أعلنت وزارة الصحة الخميس عن تسجيل أكثر من 3000 إصابة جديدة بكوفيد-19 في اليوم السابق، وهو رقم قياسي جديد، في الوقت الذي من المقرر أن يجتمع فيه الوزراء لمناقشة فرض قيود جديدة في المناطق ذات معدلات الإصابة المرتفعة.

ودفع هذا الارتفاع في عدد الحالات، الذي جاء بعد يومين فقط من عودة 2.4 مليون طالب إسرائيلي إلى المدارس، مسؤول صحي إلى التحذير من إمكانية فرض قيود صحية إضافية على مستوى البلاد لكبح انتشار الوباء.

بحسب وزارة الصحة، تم تسجيل 3074 حالة جديدة يوم الأربعاء، ليرتفع العدد الإجمالي للحالات منذ بداية الجائحة إلى 122,539. من بين 23,698 حالة نشطة، هناك 418 شخص في حالة خطيرة، يستعين 118 منهم بأجهزة تنفس اصطناعي، وهناك 155 شخصا في حالة متوسطة، في حين تظهر على بقية المصابين أعراض خفيفة أو لا تظهر أعراض بالمرة. وقالت الوزارة إنه تم إجراء 34,131 فحص كورونا الأربعاء، أظهر 9.4% منها نتائج إيجابية.

ولم تعلن الوزارة عن تسجيل حالات وفاة جديدة ليلة الأربعاء، لتبقى حصيلة الوفيات ثابتة عند 969.

عاملون في ’إيحود هتسلاه’ يرتدون الزي الواقي كإجراء وقائي ضد فيروس كورونا يجرون فحوصات لرجال حريديم في المعهد الديني ’فولفسون’ بالقدس، 27  أغسطس، 2020. (Yonatan Sindel/Flash90)

وقال مسؤول صحي لم يذكر اسمه للقناة 12 إن فرض قيود إضافية هو أمر محتمل بسبب الزيادة في عدد الحالات.

وقال المسؤول: “هذا صباح معقد. في الساعات القادمة، سنجري تقييما آخر لتحديد ما إذا كان الارتفاع الجديد [في عدد الحالات] هو على مستوى البلاد أم في بؤر حريدية وعربية”، وأضاف: “إذا توصلنا إلى استنتاج بأن الزيادة تأتي من عامة السكان، فلن يكون لدينا خيار سوى تطبيق قيود واسعة ولن تكون هناك جدوى في تطبيق خطة ’الإشارة الضوئية’ [التي تطبق قواعد مختلفة على كل منطقة، بالاستناد على عدد حالات الإصابة المحلية بالفيروس]”.

يوم الأربعاء، حذر المسؤول الرئيسي عن استجابة إسرائيل لجائحة كورونا من احتمال فرض إغلاقات محلية في المدن ذات معدلات الإصابة المرتفعة بكوفيد-19، وأشار روني غامزو إلى أنه سيوصي بإعلان بعض المناطق “مناطق مغلقة” عندما يجتمع ما يُسمى بالمجلس الوزاري المصغر لشؤون الكورونا الخميس.

منسق كورونا الوطني روني غامزو يتحدث خلال إحاطة الوزارة الصحة، 2 سبتمبر، 2020. (Screen capture: Facebook)

وقال غامزو في إحاطة، “المدن الحمراء والبرتقالية ستتطلب قيودا إضافية”، في إشارة إلى المناطق المصنفة على أنها ذات معدلات إصابة مرتفعة بموجب خطة “الإشارة الضوئية”.

ولم يوضح غامزو القيود الأخرى التي قد يوصي بها.

كما اعتذر لسكان المدن “الحمراء” عن قرار الحكومة في اللحظة الأخيرة إبقاء المدارس مغلقة هناك، في حين حذر من ارتفاع معدلات الإصابة في المجتمعات الحريدية والعربية.

وأصدرت وزارة الصحة الثلاثاء قائمة تضم 23 مدينة “حمراء”، معظمها بلدات عربية، ومجموعة صغيرة من المناطق الحريدية، مع عدد من الاستثناءات.

أطفال إسرائيليون يحضرون الفصل في اليوم الأول من المدرسة، خلال جائحة فيروس كورونا، في تل أبيب، 1 سبتمبر، 2020. (JACK GUEZ / AFP)

بناء على معايير غامزو، من المتوقع أيضا أن يتم الإعلان عن مدينتي بني براك وإلعاد الحريديتين، ومدينة الناصرة العربية، مدنا “حمراء”.

وفقا لتقارير وسائل إعلام عبرية، فإن المعاهد الدينية الحريدية – التي استُأنفت الدراسة فيها في 23 أغسطس، قبل بقية منظومة التعليم في البلاد – شهدت بالفعل أكثر من 500 حالة جديدة. إذا تكرر هذا الاتجاه في جميع أنحاء البلاد، فستكون إسرائيل في وضع ستشهد فيها تفشيا لكوفيد-19 على نطاق أوسع قبل عيد رأس السنة العبرية.

كما ذكرت الشبكة التلفزيونية أن طلاب مدرسة ثانوية في مدينة بئر السبع نظموا مؤخرا حفلات عودة إلى المدارس، لم يضع فيها عدد كبير منهم الكمامات أو يلتزموا بقواعد التباعد الاجتماعي. وقالت القناة أيضا أن حوالي 5000 شخص، الذين لم يرتدوا الكمامات، شاركوا في حفل زفاف في مدينة شفاعمرو شمالي البلاد.

وذكرت وسائل إعلام عبرية في وقت سابق الأربعاء أن وزير الصحة يولي إدلشتين سيدعم الإغلاق الفوري للمناطق ذات معدلات الإصابة المرتفعة بفيروس كورونا وإغلاق المدارس فيها. وقاومت الحكومة مطالب إغلاق ما يسمى بـ “المناطق الحمراء” بسبب الخسائر الاقتصادية.

وجاءت هذه الأرقام بعد أن مضت إسرائيل قدما بافتتاح السنة الدراسية الثلاثاء، على الرغم من الارتفاع في عدد الإصابات اليومية، ووسط مخاوف من احتمال أن يؤدي افتتاح السنة الدراسية إلى تفاقم تفشي المرض الفتاك.

وشهد يوم الثلاثاء أيضا تجاهل بعض المدارس في المناطق الحمراء، حيث صدرت تعليمات للمدارس بإغلاق أبوابها في اللحظة الأخيرة، لأوامر الإغلاق.

وقد اعتُبر قرار إسرائيل المتسرع بإعادة فتح المدارس في شهر مايو – بعد نجاحها بالقضاء تقريبا على تفشي الوباء خلال فرض إغلاق مشدد خلال الأشهر السابقة – عاملا رئيسيا في عودة ظهور الوباء في ذلك الوقت.

وستتم مرة أخرى مناقشة إغلاق كامل للبلاد خلال فترة الأعياد اعتبارا من 18 سبتمبر، بحسب التقارير، ولكن من غير المتوقع أن يتم اتخاذ قرار في هذا الشأن قبل 10 سبتمبر.