صادقت إسرائيل على بناء نحو 2,500 وحدة سكنية في الضفة الغربية، معظمها في كتل إستيطانية قائمة، بحسب ما أعلنه وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان الثلاثاء.

وجاء القرار بعد يومين من مصادقة لجنة تخطيط تابعة لبلدية القدس على بناء 566 وحدة سكنية في القدس الشرقية، وفي أعقاب محادثة هاتفية جرت يوم الأحد بين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ناقشا فيها خططهما للمنطقة.

معظم الوحدات السكنية سيتم بناؤها في مناطق إستيطانية كبرى، أبرزها في مدينة أريئيل وفي غيفعات زئيف، خارج القدس. ولكن البعض منها أيضا سيتم بناءه في مستوطنات خارج الكتل الكبيرة، بسبب إتفاقات سابقة وقرارت محكمة.

وقال نتنياهو، في أعقاب المصادقة على البناء: “نقوم بالبناء – وسنواصل البناء”.

وسارع الفلسطينيون إلى التنديد بالإعلان، واصفين إياه بـ”سرقة أراضي واستعمار”.

وقالت دكتور حنان عشرواي، العضو في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، “مثل هذا التصعيد المتعمد للمشروع الإستيطاني الإسرائيلي غير الشرعي هو بمثابة جريمة حرب وانتهاك صارخ للقانون والمعاهدات الدولية، وبالأخص قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334”.

وقال ليبرمان أيضا أنه سيطلب تصريحا من المجلس الوزاري الأمني (الكابينت) لبناء منطقة صناعية فلسطينية في ترقوميا، شمال غرب الخليل.

وقال مكتب ليبرمان في بيان له “ستكون واحدة من أكبر المناطق الصناعية في الضفة الغربية، حيث نخطط لإقامة مستودعات وبنية تحتية لتخزين الوقود، إلى جانب عناصر أخرى”.

بحسب وزير الدفاع، تم اتخاذ القرار للمصادقة على البناء في المستوطنات من أجل “توفير استجابة لإحتياجات السكن”.

بالإجمال، تمت المصادقة على بناء 2,502 وحدة سكنية في مستوطنات عبر الضفة الغربية، معظمها في شمال المنطقة.

في شمال الضفة الغربية، سيتم بناء 899 وحدة سكنية في مدينة أريئيل، و292 في مستوطنة تسوفيم، 166 في عمانوئيل، 154 في أورانيت، 81 في عتس إفرايم، 78 في ألفيه مناشيه، 18 في إلكناه، وستة في شعاري تيكفا، وفقا لمكتب وزير الدفاع.

في منطقة القدس، تمت المصادقة على بناء نحو 652 وحدة سكنية لمستوطنة غيفعات زئيف، و104 في معالية أدوميم وأربعة في هار غيلو.

في كتلة عتصيون الإستيطانية، تمت المصادقة على 21 منزلا، وصادق وزير الدفاع على بناء 87 وحدة سكنية في مستوطنة بيتار عيليت، القريبة من بيت لحم.

خارج المناطق الإستيطانية الكبيرة، سمح ليبرمان ونتنياهو ببناء 86 منزلا لسكان مستوطنة ميغرون التي تم إخلاؤها، والذين يقيمون حاليا في حي يكيف في مستوطنة كوخاف يعقوب، جنوبي رام الله. وتم منح المصادقة بموجب اتفاق بين سكن ميغرون والحكومة.

بالإضافة إلى ذلك، تمت الموافقة على بناء 20 منزلا في مستوطنة بيت إيل، شمال رام الله، في إطار قرار لمحكمة العدل العليا، بحسب ما قاله وزير الدفاع.

يوم الأحد، صادقت بلدية القدس على بناء 566 وحدة سكنية في تصويت تم تأجيله من شهر ديسمبر لتجنب إثارة غضب إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما المنتهية ولايتها. وأدان الفلسطينيون القرار معتبرين إياه خرقا واضحا لقرار مناهض للإستيطان تم تبنيه مؤخرا في الأمم المتحدة.

يوم الأحد أيضا، أجرى نتنياهو المحادثة الهاتفية الأولى له مع ترامب منذ تنصيب الأخير رئيسا للولايات المتحدة.

خلال المحادثة، ناقش الرئيسان السبل “للدفع بالعلاقات الخاصة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وتعزيزها” بالإضافة إلى تعزيز الأمن والإستقرار في المنطقة، بحسب بيان صادر عن البيت الأبيض. وأكد ترامب على “الأهمية التي توليها الولايات المتحدة لتعاوننا العسكري والإستخباراتي والأمني الوثيق مع إسرائيل، والذي يعكس الشراكة العميقة والثابتة بين بلدينا”.

ويُنظر إلى ترامب بأنه أكثر ودية تجاه السياسات الإستيطانية من أوباما، حيث أنه أعلن أكثر من مرة عن اعتزامه نقل السفارة الأمريكية إلى القدس على الرغم من المكانة المتنازع عليها للمدينة، بالإضافة إلى تعيينه لديفيد فريدمان، رئيس منظمة “أصدقاء مؤسسات بيت إيل في أمريكا” – وهي مجموعة تقوم بجمع الأموال لمعهد ديني ومؤسسة إخبارية تابعة للحركة الإستيطانية وأنشطة أخرى في مستوطنة بيت إيل.

وتحدثت تقارير عن أن ترامب وصهره جاريد كوشنر، الذي عينه الرئيس الأمريكي مستشارا رفيعا وأعلن أنه سيكون مبعوثه لمحادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية، قاما بالتبرع لمنظمة فريدمان.