وافقت إسرائيل على خطة لبناء حقل شمسي في إسرائيل لضخ الكهرباء إلى قطاع غزة وتخفيف أزمة الكهرباء في القطاع الفلسطيني، حسبما أفادت صحيفة إسرائيلية الثلاثاء.

وفقا للتقرير الذي نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت”، التي نقلت عن مصادر دبلوماسية في القدس، فإن الألواح الشمسية ستقام بالقرب من معبر إيريز بين غزة وإسرائيل كتدبير أحادي الجانب، دون تدخل حركة حماس التي تحكم القطاع. .

وبحسب ما ورد، سيتم تمويل المشروع من قبل مانحين من القطاع الخاص في إسرائيل والخارج.

أفاد التقرير إن الخطوة يمكن أن تغير الوضع في المنطقة المتعطشة للكهرباء، مضيفا أنه تمت مناقشتها هذا الأسبوع مع المبعوثين الأمريكيين الزائرين جاريد كوشنر وجيسون غرينبلات الذين قاما بجولة في الشرق الأوسط قبل الكشف عن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام.

وتحصل غزة حاليا على 120 ميغاواط من إسرائيل، بعد إغلاق محطة الكهرباء الوحيدة في القطاع في وقت سابق من هذا العام، وتوقفت مصر مؤخرا عن توفير الكهرباء، مدعية أن خطوط الكهرباء تضررت من قبل جماعات تابعة لتنظيم “داعش”.

أطفال فلسطينيون في منازلهم يقرؤون الكتب على ضوء الشموع بسبب نقص الكهرباء في مدينة غزة، 11 سبتمبر 2017 (AFP Photo/Mahmud Hams)

ويقال إن هذا يمنح سكان القطاع حوالي أربع ساعات من الكهرباء في اليوم.

إن مجرد مضاعفة ذلك إلى ثماني ساعات قد يتطلب وجود حقل شمسي بحجم 300 فدان – أي أكبر بـ 15 مرة من حقل إسرائيل الحالي الأكبر في كيبوتز كيتورا، والذي لا يتعدى مساحة 20 فدانا.

وفقا للتقرير، كانت الخطة الأصلية هي وضع الحقل في شبه جزيرة سيناء في مصر، ولكن القاهرة رفضت المبادرة.

وهناك خطة أخرى تم الإبلاغ عنها لتخفيف ويلات غزة الإقتصادية، وهي السماح لـ 6000 فلسطيني من سكان غزة بالعمل في البلدات الإسرائيلية القريبة من القطاع.

لكن هذه الخطة تم إسقاطها من قبل جهاز الأمن العام “شين بيت” الذي يعتبر العمال الذين يخرجون من غزة كتهديد أمني ملموس، وأن مثل هذا الإجراء يمكن أن يوفر لحماس معلومات استخباراتية وأن يستخدم لتهريب الأموال إلى القطاع لأغراض عنيفة.

يسير شاب فلسطيني نحو محطة الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة، والتي توفر خمس احتياجات المنطقة المحاصرة من الكهرباء، بعد أن توقفت عن العمل في منتصف الليل في الليلة السابقة بسبب نقص الوقود حسب المسؤولين المحليين، في 15 فبراير 2018. (MOHAMMED ABED/AFP)

يسارع المسؤولون في إسرائيل وبلدان أخرى إلى إيجاد سبل لتخفيف الوضع الإنساني في القطاع وربما تمويل مشاريع بنية تحتية جديدة، يُنظر إليها على أنها مفتاح الحد من العنف في المنطقة المحاصرة.

يوم الإثنين، أفادت قناة “حداشوت” بأن إسرائيل وافقت على إقامة ميناء في قبرص لاستلام البضائع المتجهة إلى غزة كوسيلة لتخفيف إعادة تأهيل القطاع الفلسطيني المتدهور، شريطة إعادة المدنيين الإسرائيليين وجثث جنديين من الجيش الإسرائيلي تحتجزهما حماس.

وتفيد التقارير أن إسرائيل تعتزم وضع خطة عمل في الأشهر المقبلة ثم طرحها مباشرة على الجمهور في غزة، أيضا دون أخذ رأي حماس. وأفاد التقرير أن وزير الدفاع افيغدور ليبرمان اقترح الفكرة على الرئيس القبرصي نيكوس اناستاسيادس في قبرص خلال عطلة نهاية الأسبوع.

تتمثل الخطة في إنشاء فريق للمشروع في غضون أسبوعين، بهدف وضع خطة عمل في غضون ثلاثة أشهر.

وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان يترأس جلسة لكتلة ’إسرائيل بيتنا’ في الكنيست، 4 يونيو، 2018.
(Miriam Alster/Flash90)

وسوف يتضمن الميناء نظاما يسمح للرصد الإسرائيلي بمنع حماس التي تسعى إلى تدمير إسرائيل من استغلال الفرصة لتهريب الأسلحة والمواد اللازمة لشن الهجمات إلى غزة. لقد جعلت حماس الحصول على ميناء بحري لفترة طويلة هدفا استراتيجيا رئيسيا.

 

تعاني غزة من مشاكل شديدة في بنيتها التحتية التي تشمل محدودية الوصول إلى مياه الشرب والنقص الحاد في الطاقة الكهربائية، فضلا عن الركود الاقتصادي. وتفرض إسرائيل ومصر حصارا بحريا على القطاع لمنع تهريب الأسلحة من قبل حماس في غزة. وتصل البضائع إلى الموانئ الإسرائيلية، حيث يتم تفتيشها بحثا عن أسلحة أو مواد عسكرية أخرى، ثم تنقل إلى غزة على مئات الشاحنات يوميا.

تدعي إسرائيل أن حماس استخدمت مئات الملايين من الدولارات من المعونات المالية الدولية والمواد لبناء قواتها العسكرية وبنيتها التحتية.

ساهم ستيوارت وينر في هذا التقرير.