قامت إسرائيل بتسليم جثث سبع منفذي هجمات فلسطينيين للسلطة الفلسطينية والذين قُتلوا خلال تنفيذهم لهجمات ضد إسرائيليين في موجة العنف الأخيرة .

وذكرت وكالة “معا” الإخبارية الفلسطينية الأحد أن بعض الجثث كانت محتجزة لدى إسرائيل لأكثر من شهر بحسب وزارة الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية.

وقال الفلسطينيون أن إسرائيل ما زالت تحتجز حوالي 50 جثة لفلسطينيين قُتلوا خلال تنفيذهم لهجمات على مدى الأشهر الثلاثة الماضية، حوالي ثلث هؤلاء من منطقة الخليل، التي شهدت الحصة الأكبر من الهجمات.

من بين الجثث التي تمت إعادتها جثة محمد زهران من قرية كفر الديك القريبة من نابلس، الذي قام بطعن حارسي أمن وإصابتهما في المنطقة الصناعية خارج مستوطنة أريئيل في الضفة الغربية في الأسبوع الماضي؛ ورائد محمد الخطيب من بيت لحم، الذي حاول تنفيذ هجوم طعن عند مفرق غوش عتصيون في بداية أكتوبر؛ ووسام توابته من بيت فجار، وهي قرية تقع جنوب بيت لحم، والذي قتل هدار بوخاريس (21 عاما) في هجوم طعن وقع في مفرق غوش عتصيون في شهر نوفمبر؛ وسمير السريسي من جنين الذي حاول طعن عناصر أمن إسرائيلية في مفرق تبواح؛ ومحمد الشوبكي من الخليل، الذي قام بطعن جندي إسرائيلي ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة في هجوم وقع في شهر نوفمبر؛ وعيس الحروب من الخليل، الذي حاول دهس جنود إسرائيليين بمركبته في ديسمبر.

وسمحت وزارة الدفاع الإسرائيلية بإعادة جثث منفذي الهجمات الذين قُتلوا في مواقع الهجوم على يد قوات إسرائيلية شريطة ألا تتحول جنازاتهم إلى تجمعات جماهيرية، خشية أن تتدهور هذه التجمعات إلى أعمال عنف.

وتشهد إسرائيل على مدى الأشهر الثلاثة الأخيرة بشكل شبه يومي هجمات فلسطينية ضد مواطنين وعناصر أمن إسرائيليين بما في ذلك هجمات طعن وإطلاق نار ودهس . وقُتل خلال هذه الهجمات أكثر من 20 إسرائيليا وأُصيب العشرات. على الجانب الفلسطيني قُتل أكثر من 100، عدد كبير منهم خلال تنفيذهم لهجمات، وآخرون قُتلوا خلال إشتباكات عنيفة مع القوات الإسرائيلية.

في بعض الحالات قامت السلطات الإسرائيلية بتأخير إعادة الجثث لمنع أو على الأقل لتخفيف المسيرات الجماهيرية التي تشهدها جنازات منفذي الهجمات، حيث يدعو المشاركون في كثير من الأحيان إلى قتل إسرائيليين أو يدعون إلى مزيد من الهجمات. ويُعتقد أن التأخير يقلل من الأهمية التي تُعلق على منفذ هجوم معين، وبذلك الحد من المشاركة في الجنازة.