وافقت إسرائيل على السماح بإدخال الإطارات إلى قطاع غزة اعتبارا من يوم الاثنين، وفقا لموقع “سوا” الفلسطيني، وهو موقع إخباري مقره القطاع الساحلي، نقلا عن “مصادر مطلعة”.

ويأتي التقرير وسط حديث عن تشكل اتفاق هدنة بين إسرائيل وحركة حماس.

ويأتي ذلك أيضا بعد أن أعلنت اللجنة الفلسطينية المسؤولة عن تنظيم الاحتجاجات في المنطقة الحدودية بين إسرائيل وقطاع غزة يوم الخميس الماضي أن المظاهرات ستجري بصورة أقل تواترا في عام 2020.

وحظرت إسرائيل دخول الإطارات إلى غزة بعد وقت قصير من بدء الاحتجاجات في المنطقة الحدودية في 30 مارس 2018، قائلة إن الحظر جاء ردا على قيام الفلسطينيين بإشعال النيران في الاحتجاجات لتشويش رؤية الجنود الإسرائيليين.

ولكن النقص كان ملموسا بين سائقي السيارات أكثر من المتظاهرين. وبعد أن فرضت إسرائيل الحظر، دخلت بعض شحنات الإطارات غزة عبر حدود مصر مع القطاع.

متظاهرون فلسطينيون يحرقون إطارات خلال مظاهرة بالقرب من السياج الحدودي مع اسرائيل، شرقي مدينة غزة، 22 فبراير 2019 (MAHMUD HAMS / AFP)

وذكرت صحيفة “القدس” أيضا أن إسرائيل ستسمح باستيراد الإطارات إلى غزة، مشيرة إلى “مصادر فلسطينية مطلعة”.

وقال موسى رحال المتحدث بإسم وزارة النقل في السلطة الفلسطينية إنه لا يعلم أن إسرائيل تخطط للسماح بدخول الإطارات إلى غزة.

ولم يستجب منسق الأنشطة الحكومية في الاراضي، وهي هيئة تابعة لوزارة الدفاع المسؤولة عن الاتصال بالفلسطينيين، لطلب التعليق.

وقال تقرير “سوا” إن إسرائيل وافقت على السماح بدخول الحافلات والقوارب إلى غزة.

وقال رحال إنه لم يكن مطلعا على هذه المعلومات، بينما قال نزار عياش، رئيس اتحاد الصيادين، إنه ليس على علم بوصول قوارب إلى غزة.

ولم يشر تقرير صحيفة “القدس” إلى سماح إسرائيل بدخول قوارب جديدة الى غزة، لكنه نقل عن مصادره الفلسطينية قولها إن السلطات الإسرائيلية وافقت على السماح بدخول مادة “الفيبر جلاس” المستخدمة في بناء وإصلاح القوارب الى القطاع وكذلك الكوابل الفولاذية و”معدات خاصة بالصيد والقوارب”.

وقالت مريم مرمور، المتحدثة بإسم جمعية “غيشا”، إن إسرائيل تعتبر “الفيبر جلاس” والكوابل الفولاذية اغراض “مزدوجة الاستخدام”.

وعلى مدار السنوات الماضية، فرضت إسرائيل قيودا شديدة على دخول المنتجات التي تسميها مزدوجة الاستخدام – المواد التي تعتقد أنه يمكن استخدامها للأهداف المدنية والعسكرية – إلى غزة. ولطالما اضطر الفلسطينيون في القطاع الحصول على تصاريح خاصة لاستيراد البضائع التي تصنفها إسرائيل على أنها مزدوجة الاستخدام.

وتفرض إسرائيل العديد من القيود على حركة الأشخاص والسلع من وإلى قطاع غزة. ويؤكد المسؤولون الإسرائيليون أن القيود تسعى إلى منع الجماعات المسلحة في القطاع الساحلي من استيراد الأسلحة أو وسائل صنعها.

وخلال معظم العقد الماضي، فرضت مصر أيضا قيودا صارمة على حركة الأشخاص والبضائع. لكن في الآونة الأخيرة، سمحت السلطات المصرية للعديد من الفلسطينيين في غزة بالسفر عبر معبر رفح واستيراد بعض البضائع عبر الحدود.

كما ذكر تقرير موقع “سوا” أن إسرائيل ستسمح بتصدير المنتجات الزراعية، بما في ذلك 600 طن من الفراولة إلى إسرائيل. كما نقلت عن مصادرها قولها إن السلطات وافقت للفلسطينيين في غزة على شراء أسمدة كيميائية خاصة.

وأعلن منسق النشاطات الحكومية في منتصف شهر ديسمبر أنه نسق تصدير الفراولة إلى بريطانيا ودول الخليج، لكنه لم يذكر اي شحنات إلى السوق الإسرائيلية.

من اليسار إلى اليمين: وزير الطاقة يوفال شتاينيتس، وزير الخارجية يسرائيل كاتس، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والوزير تساحي برافرمان، خلال الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء في مكتب رئيس الوزراء بالقدس، 22 ديسمبر 2019. (Tsafrir Abayov/Pool/AFP)

ويبدو أن المصادر التي نقلت عنها صحيفة “القدس” الاقوال تشير إلى أن إسرائيل وافقت على السماح بدخول الإطارات إلى غزة بشكل مستمر. ولكن لم يوضح موقع “سوا” وصحيفة “القدس” ما إذا كانت إسرائيل تعتزم السماح باستيراد وتصدير المواد المختلفة الأخرى المذكورة في تقاريرها لمرة واحدة أو بشكل مستمر.

ونفت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة في بيان يوم الاثنين اجرائها أي مباحثات مع اسرائيل بشأن “هدنة”.

وجاء بيانها بعد أن نشرت القناة 12 تقريرا بدون مصادر بأن مئير بن شبات، رئيس مجلس الأمن القومي، قدم إلى مجلس الوزراء الأمني اقتراحا للتوصل إلى اتفاق مع حماس.

وذكر التقرير أن الصفقة المقترحة ستشمل زيادة إسرائيل عدد التصاريح لرجال الأعمال الفلسطينيين في غزة لدخول أراضيها؛ توسيع إضافي لمنطقة صيد الاسماك المسموح بها قبالة ساحل القطاع؛ تعزيز بناء خط غاز طبيعي وزيادة المساعدات والمعدات الطبية للمستشفيات. كما يتم دراسة احتمال تصاريح جديدة للعاملين في غزة لدخول إسرائيل، رغم أنه ورد ان جهاز الأمن الشاباك يعارض هذا الإجراء.

وأضاف التقرير أن حماس، من جانبها، ستزيد من جهودها لوقف إطلاق الصواريخ من غزة وكبح الاحتجاجات الحدودية.

وتوسطت مصر وأطراف دولية أخرى في العام الأخير في تفاهمات غير رسمية لوقف إطلاق النار بين الحركات المسلحة في غزة، بما في ذلك حماس، وإسرائيل.

وقد شملت هذه التفاهمات عامة رفع اسرائيل القيود المفروضة على حركة البضائع والأفراد من وإلى قطاع غزة مقابل حفاظ حماس وغيرها من الحركات المسلحة في القطاع الساحلي على هدوء نسبي في المنطقة الحدودية.