أشارت تقارير إلى أن مكتب النائب العام أبلغ المحكمة العليا الإسرائيلية عن نية الحكومة إضفاء الصفة القانونية على بؤرة “عادي عاد” الإستيطانية غير الشرعية.

وجاء طلب الدولة بعد إلتماس تقدمت به منظمة حقوق الإنسان “يش دين” الناشطة في الضفة الغربية، بحسب ما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية الأربعاء. وجاء في الإلتماس، الذي تم التقدم به بإسم أربعة رؤساء مجالس قرى فلسطينية، أن البؤرة الإستيطانية غير قانونية وتمت المطالبة بهدمها.

“عادي عاد” هي جزء من كتلة “شيلو” الإستيطانية وتقع بين عدة قرى فلسطينية شمال رام الله.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية في تقريرها أن الدولة اعترفت بأن بناء البؤرة الإستيطانية تم بصورة غير قانونية، ولكنها إستندت في موقفها على قرار للمحكمة العليا من عام 2003 جاء فيه أن الأرض ليست ملكا خاصا لفلسطينيين وأنها ملك لدولة إسرائيل. تسعى الدولة أيضا إلى إضفاء الصفة القانونية على المنازل التي تم بناؤها هناك من دون تصريح.

وتم فتح أكثر من 150 قضية ضد البناء غير القانوني في “عادي عاد” منذ تم تأسيس البؤرة الإستيطانية عام 1998.

متحدثا خلال زيارة إلى تلال الخليل جنوب الضفة الغربية الأربعاء، قال وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون أنه “لا يوجد هناك، ولن يكون هناك، تجميد للبناء [الإستيطاني]، بالنظر إلى أن شرعيتنا في توطين الأرض تعرضت لهجوم”.

وحصلت هذه البؤرة الإستيطانية على إهتمام الصحافة العالمية في شهر يناير عندما قام سكانها بإلقاء الحجارة على مسؤولين من القنصلية الأمريكية خلال زيارة قاموا بها إلى الضفة الغربية للتحقيق في مزاعم تعرض أملاك زراعية فلسطينية للتخريب.

وكان الوفد من القنصلية يقوم بجولة بالقرب من “عادي عاد”، شمال شرق رام الله، برفقة عدد من الفلسطينيين من قرية “ترمسعيا” المجاورة. وكان أهل القرية قد إشتكوا من أنه تم إقتلاع آلاف أشتال أشجار الزيتون في أراضيهم على يد مستوطنين. وقام عدد من أهل القرية الذين يحملون الجنسية الأمريكية بدعوة الوفد من القنصلية للإطلاع على الأضرار عن قرب.

وقام عدد من المستوطنين بإلقاء الحجارة على الوفد. وأفادت تقارير أولية إلى أن موظفي الأمن الأمريكيين أشهروا أسلحتهم؛ ونُقل عن مستوطنين قولهم أن موظفي الأمن قاموا بإشهار سلاح “ام-16” ومسدس. في وقت لاحق نفت وزارة الخارجية الأمريكية هذه الإدعاءات. وإنتهت هذه المواجهة دون وقوع إصابات، ولكنأضرا خفيفة لحقت بمركبات القنصلية.

في شهر أغسطس تمت مداهمة منازل في “عادي عاد” ضمن حملة ضد متشددين يهود في أعقاب إحراق منزل في قرية دوما – التي تقع على بعد كيلومتر واحد من “عادي عاد” – في 31 يوليو، والذي راح ضحيته ثلاثة إفراد من عائلة دوابشة. ويُعتقد أن منفذي الهجوم هم من المتطرفين اليهود.

ساهم في هذا التقرير إيتمار شارون.