بدأت وزارة الخارجية الإسرائيلية في نهاية هذا الأسبوع بجهود طارئة لمنع خطط للدول الأعضاء في الإتحاد الأوروبي للتشديد من تمييزها بين إسرائيل والأراضي التي استولت عليها في حرب الستة أيام في عام 1967، بحسب ما ذكرت صحيفة “هآرتس”.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين ودبلوماسيين أوروبيين كبار قولهم بأن القرار قد يؤدي إلى عقوبات جديدة ضد المجتمعات اليهودية في الضفة الغربية وهضبة الجولان.

ومن المقرر الإعلان عن القرار يوم الإثنين، بحسب “هآرتس”، في نهاية إجتماع شهري لمجلس الشؤون الخارجية في الإتحاد الأوروبي. وفقا للتقرير، كان متوقعا أن يكون البيان “معتدل نسبيا”، ولكن في أعقاب المناقشات التي أُجريت حول المسألة في مقر الإتحاد الأوروبي الخميس، قال مسؤولون إسرائيليون بأن هناك تشديد كبير في إدانة إسرائيل في مشروع الإقتراح.

بحسب “هآرتس”، يشدد المشروع على أن الإتحاد الأوروبي يرى فرقا واضحا بين إسرائيل والمستوطنات.

وجاء في المشروع، بحسب التقرير، بأن “الإتحاد الأوروبي سيواصل القيام بتمييز واضح بين إسرائيل وكل الأراضي التي تم إحتلالها في 1967″، بالإضافة إلى ذلك، جاء في المشروع أيضا بأن الإتفاقات بين إسرائيل والإتحاد الأوروبي قابلة للتطبيق فقط في إسرائيل ذاتها، وليس في المستوطنات.

وجاء في صيغة المشروع أيضا، أن “الإتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه متحدون في إلتزامهم لضمان التطبيق الكامل للتشريع الأوروبي والإتفاقات المتعلقة بمنتجات المستوطنات”.

وورد أيضا أن مشروع الإقتراح ذكر أن القرار الأخير بوضع علامات على منتجات المستوطنات لا يُنظر إليه كمقاطعة لإسرائيل،التي هي خطوة يعارضها الإتحاد الأوروبي.

في نوفمبر، صادق الإتحاد الأوروبي على توجيهات لأعضائه لوضع علامات على المنتجات المصنعة في مستوطنات الضفة الغربية، ما أثار تنديدات غاضبة من إسرائيل واتهامات بمعاداة السامية.

الإجراء، الذي يُطبق أيضا على هضبة الجولان والقدس الشرقية، يؤكد على إستياء الإتحاد الأوروبي من إستمرار إسرائيل في التوسع في المستوطنات على إراض يعتبرها الفلسطينيون جزءا من دولتهم المستقبلية. بحسب التوجيهات التي تم نشرها، سيكون على العلامات الإشارة إلى أن المنتج صُنع في مستوطنة إسرائيلية، وليس فقط المنشأ الجغرافي.

وقال الإتحاد الأوروبي إن هذه الخطوة، التي تم العمل عليها على مدى أكثر من عام، هي قرار خال من أية إعتبارات سياسية، ويهدف فقط إلى توضيح علامات مضللة تدعي بأن منشأ البضائع من الأراضي الفلسطيينية هو إسرائيل.

لكن القدس قالت إنها ترى بالقرار بمثابة مقاطعة للدولة. وحذرت وزارة الخارجية من أنه قد تكون للقرار عواقب على العلاقات واتهمت بروكسل في بيان لها بتطبق معايير مزدوجة على إسرائيل في حين “تتجاهل 200 خلاف آخر على الأراضي حول العالم”.

يوم الخميس قال رئيس البرلمان الأوروبي، مارتين شولز، بأنه عارض قرار وضع علامات على منتجات المستوطنات بدعوى أنه سيكون للقرار تأثيرات سلبية على الفلسطينيين العاملين في مصانع إسرائيلية في هذه المناطق.

في وقت لاحق الخميس، إنتقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو جوانب موقف الإتحاد الأوروبي حول إسرائيل، ودعا إلى “إعادة ترتيب” العلاقات بين إسرائيل والإتحاد الأوروبي.