أشادت وزارة الخارجية الإسرائيلية يوم الإثنين بـ”الصداقة الحقيقية” بين غواتيمالا وإسرائيل بعد أن أعلنت الدولة الواقعة في أمريكا الوسطى عن نيتها نقل السفارة في إسرائيل إلى القدس.

وأصبحت غواتيمالا أول بلد يتعهد بنقل بعثته إلى القدس، منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 6 ديسمبر عن اعترافه بالمدينة عاصمة لإسرائيل وإصداره تعليمات بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب. ومنذ إعلانه اعترفت جمهورية التشيك أيضا بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل.

وكتب المتحدث بإسم الوزارة عمانويل نحشون “شكرا لغواتيمالا على قراركم الهام في نقل السفارة إلى القدس. أخبار رائعة وصداقة حقيقية”.

وأضاف باللغة الإسبانية “تحيا الصداقة بين غواتيمالا وإسرائيل”.

الرئيس الغواتيمالي جيمي موراليس قال عبر صفحته الرسمية على “فيسبوك” الأحد إنه بعد محادثات مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قرر إصدار تعليماته لوزارة الخارجية بنقل السفارة من تل أبيب إلى القدس.

وكتب موراليس “تحدثنا عن العلاقات الممتازة التي كانت لدينا كبلدين منذ دعم غواتيمالا لإقامة دولة إسرائيل (…) أحد أهم مواضيع [المحادثة] كان عودة سفارة غواتيمالا إلى القدس. ولذلك أبلغكم بأنني أصدرت تعليماتي للمستشار للبدء بالتنسيق المعني حتى يمكن أن يحدث ذلك”.

وأشاد نائب الوزير الإسرائيلي للشؤون الدبلوماسية مايكل أورن بـ”شجاعة” غواتيمالا.

وكتب أورن عبر تويتر “تحيا غواتيمالا! يتطلب الأمر شجاعة لقوة عظمى للوقوف من أجل العدالة والإعتراف بالقدس عاصمة أبدية لإسرائيل. ولكن يتطلب الأمر – جراة هائلة – أكبر لبلد صغير للقيام بذلك. يا شعب غواتيمالا، شعب إسرائيل لن ينسى أبدا دعمكم وشجاعتكم”.

في نوفمبر 2016، استقبل مسؤولون حكوميون، من بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس الدولة رؤوفين ريفلين ورئيس الكنيست يولي إدلشتين، موراليس خلال زيارة قام بها إلى إسرائيل، وشكروا جميعهم موراليس على دعمه لإسرائيل.

وقال نتنياهو لموراليس خلال اجتماع علني في ديوان رئيس الوزراء: “لطالما كانت أمريكا اللاتينية ودية لإسرائيل، ولكنني أعتقد أننا في وضع يمكن من خلاله النهوض بهذه العلاقات أكثر وأكثر”.

في شهر يوليو، منح موراليس السفير الإسرائيلي المنتهية ولايته موشيه باخر قلادة كيتزل العظمى، وهي أعلى درجة تكريم في البلاد، اعترافا بمساهمته في تعزيز الحوار السياسي بين البلد من أمريكا الوسطى والدولة اليهودية.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو (من اليمين) يلتقي بالرئيس الغواتيمالي جيمي موراليس (من اليسار) في القدس، 29 نوفمبر، 2016. (Haim Zach / GPO)

ويعيش في البلد الذي يبلغ عدد سكانه نحو 15 مليون نسمة حوالي 1000 يهودي.

وكانت غواتيمالا واحدة من بين الدول التي صوتت في الأسبوع الماضي مع الولايات المتحدة في تصويت اعتمدت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة مشروع قرار غير ملزم يندد باعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل.

القرار الذي تم تمريره في الأمم المتحدة يعتبر الخطوة الأمريكية في شأن القدس “باطلة ولاغية”. وشكل القرار الذي حصل على أغلبية 128 مؤيد مقابل 9 أصوات معارضة انتصارا للفلسطينيين، لكنه لم يحقق النتيجة التي توقعوها، حيث امتنع 35 بلدا عن التصويت وغاب 21 بلد آخر عن عملية التصويت.

وانضمت إلى غواتيمالا كل من هندوراس، جزر المارشال، ميكرونيزيا ،ناورو، بالاو، وتوغو في التصويت مع الولايات المتحدة والاعتراض على مشروع القرار.

في حين أنه ندد بالتصويت “السخيف”، لكن  نتنياهو أعرب عن تقديره لـ”حقيقة العدد المتنامي من البلدان التي ترفض المشاركة في هذه المسرحية السخيفة”.

في خطاب ألقاه من البيت الأبيض في 6 ديسمبر، تجاهل ترامب تحذيرات المجتمع الدولي وأكد على أنه بعد إخفاقات في تحقيق السلام هناك حاجة إلى نهج جديد طال انتظاره، واصفا قراره الإعتراف بالقدس مقعدا للحكومة الإسرائيلية مجرد اعتراف بالواقع.

ولاقى إعلان ترامب اشادة من نتنياهو ومن قادة إسرائيليين من جميع ألوان الطيف السياسي. وشدد الرئيس الأمريكي على أنه لم يحدد حدود السيادة الإسرائيلية في المدينة، ودعا إلى الحفاظ على الوضع الراهن في المواقع المقدسة فيها.

ساهمت وكالة أسوشيتد في هذا التقرير.