صوتت الجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم الخميس ضد مشروع قرار يدعو إلى رقابة دولية على المنشآت النووية الإسرائيلية.

وصوتت 61 بلدا ضد القرار، بما في ذلك الإتحاد الأوروبي بأكمله، في حين صوتت 43 دولة لصالح الإقتراح، و33 دولة امتنعت عن التصويت.

هذا القرار، الذي تم تقديمه بشكل متكرر من قبل الدول العربية، قدم من قبل مصر فى الجلسة السنوية للوكالة الدولية للطاقة الذرية بدعم من ما تدعى الكتلة العربية في الأمم المتحدة.

وأشادت إسرائيل بنتيجة التصويت معتبرةإياها نصرا دبلوماسيا، وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان له أن جهوده للضغط على القادة الزملاء قد أتت بثمارها.

وقال نتنياهو، “تحدثت شخصيا مع أكثر من 30 من الرؤساء ورؤساء الوزراء، ووزراء الخارجية”، وأضاف في البيان الصادر يوم الخميس، “في محادثاتي، أوضحت أنه من غير المناسب إجراء مناقشة من هذا النوع بينما لا تزال المشكلة الرئيسية في الشرق الأوسط جهود إيران للحصول على أسلحة نووية، وإعلاناتها الواضحة حول عزمها لتدمير إسرائيل”.

خص رئيس الوزراء الولايات المتحدة واستراليا وكندا والإتحاد الأوروبي بشكره.

وقال بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء أن التصويت كان “نصرا كبيرا لإسرائيل في الساحة الدولية”.

إسرائيل ليست من الدول الموقعة على معاهدة حظر الإنتشار النووي، ولم تقر أبدا امتلاكها لأسلحة نووية، بدلا من ذلك حافظت على سياسة “غموض نووي” بشكل رسمي. وكان القرار سيدعو إسرائيل للإنضمام إلى معاهدة حظر الإنتشار النووي ويجبرها على وضع كل المنشآت النووية تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

تضمن القرار بندا يدعو ترسانة إسرائيل النووية “تهديدا دائما للسلام والأمن في المنطقة”.

وجاء في نص الإقتراح، “تم دعوة جميع الدول الأعضاء في الوكالة إلى التعاون من أجل تصحيح هذا الوضع الناجم عن الحقيقة أن إسرائيل وحدها تمتلك قدرات نووية غير معلنة وغير خاضعة للرقابة الدولية”.

وصوتت الولايات المتحدة وكندا واستراليا واليابان وكوريا الجنوبية ودول الإتحاد الأوروبي وأوكرانيا، ومولدوفا، وألبانيا، وبعض دول أمريكا اللاتينية بما في ذلك أوروغواي وبنما والمحيط الهادئ، وبعض البلدان الأفريقية جميعا ضد القرار.

البرازيل والهند امتنعتا عن التصويت، من بين دول أخرى.

بينما صوتت روسيا وتركيا وجنوب أفريقيا وجميع الدول العربية لصالح القرار.

وتم تقديم القرار من قبل السفير القطري لدى الوكالة. تحت عنوان “القدرات النووية الإسرائيلية”، ودعا القرار إسرائيل للإنضمام إلى معاهدة حظر الإنتشار النووي وفتح منشآتها النووية لمفتشي الأمم المتحدة.

وقال المبعوث الإيراني أن قدرات إسرائيل النووية، والتي شملت، على حد زعمه، أسلحة نووية، كانت دائما مصدر قلق لدول الشرق الأوسط.

وقال أن “النظام” الإسرائيلي يواصل تطوير برنامجه النووي منتهكا المعايير الدولية. وأشار إلى أن علماء النووي الإسرائيليين قد تلقوا تأشيرة دخول إلى المنشآت النووية للدول المسلحة نوويا، في حين قتل العلماء النوويين الإيرانيين على أيدي “إرهابيين”.

ولم تعلن إسرائيل مسؤوليتها أبدا عن مثل هذه الإغتيالات، ولكن يعتقد أن الموساد، جهاز الإستخبارات الإسرائيلي، قد يكون هو من يقف وراء عمليات الإغتيال أو تعاون مع وكالة المخابرات المركزية الأمريكية لإغتيالهم.

سفير إسرائيل لدى الوكالة، ديفيد دانييلي، عرض الموقف الإسرائيلي في الدورة السابقة للتصويت. وأشار إلى أنه تم رفض قرار مماثل في العام الماضي، ودعا جميع الدول الأعضاء إلى رفض القرار هذا العام أيضا.

القرار، قال دانييلي، قام بتسييس الوكالة وتحويل مناقشاتها من القضايا التي ينبغي التعامل معها. وأضاف أن القرار يعزل إسرائيل ويضر بالثقة بين دول المنطقة. جيران إسرائيل العرب، يواصلون في اختيار مسار الإدانة في كل محفل ممكن، بدلا عن اختيار الحوار.

وأكد المبعوث السوري أن إسرائيل لا يمكنها أن تبقى خارج معاهدة حظر الإنتشار النووي. وقال أنه حان الوقت للضغط على الدولة اليهودية للإذعان إلى مطالب المجتمع الدولي وتفكيك بنيتها التحتية النووية.

وفقا لمصادر أجنبية، تمتلك إسرائيل ما بين 75 و400 رأس نووي. وتمتلك أيضا صواريخ باليستية بعيدة المدى، وتتمتع بقدرات هجوم ثان إضافية من خلال غواصاتها، التي يقال أنها تحمل طوربيدات ذات رؤوس نووية أيضا.