أعلنت جمعية حقوق إنسان بارزة في تقرير صدر يوم الإثنين، أن القوات الإسرائيلية تسيء معاملة أطفال فلسطينيين مسجونين لديها، وتوظف العنف والتهديدات لإستخراج المعلومات منهم، حتى في جيل 11 عاما.

ورفضت الشرطة فورا الإدعاءات الصادرة عن منظمة “هيومن رايتس ووتش” الأمريكية، وقالت أن عناصرها ملتزمون بالقانون الإسرائيلي والدولي.

وقالت المنظمة، التي تم اتهامها بمهاجمة اسرائيل، أن عدد الأطفال الفلسطينيين المعتقلين من قبل السلطات الإسرائيلية ارتفع بنسبة 150% منذ شهر اكتوبر 2015، عند اندلاع موجة العنف الدامية، مقارنة بالفترة ذاتها في العام السابق.

وبناءا على مقابلات مع قاصرين معتقلين، تصوير فيديو وتقارير من محامين، يدعي التقرير أن القوات الإسرائيلية تستخدم “القوة المفرطة في اعتقال وسجن الأطفال، وفي بعض الحالات تضربهم، وتحتجزهم في ظروف غير أمنية ومسيئة”.

وقال التقرير أيضا، أنه تم التحقيق مع العديد من القاصرين الفلسطينيين دون حضور أحد ذويهم.

“يتم التعامل مع أطفال فلسطينيين بطرق يمكنها أن تفزع وتؤذي البالغين”، قال سري باشي، مدير قسم اسرائيل وفلسطين في منظمة “هيومن رايتس ووتش”. “الصراخ، التهديد، والضرب، ليست طرق ملائمة لمعاملة الشرطة للأطفال أو للحصول على معلومات منهم”.

ورفضت الشرطة الإسرائيلية تقرير المنظمة، قائلة أن اعتقال القاصرين من قبل القوات والعناصر يتم بحسب القانون.

خولة الخطيب تحمل ملصق عليه صورة ابنتها، ملاك، البالغة 14 عاما، والتي حكمت عليها اسرائيل بالسجن شهرين لمحاولتها مهاجة جنود (AFP/Abbas Moman)

خولة الخطيب تحمل ملصق عليه صورة ابنتها، ملاك، البالغة 14 عاما، والتي حكمت عليها اسرائيل بالسجن شهرين لمحاولتها مهاجة جنود (AFP/Abbas Moman)

“يجب التأكيد على أن عناصر الشرطة يتصرفون وفقا للقانون الإسرائيلي والإجراءات الملزمة التي تتضمن الحفاظ على حقوق المشتبهين اينما كانوا وبدون تمييز”، ورد في تصريح صادر عن الشرطة.

وأشار التصريح أيضا إلى خطة متعددة السنوات بقيمة 2 مليار شيكل لتعزيز عمل الشرطة في القدس والبلدات العربية في اسرائيل، والتي تمت الموافقة عليها من قبل الكنيست يوم الأحد.

المراهقين والأطفال الفلسطينيين نفذوا عددا كبيرا من هجمات الطعن ضد إسرائيليين في موجة الهجمات المستمرة منذ أشهر. وتم اعتقال القاصرين أيضا للمشاركة في رشق الحجارة والزجاجات الحارقة، الإشتباكات مع الجنود، وحالات أخرى.

وادعت المنظمة أن فشل إسرائيل بالإلتزام بالقوانين الإسرائيلية المتعلقة بحماية الطفل وقواعد حقوق الإنسان الدولية “مقلقة بشكل خاص”، نظرا إلى ارتفاع عدد الأطفال المعتقلين خلال موجة العنف.

وأدى الإرتفاع بعدد المهاجمين الأطفال الى اتخاذ وزارة العدل اجراءات تشريعية لتشديد العقوبات للمخالفين الفلسطينيين القاصرين ولذويهم.

وبدعم من وزيرة العدل ايليت شاكيد، قدمت الوزارة في شهر نوفمبر قوانين جديدة تفرض غرامة 100,000 شيقل على والدي القاصرين الذين يرشقون الحجارة على إسرائيليين أو القوات الإسرائيلية، وتسمح للحكومة بحجب دفعات الرعاية الإجتماعية عن أفراد عائلة الأطفال المهاجين بينما يقضون عقوباتهم.

وفي الشهر ذاته، وافقت لجنة الكنيست الوزارة للتشريع على قانون يخفض الجيل الأدنى للسجن في مخالفات متعلقة بالهجمات من جيل 14 عاما إلى 12.