أفادت تقارير أن إسرائيل تجري محادثات مع مصر والإتحاد الأوروبي في محاولة لوضع حد للأزمة الإنسانية في قطاع غزة في خضم تفاقم أزمة تزويد الكهرباء للقطاع الذي تسيطر عليه حركة حماس، وفقا لتقرير الأربعاء.

مصادر في إسرائيل قالت لصحيفة “هآرتس” الإسرائيلية الأربعاء إن محادثات تجري مع القاهرة والبلدان الأوروبية حول سبل لحل أزمة تزويد الكهرباء إلى غزة، بعد أن حاول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو نأي إسرائيل عن الوضع بالقول إن المسألة هي خلاف فلسطيني داخلي بين حماس والسلطة الفلسطينية.

تصريحات نتنياهو جاءت بعد يوم من مصادقة المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي (الكابينت) ليلة الأحد على تقليص الكهرباء التي يتم تزويدها لغزة، بطلب من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الذي يسعى إلى زيادة الضغط على حركة حماس، الحزب الحاكم للقطاع والخصم السياسي المرير لحركة فتح التي يرأسها عباس.

في غضون ذلك عرضت مصر، التي تربطها علاقات متوترة مع حماس، حرية أكبر لحماس على حدودها والكهرباء التي تحتاجها، مقابل الموافقة على قائمة من المطالب الأمنية، وفقا لما ذكرته وسائل إعلام عربية الثلاثاء.

وتشمل قائمة المطالب أن تقوم حماس بتسليم 17 مطلوبا من قبل القاهرة بتهم إرهاب، وحماية أكبر من قبل حماس على الحدود، ووقف تهريب الأسلحة إلى داخل سيناء، ومعلومات عن تحركات المسلحين إلى داخل غزة عبر الأنفاق، وفقا لما ذكرته صحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية.

في الوقت الراهن يحصل الغزيون على ما بين ثلاث وأربع ساعات فقط من الكهرباء يوميا، تصل إليهم من محطة توليد الطاقة الوحيدة في القطاع ومن محطات أخرى في إسرائيل ومصر. في أبريل أبلغت السلطة الفلسطينية إسرائيل بأنها مستعدة لدفع مبلغ 25 مليون شيكل (11.1 مليون دولار) من أصل مستحقات شهرية بقيمة 40 مليون شيكل (5.6 – 7 مليون دولار). وتزود إسرائيل غزة حاليا بـ -125 ميجاوات، حوالي 30% من الكهرباء التي تحتاجها غزة لمدة 24 ساعة يوميا.

بموجب قرار الكابينت الإسرائيلي سيتم تقليص تزويد الكهرباء التي تحصل عليها غزة بـ -45 دقيقة يوميا، وفقا لما ذكرته وسائل إعلام إسرائيلية.

بعد تنفيذ القرار الجديد، ستزود إسرائيل غزة بـ -75 ميجاوات من الكهرباء شهريا.

حماس ردت على القرار بالتحذير من تداعيات “كارثية وخطيرة” قد تؤدي إلى إندلاع عنف.

يوم الثلاثاء قال نتنياهو إن إسرائيل لا تسعى إلى مواجهة مع حماس.

متحدثا في مراسم افتتاح مشروع بناء وحدات سكنية كبير في بلدة بئر يعقوب وسط إسرائيل قال نتنياهو إن “مسألة الكهرباء في غزة هي خلاف بين السلطة الفلسطينية وحماس. تطالب حماس بأن تقوم السلطة الفلسطينية بالدفع على الكهرباء، والسلطة الفلسطينية ترفض الدفع. إن المسألة هي خلاف فلسطيني داخلي”.

وأضاف: “على أي حال، أود أن أوضح أن إسرائيل غير معنية بالتصعيد [مع حماس] وأي تكهنات أخرى غير صحيحة. لكن لدينا مصلحة بالأمن، وسياستنا واضحة في مسألة الأمن ولن نقوم بتغييرها”.

قطع الكهرباء، بالإضافة إلى عدد من الخطوات الأخرى التي اتخذتها السلطة الفلسطينية منذ الشهر الماضي، تهدف إلى إجبار حماس على التخلي عن سيطرتها على القطاع، أو البدء بدفع فاتورة الكهرباء بنفسها.

وترى إسرائيل والسلطة الفلسطينية إن بمقدور حماس دفع مستحقات الكهرباء التي تحتاجها غزة لو لم تقم بإنفاق قسم كبير من مواردها على الأسلحة والإستعداد لصراع مستقبلي مع الدولة اليهودية.

وكانت حماس قد استولت على السلطة في غزة في عام 2007 بعد صراع دام مع حركة فتح. منذ عام 2008 خاضت الحركة مع إسرائيل ثلاث حروب.

محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع توقفت عن العمل في شهر أبريل بعد نفاذ الوقود منها ورفض حماس شراء المزيد من السلطة الفلسطينية بسبب ما قالت إنها ضرائب مرتفعه.

وتقوم مصر أيضا بتزويد القطاع بكمية صغيرة من الكهرباء، لكن خطوط الكهرباء هذه تعطلت.