رحبت إسرائيل يوم الخميس بتصريحات وزير الخارجية البحريني لصحافيين إسرائيليين أعرب فيها عن أمله بإقامة علاقات مع إسرائيل، وقالت إنها وجهت دعوة لصحافيين بحرينيين لزيارة البلاد تعبيرا عن امتنانها.

في مقابلات مع تايمز أوف إسرائيل وقنوات تلفزيونية إسرائيلية على هامش ورشة السلام التي عُقدت في العاصمة البحرينية المنامة برعاية أمريكية، قال خالد بن أحمد آل خليفة إن إسرائيل هي جزء من الشرق الأوسط وأعرب عن أمله بتحقيق السلام مع الدولة اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان نشرته على “تويتر”، “دولة إسرائيل ترحب بقرار وزير الخارجية البحريني بإجراء الحوارات علانية مع صحفيين إسرائيليين، وتعرب إسرائيل عن امتنانها للكلمات الإيجابية التي عبر عنها معالي الوزير في المقابلات مع الإعلام الإسرائيلي، مما يبعث الأمل في توثيق العلاقات الثنائية ومستقبل سلمي لمنطقتنا”.

وقال المتحدث بإسم وزارة الخارجية إيمانويل نحشون لتايمز أوف إسرائيل إن القدس وجهت دعوة رسمية لصحافيين بحرينيين لزيارة إسرائيل.

في هذه الصورة من الأرشيف من 3 أكتوبر، 2011، يظهر برج مكاتب في العاصمة البحرينية المنامة يحمل صور ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، وسط، ورئيس الوزراء خليفة بن سلمان آل خليفة، يسار، وولي العهد سلمان بن حمد آل خليفة، يمين. (AP Photo/Hasan Jamali, File)

وقال نحشون: “سأشعر بسعادة غامرة لاستضافة وفد من الصحافيين البحرينيين وتعريفهم على إسرائيل”، مضيفا أن “التواصل المباشر هو المفتاح للسلام”.

يوم الأربعاء، أعرب آل خليفة عن دعمه القوي لحق إسرائيل بالوجود في أول سلسلة من المقابلات العلنية مع وسائل اعلام إسرائيلية على هامش ورشة “السلام من أجل الازدهار” التي استضافتها المنامة.

وقال لتايمز أوف إسرائيل إن “إسرائيل هي بلد في المنطقة… وهي هنا لتبقى بالطبع”.

وتابع آل خليفة حديثه قائلا: “على من عرضنا السلام من خلال مبادرة السلام [العربية]؟ لقد عرضناه على دولة اسمهما دولة إسرائيل، في المنطقة. لم نعرضه على جزيرة بعيدة أو دولة بعيدة”، في إشارة منه إلى إطار السلام التي اقترحته السعودية.

وأضاف: “عرضناه (السلام) على إسرائيل، ولذلك نحن نعتقد أن إسرائيل هي دولة ستبقى، ونحن نرغب بعلاقات أفضل معها، ونرغب بسلام معها”.

وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، على يسار الصورة، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظرائه البحريني، خالد بن أحمد آل خليفة، وسط الصورة، والإماراتي عبد الله بن زايد النهيان، على يمين الصورة، والمصري سامح شكري، في القاهرة، مصر، 5 يونيو، 2017. (Khaled Elfiqi, Pool, via AP)

وقال آل خليفة أيضا إن دولا عربية أخرى تدعم حق إسرائيل في الوجود حتى لو لم تكن تعبر عن ذلك علنا، في تصريحات أثارت غضب حركة “حماس” الفلسطينية.

وقال آل خليفة (59 عاما) إنه يرغب بزيارة إسرائيل في المستقبل – “يوما ما، عندما يكون كل شيء مفتوحا وسلميا” – لكنه لم يعلن أي التزام بتطبيع العلاقات مع القدس في غياب اتفاق سلام.

وقال: “لا نريد وضع العربة أمام الحصان. لنقم بالبناء، إننا نبنى مناخا الآن، مع ازدهار اقتصادي”.

وأبرزت تصريحات آل خليفة القبول المتزايد لإسرائيل في الخليج، حيث أدت المعارضة المشتركة لإيران الى ازدهار العلاقات السرية بين القدس وعدد من الأنظمة السنية المعتدلة. في العام الماضي، قامت وزيرة الرياضة ميري ريغيف بزيارة إلى أبو ظبي، في حين استضافت سلطنة عُمان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وكتب المسؤول في وزارة الخارجية الألمانية، كريستيان بوك، الذي حضر القمة، في تغريدة له “أسعدني رؤية مشاركين عرب وإسرائيليين يجلسون جنبا إلى جنب… وقول وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة إنه يرغب بعلاقات أفضل وسلام مع إسرائيل”.

وزير الخزانة الأمريكي ستيفين منوشين، الخامس من اليسار، وولي العهد البحريني سلمان بن حمد آل خليفة، السادس من اليسار، يستمعان للمستشار الكبير للبيت الأبيض جاريد كوشنر، الواقف في الصورة، خلال الجلسة الافتتاحية لورشة “السلام من أجل الازدهار” في المنامة، البحرين، 25 يونيو، 2019. (Bahrain News Agency via AP)

وعلى الرغم من أن المؤتمر لاقى رفضا من الفلسطينيين وانتقادات من آخرين، إلا أن مستشار البيت الأبيض جاريد كوشنر أشاد الخميس بورشة السلام في البحرين باعتبار أنها حققت “نجاحا هائلا”، وناشد الفلسطينيين مرة أخرى بالنظر في خطة واشنطن لتحفيز الاقتصاد الفلسطيني من خلال حزمة بقيمة 50 مليار دولار.

وأطلق كوشنر، وهو أيضا صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، هذا الأسبوع مبادرته التي طال انتظارها للسلام في الشرق الأوسط في مؤتمر استمر ليومين في البحرين، حيث استمع قادة اقتصاد لتفاصيل الخطة التي تعد بتنشيط الاقتصاد الفلسطيني الراكد.

ولاقى الاقتراح – الذي يهدف إلى توفير مليون وظيفة جديدة، وتقليص نسبة البطالة وتحسين مستويات المعيشة في الضفة الغربية وغزة وفي الشرق الأوسط خلال عشر سنوات – رفضا من قبل الفلسطينيين لأنه لا يشمل إطارا لحل الصراع مع إسرائيل.

وقال مسؤولون أمريكيون إن الشق السياسي من الخطة الذي يتطرق إلى القضايا الشائكة بين الطرفين قد لا يتم الكشف عنه قبل الخريف.