تبحث الحكومة الإسرائيلية في تشديد عددا من التدابير لإحباط راشقي الحجارة والسماح لإستخدام ذخيرة حية ضد مثيري الشغب، ردا على الإضطرابات المستمرة في القدس والضفة الغربية.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الخميس أنه عازما على رؤية تغييرات كبيرة في السياسة لمواجهة تزايد الهجمات.

ستشمل التدابير على زيادة في استخدام الرصاص المطاطي واستخدام نيران القناصة الحية من قبل الشرطة في القدس في بعض الحالات، فضلا عن تشديد العقوبات ضد المدانين لرمي الحجارة أو قنابل المولوتوف.

“قررنا تغيير السياسة وشن حرب على راشقي الحجارة، رماة الزجاجات الحارقة، ومشعلي الألعاب النارية وأولئك الذين يعرقلون الهدوء- تغيير كبير”، قال نتنياهو، مكررا تصريحات أدلى بها بعد عدة أيام من المواجهات العنيفة في الحرم القدسي، ووفاة رجل إسرائيلي بعد رشق سيارته بالحجارة.

تحدث نتنياهو مع صحفيين كما إنضم إلى وزير المواصلات يسرائيل كاتس في رحلة في القطار لإفتتاح خط السكك الحديدية الجديد الذي يربط ميناء مدينة أشكلون مع بئر السبع في صحراء النقب.

التغييرات، قال، سيتم تطبيقها على جانبي الخط الأخضر، والحدود الفاصلة إسرائيل عن الضفة الغربية، و”ستظهر أولا في تغيير في قواعد الإشتباك. زجاجات حارقة أو الحجارة – تقتل داخل الخط الأخضر وخارجه أيضا”.

القوات الإسرائيلية في القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل فعليا عام 1981، عملت حتى الآن بموجب إطار مبادئ توجيهية مختلفة عن تلك المطبقة في الضفة الغربية. ولكن ستسمح التوجيهات الجديدة للمرة الأولى لإستخدام القناصة بالذخيرة الحية في حالات معينة، وكذلك زيادة استخدام الرصاص المطاطي، وفقا لتقارير وسائل الإعلام العبرية.

تشمل تدابير أخرى قدمها نتنياهو على فرض عقوبات أشد على راشقي الحجارة المدانين. سترى الإجراءات إرتفاع الحد الأدنى لعقوبة راشقي الحجارة إلى 4-5 سنوات في السجن، في حين سيتلقى ملقي القنابل الحارقة عقوبة لا تقل عن 10 أعوام خلف القضبان.

وفقا لتقرير قناة الثانية، سوف يتم تغريم آباء راشقي الحجارة القاصرين بمبلغ 100,000 شيكل (26,000 $).

عقوبات أشد ضد المخالفين هو أمر حيوي، أكد نتنياهو.

“سوف نفرض غرامات ضخمة أكثر من ذلك بكثير على الشباب دون السن القانونية لدخول السجن، عليهم وعلى أسرهم، بما في ذلك مصادرة الممتلكات إذا لزم الأمر من أجل خلق رادع جديد. لن يقوم الناس في إسرائيل برمي الزجاجات الحارقة، لن يقوموا بإطلاق النار على القطارات ولن يرموا الحجارة كما يحلو لهم”، قال يوم الخميس. “عندما أريد شيئا يمكنني الحصول عليه، وأريد تغيير هذا الوضع في جميع أنحاء البلاد”.

حتى مع دفع نتنياهو للتشريع من خلال الكنيست، من المرجح أن يستغرق عدة أشهر قبل أن يتم سن هذه القوانين.

جاءت تصريحات نتنياهو يوم بعد إعلانه “الحرب” على رامي الحجارة وقنابل المولوتوف.

مساء الأحد، قتل الكسندر ليفلوفيتش (64 عاما)، عندما ضربت سيارته بالحجارة بينما كان في طريقه إلى منزله من حفل عشاء رأس السنة. في بلدة القدس القديمة، اشتبكت الشرطة مع متظاهرين في الحرم القدسي الشريف لمدة ثلاثة أيام متتالية منذ يوم الأحد، على الرغم من أن الموقع شهد عودة إلى حياة عادية نسبيا يوم الأربعاء، كما تم نشر قوات شرطة إضافية.

اقتحمت الشرطة الحرم صباح يوم الأحد بعد تلقيها تقارير حول تخزين حجارة، المفرقعات، قنابل مولوتوف وأسلحة أخرى في المسجد الأقصى، بهدف استخدامها ضد الزوار اليهود.

وجهت الإجراءات الإسرائيلية إدانة قاسية من العالم العربي، مع تهديد العاهل الأردني الملك عبد الله بفرض عقوبات دبلوماسية على ما أسماه “الإنتهاكات الإسرائيلية” في الموقع المقدس الحساس.