك، بالقول إنها اختلفت مع التقييم القانوني لكوفيني، مشيرة إلى رأيين قانونيين يدعمان وجهة نظرها.”أعتقد أنه إذا انتظرنا قيادة الاتحاد الأوروبي، فقد ننتظر إلى الأبد”، أضافت.

ينص التشريع المقترح – وهو مشروع قانون خاص بالأعضاء – على أنه جريمة “على الشخص أن يستورد أو يحاول استيراد السلع الاستيطانية”.

وبالمثل، فإن أولئك الذين “يساعدون شخصا آخرا على استيراد أو محاولة استيراد سلع المستوطنات” يرتكبون جريمة يعاقب عليها بالسجن لمدة تصل إلى خمس سنوات، إذا تم تمرير القانون.

وحتى إذا مر في 11 يوليو، فسيتعين على مشروع القانون إزالة بعض العقبات الإضافية قبل أن يصبح قانونا.

“يسعى مشروع القانون إلى حظر استيراد وبيع السلع والخدمات والموارد الطبيعية الناشئة عن المستوطنات غير القانونية في الأراضي المحتلة”، قالت بلاك في بيان نُشر على موقعها على الإنترنت في 25 يونيو.

“هذه المستوطنات غير مشروعة بموجب القانون الإنساني الدولي والقانون الأيرلندي المحلي، وتؤدي إلى انتهاكات لحقوق الإنسان على الأرض. على الرغم من ذلك، تقدم أيرلندا الدعم الاقتصادي المستمر من خلال التجارة في السلع الاستيطانية”.

في حين أن مشروع القانون لا يذكر إسرائيل والأراضي الفلسطينية، فقد اتهم المنتقدون بأنه يبدو أنه كتب بشكل حصري من منطلق سياق الصراع في الشرق الأوسط.

لطالما كانت بلاك، وهي مطربة سابقة من دبلن دخلت البرلمان في عام 2016، داعمة للقضية الفلسطينية ومنتقدة متعطشة لمشروع الإسرائيل الاستيطاني.

“في الأراضي المحتلة، يتم طرد الناس بالقوة من منازلهم، يتم الاستيلاء على الأراضي الزراعية الخصبة، ثم تباع الفواكه والخضروات المنتجة على الرفوف الأيرلندية لدفع ثمن كل هذا”، قالت.

“نحن ندين المستوطنات على أنها غير شرعية ولكن ندعمها اقتصاديا. كما أن القانون الدولي واضحا تماما أن المستوطنات غير قانونية، فإن السلع التي تنتجها هي عائدات الجريمة. يجب أن نواجه هذا الأمر – لا يمكننا الاستمرار في دعم انتهاكات القانون الدولي وانتهاكات حقوق الإنسان”.

في 30 كانون الثاني، أجل البرلمان الأيرلندي التصويت على مشروع القانون، بعد ساعات من انتقاد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشدة للتشريع المقترح.

في ذلك الوقت، عارضت الحكومة مشروع القانون، لكنها تعهدت بإعادة النظر فيه وربما دعمه قبل العطلة الصيفية للبرلمان، في حالة عدم إحراز تقدم ملموس في عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية.

“المبادرة تعطي الدعم لمن يسعون إلى مقاطعة إسرائيل وتتناقض تماما مع المبادئ التوجيهية للتجارة الحرة والعدالة”، قال نتنياهو آنذاك. كما أمر وزارة الخارجية باستدعاء السفير الايرلندي لدى إسرائيل، أليسون كيلي.