ألغت إسرائيل تصريحات الفلسطينيين من قطاع غزة للسفر إلى القدس لأداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى الشريف، بدعوى استغلال النظام وإساءة استخدام التصاريح التي تمنحها السلطات الإسرائيلية.

كجزء من اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى حرب غزة عام 2014، تلقى نحو 200 من سكان غزة فوق سن الـ –60 تصريحا أسبوعيا للدخول إلى إسرائيل من أجل أداء الصلاة في المسجد الأقصى.

وقالت مصادر في مكتب الإرتباط الفلسطيني، أن إسرائيل ألغت الإتفاق، لأن الفلسطينيين تصرفوا ضد النظام، ولم يعودوا إلى قطاع غزة في نفس يوم الزيارة، وفقا لوكالة “معا” الإخبارية الفلسطينية.

منسق نشاطات الحكومة في الأراضي الفلسطينية، وهي فرع تابع لوزارة الدفاع الإسرائيلية، قال أن القرار يعود إلى “استخدام غير لائق للتصاريح واستغلال غير لائق للسياسة المدنية الإسرائيلية”.

آلاف المصلين المسلمين يصلون خارج المسجد الأقصى في البلدة القديمة في القدس خلال عيد الأضحى في أكتوبر، 2014. ( Sliman Khader/FLASH90)

آلاف المصلين المسلمين يصلون خارج المسجد الأقصى في البلدة القديمة في القدس خلال عيد الأضحى في أكتوبر، 2014. ( Sliman Khader/FLASH90)

“أي ادعاءات بشأن تجميد التصاريح للصلاة في المسجد الأقصى الشريف ينبغي أن توجه إلى أولئك الذين يختارون استغلالها بطريقة غير مشروعة على حساب بقية الجمهور”، قال متحدث بإسم مكتب تنسيق الأنشطة الحكومية.

لقد دعوا هذا القرار “مؤقتا”، وقالوا أنه سيتم اصدار التصاريح عندما “يتم التعامل مع هذه المسألة من قبل اللجنة المدنية الفلسطينية في قطاع غزة”.

تأتي هذه الخطوة بعد أسبوع فقط من المرة التي ذكر فيها مسؤولون في وزارة الدفاع انهم يبحثون في زيادة عدد الفلسطينيين القادرين على السفر من غزة إلى المسجد الأقصى كل أسبوع، وكذلك خفض السن الأدنى إلى 50 عاما.

فرضت إسرائيل قيودا صارمة على السفر من قطاع غزة منذ تولي حركة المقاومة حماس على الأراضي في عام 2007. ومنحت بإستمرار تصاريحا لأسباب إنسانية وللمسيحيين الراغبين في السفر إلى بيت لحم لقضاء العطلات، ولكن التصاريح الهادفة تحديدا للسماح للمسلمين لزيارة الحرم الشريف لم تصدر قبل حرب غزة عام 2014، وفقا لغيشا، جماعة إسرائيلية تدافع عن حرية التنقل لسكان غزة.

بدأت إسرائيل بتخفيف قيودها على حدود غزة في اكتوبر تشرين الأول عام 2014، مانحة حوالي 1500 تصريح لسكان قطاع غزة بالسفر إلى مدينة القدس خلال ثلاثة أيام عطلة عيد الأضحى. وكانت التصاريح جزءا من حزمة من التنازلات التي قدمت في أعقاب حرب الـ -50 يوما ضد حركة حماس.

صورة  من الجانب الإسرائيلي للحدود بين إسرائيل وغزة تظهر فيها سحابة دخان ناتجة عن الصواريخ التي يتم إطلاقها من قبل مسلحين فلسطينيين من قطاع غزة باتجاه إسرائيل. (AFP/Jack Guez)

صورة من الجانب الإسرائيلي للحدود بين إسرائيل وغزة تظهر فيها سحابة دخان ناتجة عن الصواريخ التي يتم إطلاقها من قبل مسلحين فلسطينيين من قطاع غزة باتجاه إسرائيل. (AFP/Jack Guez)

في يونيو 2015، أعلن مكتب تنسيق الأنشطة الحكومية أنه قام بإلغاء التصاريح لـ -500 فلسطيني من قطاع غزة، ومنعهم من دخول مدينة القدس لأداء صلاة الجمعة بسبب اطلاق الصواريخ من القطاع الفلسطيني. وقد تم حظر الدخول إلى اسرائيل في عدد من المناسبات الأخرى بسبب الإضطرابات في باحات المسجد الأقصى.