صادق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع أفيغدور ليبرمان الأحد على خطط بناء لحوالي 800 وحدة سكنية في القدس الشرقية والمنطقة المحيطة، وكذلك مئات المنازل الجديدة في حي عربي في القدس الشرقية.

بحسب الخطة، سيتم بناء 560 وحدة سكنية في معاليه أدوميم وفي الضفة الغربية بالقرب من العاصمة، وتمت المصادقة على بناء 140 منزل في حي راموت اليهودي في القدس الشرقية و100 في حي هار حوما، جنوبي القدس.

تجمع “إيرتس يسرائيل” في الكنيست، الذي يرأسه عضو الكنيست يوآف كيش (الليكود) وبتسلئيل سموتريتش (البيت اليهودي)، رحب بالخطط في معالية أدوميم ودعوا إلى جعل المستوطنة جزءا من إسرائيل. وأطلق اللوبي حملة يوم الأحد تحت عنوان “حان الوقت للسيادة”، بالتعاون مع المجلس المحلي معالية أدوميم.

وصادق نتنياهو وليبرمان أيضا على بناء 600 وحدة سكنية جديدة في حي بيت صفافا العربي في القدس الشرقية، وهي خطوة إنتقدها وزير شؤون القدس، زئيف إلكين (الليكود).

إلكين رحب بالبناء وقال إنه يجب المصادقة على خطط البناء المخطط لها في حي غيفعات هماطوس، المتاخم لبيت صفافا.

وقال إلكين: “من يريد الحفاظ على أغلبية يهودية في العاصمة لا يمكنه دعم البناء للسكان العرب فقط”.

وأضاف: “600 وحدة سكنية للسكان العرب في بيت صفافا هي في الأساس الجزء العربي من حي غيفعات هماطوس المستقبلي. لا يمكن المصادقة على البناء للعرب في غيفعات هماطوس من دون تطوير البناء أيضا لليهود في الحي ذاته”.

ودعا إلكين نتنياهو إلى “المصادقة على البناء في غيفعات همطوس لليهود أيضا؛ القدس بحاجة إلى هذا الحي و[المصادقة] على أكثر من 2,000 وحدة بشكل عاجل”.

وقال الوزير أن لدى الحي “قيمة إستراتيجية لتطوير القدس”.

وجاء هذا الإعلان بعد يوم من مصادقة نتنياهو وليبرمان على بناء 42 وحدة سكنية في مستوطنة كريات أربع، بالقرب من الخليل، حيث قُتلت هاليل يافا أريئيل (13 عاما) بعد أن طعنها منفذ هجوم فلسطيني في سريرها صباح الخميس في المستوطنة.

المنازل الجديدة هي جزء من سلسلة من الإجراءات التي أعلنت عنها الحكومة الإسرائيلية ردا على الهجوم الذي وقع في كريات أربع، وهجوم آخر وقع الجمعة بالقرب من الخليل حيث تعرضت مركبة إسرائيلية لإطلاق النار خلال سفرها على طريق رقم 60. ميكي مارك، مدير معهد ديني من مستوطنة عتنئيل قُتل على الفور وزوجته أصيبت بجراح خطيرة. إثنتان من أبنائهم اللتان كانتا معهما في المركبة أصيبتا أيضا.

في الجلسة الأسبوعية للحكومة الأحد، قال نتنياهو بأن الحكومة تقوم بالدفع بسلسلة من الإجراءات ردا على الهجمات، بما في ذلك “جهود خاصة لتعزيز المجتمعات [في الضفة الغربية]”.

وقال نتنياهو “سنقدم خطة خاصة لكريات أربع في الجلسة القادمة للحكومة، وكذلك توجيهاتي للوزراء وهي دمج الإجراءات في جميع الوزارات لمساعدة المجتمعات في يهودا والسامرة”.

ردا على الهجمات الخميس، عزز الجيش الإسرائيلي انتشاره في الضفة الغربية، وارسل كتيبتين للمساعدة في حماية المستوطنات والشوارع الرئيسية التي يستخدمها الإسرائيليون. وتم اغلاق مدينة الخليل ايضا.

وفرضت إسرائيل طوقا أمنيا على الخليل وبلدة بني نعيم الفلسطينية، بلدة قاتل أريئيل. كذلك تم إلغاء تصاريح العمل لسكان البلدة ردا على الهجوم.

وطالب عدة سياسيين وشخصيات عامة برد شديد على العنف الدامي في الأيام الأخيرة، بما في ذلك طرد عائلات منفذي الهجمات الى غزة أو سوريا، كما اقترح الوزير يسرائيل كاتس من حزب (الليكود).

الإعلان عن البناء يأتي بعد إصدار اللجنة الرباعية تقريرا الخميس طالبت فيه إسرائيل بإتخاذ خطوات عاجلة لوقف التوسع الإستيطاني في الضفة الغربية، معتبرة إياه واحدا من “الإتجاهات السلبية” الثلاثة التي ينبغي عكسها بسرعة للإبقاء على أمل التوصل لاتفاق سلام إسرائيلي-فلسطيني.