نشر قسم الموارد البشرية في وزارة الخارجية الخميس مناقصة لسفير إسرائيل لدى البرازيل، ووضع بذلك حدا للجهود الدفع بتعيي قيادي المستوطنين السابق، داني ديان، في المنصب رغم اعتراض برازيليا.

وقال مسؤول دبلوماسي رفيع لتايمز أوف إسرائيل، “هذا الصباح نشر قسم الموارد البشرية ووزارة الخارجية مناقصة لمنصب الوزير في برازيليا. يعني ذلك أن داني ديان لم بعد مرشحنا للمنصب”.

وقال مصدر أن ديان فوجئ بالخطوة ووصفها بالمهينة. وتحدث المصدر شريطة عدم الكشف عن اسمه.

وكان رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو قد أعلن ترشيح ديان لمنصب سفير إسرائيل لدى البرازيل في 5 أغسطس، 2015. ولكن بعد أشهر قليلة، تبين أن البرازيل ترفض الموافقة على ديان بسبب ماضيه كرئيس لمجلس “يشع” الإستيطاني، اللجنة التي تمثل المستوطنين في الضفة الغربية، والطريقة الغير تقليدية التي تم فيها الإعلان عن تعيينه.

وأكد مسؤلون برازيليون رفض حكومتهم القبول بديان، أولا من مصادر مجهولة ولاحقا علنا. ولكن الحكومة الإسرائيلية رفضت التراجع عن قرارها لبعض الوقت، بادعاء أن الموافقة على ستشكل التعيين ستشكل سابقة ضارة.

حقيقة أن وزارة الخارجية نشرت المناقصة الداخلية للمنصب المرجو، تسمح لدبلوماسيين كبار التقدم بطلبات ترشيح للمنصب ما يشير إلى أن نتنياهو، الذي يشغل أيضا منصب وزير الخارجية، قرر عدم تعيين شخص آخر من خارج المؤسسة وفضل البحث عن دبلوماسي محترف لإرساله إلى برازيليا.

إلى جانب برازيليا، طلبت الوزراة من الدبلوماسيين الكبار فيها بالتقدم لطلبات ترشيح لمناصب سفراء في بودابست وأسمرة، عاصمة إريتريا.

في مؤتمر صحفي أجري في شهر يناير لمراسلين أجانب أكد نتنياهو على أن لا نية له بسحب دعمه لترشيح ديان. “أعتقد أن داني ديان هو مرشح مؤهل بشكل إستثنائي”، وأضاف: “وهو لا يزال مرشحي”.

ولم يتسن الوصول إلى ديان للحصول على رده. مكتب رئيس الوزراء لم يرد على الفور على طلب بالتعليق.

وصرح نتنياهو في شهر أغسطس، في اليوم الذي أعلن فيه ترشيح ديان لمنصب السفير، “أمريكا اللاتينية هي واحدة من الأهداف الرئيسية لدولة إسرائيل في سياق جهودها لتطوير أسواق ستساهم في زيادة النمو الإقتصادي”.

في بيان صحفي حول التعيين في ذلك الوقت، فسر مكتب رئيس الوزراء أهمية العلاقات الجيدة مع البرازيل، مصرحا بأن خُمس مواطني البلاد الـ -200 مليون هم “مسيحيون مؤيدون لإسرائيل”.

لذلك “حددت [إسرائيل] لنفسها هدفا في تطوير العلاقات التجارية مع الأسواق العالمية في أمريكا الجنوبية، وخاصة البرازيل”، كما قال رئيس الوزراء.