تسعى اسرائيل لشراء ثلاث غواصات متطورة بامكانها حمل رؤوس نووية من المانيا، بسعر اجمالي من 1,2 مليار يورو (1,3 مليار دولار) بحسب ما ذكرت صحيفة “معاريف” الاسرائيلية الجمعة.

وقالت “معاريف” التي وصفت الصفقة بانها “سرية” انها تتضمن شراء ثلاث غواصات من طراز “دولفين” لاستبدال اسطول اسرائيل القديم الذي يتضمن غواصات من طراز “دولفين” ايضا بدأت بتشغيلها في 1999.

وقالت الصحيفة ان السفير الاسرائيلي يعقوب هداس سيوقع مع ممثل كبير للحكومة الالمانية في 7 تشرين الثاني/نوفمبر على مذكرة تفاهم للشراء “ما لم تواجههم اي مشكلة في اللحظة الاخيرة”.

ورفضت وزارة الدفاع الاسرائيلية التعليق.

وقال المتحدث باسم الحكومة الالمانية جورج ستيتير لوكالة فرانس برس” ان اسرائيل تدرس شراء غواصات جديدة لتحل محل اسطولها الحالي بحلول عام 2027″.

واضاف المتحدث “تجري مباحثات على مستويات مختلفة حول المساعدات المالية الالمانية لصفقة الشراء”.

لدى اسرائيل خمس غواصات المانية من احدث الغواصات، وستسلم الغواصة السادسة التي ستكون اكثر تطورا وتحديثا في عام 2017، بحسب معاريف.

وتقول مصادر عسكرية اجنبية” ان غواصات “دولفين” يمكن ان تجهز بصواريخ مزودة برؤوس حربية نووية وتقدر المصادر ان اسرائيل تمتلك ما بين 100 الى 200 صاروخ تحمل رؤوسا حربية نووية وقادرة على توجية ضربات.

وتعرضت صفقة الغواصات لانتقادات من قبل مسؤولين امنين اسرائيليين ومن وزارة المالية وتركزت الانتقادات على سرعة ابرام الصفقة بدون ان تفحص اسرائيل قنوات اخرى، او تكلفة الشراء في احواض سفن اخرى، وبدون ممارسة ضغوط على الالمان لتخفيض السعر اذ ان “تكلفة الغواصة الواحدة 600 مليون يورو بحسب معاريف”.

واعتبر منتقدو الصفقة انه يمكن شراء غواصات مماثلة من دول اخرى مثل فرنسا بتكلفة اقل واكثر تطورا، وان حوض بناء السفن في المانيا يعاني من ازمات اقتصادية وبحاجة الى صفقات جديدة وان احد ملاكي هذه الاحواض هو لبناني يعيش في ابو ظبي.

واسرائيل هي الدولة الوحيدة التي تمتلك قدرات نووية غير معلنة في الشرق الاوسط وترفض تاكيد او نفي امتلاكها لمثل هذه الاسلحة.

وقالت “معاريف” ان الغواصات الجديدة تعتبر “اكثر تطورا واطول ومزودة بانظمة اضافية”.

في عام 2012، نقلت مجلة در شبيغل الاسبوعية الالمانية عن مسؤولين المان سابقين في وزارة الدفاع “ان برلين تفترض دائما ان اسرائيل تزود غواصات دولفين بصواريخ ذات رؤوس نووية”.

وقال مكتب المستشارة الالمانية انجيلا ميركل في ذلك الوقت “يتم تسليم كافة الغواصات لاسرائيل بدون تسليح، وان الحكومة الاتحادية لن تتكهن بشان تسليحها لاحقا”.