إتخذت إسرائيل يوم الأحد قرارا بتشديد إجراءاتها على المسافرين من دول غرب أفريقيا، ضمن جهود أكبر لمنع دخول وباء الإيبولا إلى إسرائيل.

وسيتم إستجواب المسافرين الواصلين من سيراليون وغينيا وليبيريا جوا وبحرا وبرا على الحدود، بحسب بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء.

ويأتي قرار فرض عملية فحص أكثر صرامة في أعقاب إجتماع بين رئيس الوزراء، مسؤولين من وزارة الصحة، وزارة المواصلات، وزارة العدل، الجيش الإسرائيلي، الشرطة الإسرائيلية، وسلطة المطار يوم الأحد. وكان هذا الإجتماع رفيع المستوى الثاني بعد إجتماع حول المسألة في الأسبوع الماضي.

وقال نتنياهو في تصريح له: أن “دولة إسرائيل مستعدة لمنع، قدر الإمكان، دخول مرضى إيبولا عبر حدودها، ضمن جهود أوسع لحماية الحدود من متسللين غير شرعيين والإرهاب”، وأضاف نتنياهو: “هذا وباء عالمي ونحن ننسق مع بلدان أخرى، وبالإضافة إلى حماية حدودنا، فنحن نقوم بإتخاذ سلسلة من الخطوات لعزل المرضى، وبالطبع معالجتهم في نظام الرعاية الصحية خاصتنا”.

وأضاف: “نأمل ألا تكون حاجة لذلك، ولكننا مستعدون لكل السيناريوهات”.

وقال رئيس مطار بن غوريون، شموئيل زاكاي: أن أجهزة مراقبة الحدود قامت “بعملية إنتشار كبيرة جدا” لمنع المرضى الذين يحملون الفيروس من دخول البلاد من دون كشفهم.

وقال بروفسور أرنون أفيك، المدير العام لوزارة الصحة: أن الوزارة على تواصل مع خبراء طبيين من حوال العالم لمتابعة التطورات بشأن تفشي الوباء، وتجهيز أجهزة الرعاية الصحية في إسرائيل للتهديد الذي يشكله هذا المرض.

وإلتقى ممثلون من إسرائيل والسلطة الفلسطينية ومنظمة الصحة العالمية مساء السبت لمناقشة التعاون لمنع إنتشار الوباء، وفقا لما ذكره موقع “اسرائيل ناشيونال نيوز”.

يوم الجمعة، قالت متحدثة بإسم سلطة المطارات الإسرائيلية لتايمز أوف اسرائيل: أن إسرائيل بدأت بتحذير المسافرين العائدين من دول تفشى فيها وباء الإيبولا أنهم في خطر وعليهم إجراء فحوصات.

وأُصدرت تعليمات لسلطات المطارات بوضع لافتات لهذا الغرض وتوزيع نشرات “تنص بوضوح” على أن المسافرين الواصلين من البلدان التي تفشى فيها المرض معرضون لخطر الإصابة به.

وشددت الولايات المتحدة من إجراءات الفحص في المطارات لفحص درجات حرارة المسافرين الواصلين من غرب أفريقيا، بدءا من مطار كيندي الدولي في نيويورك يوم الأربعاء. وسيتم توسيع هذه الإجراءات في الأسبوع القادم لتشمل مطار نيوآرك ليبرتي وواشنطن دالاس وشيكاغو أوهير ومطار هارتسفيلد جاكسون في أطلنطا.

مع ذلك، من غير المرجح أن هذه الجهود كانت ستكون كافية للكشف حن حالة إريك دانكن، أول مصاب بالإيبولا في الولايات المتحدة، عند وصوله من ليبيريا في الشهر الماضي لأنه لم تظهر عليه العوارض خلال سفره.

وتوفي دانكن يوم الأربعاء في دالاس.

وذكر مركز مكافحة الأمراض وإتقائها أن المريض من دالاس لم يعاني من حمى أو عوارض أخرى عند سفره، لذلك لم يكن معد في تلك المرحلة، ولكن السلطات الليبيرية تقول أنه كذب في نموذج قام بتعبئته حول عدم وجود تواصل مع شخص مصاب بالمرض، ولكن من غير الواضح إذا علم بأن الشخص مصاب بالإيبولا.

وكانت ليبيريا من أكثر الدول المتضررة من تفشي الإيبولا، حيث تم تسجيل أكثر من 2,200 حالة وفاة فيها، بحسب منظمة الصحة العالمية. ووصل عدد الوفيات حتى يوم الأربعاء إلى 3,865، ومعظم الوفيات الأخرى سُجلت في سيراليون وليبيريا.

وتنصح وزارة الخارجية ووزارة الصحة منذ عدة أسابيع الإسرائيليين بتجنب السفر إلى ليبيريا وغينيا وسيراليون.

في توجيهات أُصدرت في أوائل أغسطس، نصحت وزارة الصحة الإسرائيليين بتجنب السفر “بقدر الإمكان، إلى البلدان التي ينتشر فيها الوباء: غينيا، ليبيريا، وسيراليون”.

وأشارت: أنه “حتى الآن، لا توجد حالات تم تشخيصها أو يشتبه بها في إسرائيل”.

ساهم في هذا التقرير وكالة أسوشيتد برس وطاقم تايمز أوف إسرائيل ورفائيل أهرين.