تستعد إسرائيل للمرحلة القادمة من من حربها ضد إتفاق إيران النووي، من خلال ممارسة الضغوط على أعضاء الكونغرس الأمريكي لصد الإتفاق الذي يجري العمل حاليا حالما يتم وضع اللمسات النهائية عليه وعرضه على النواب للمصادقة عليه. ولكن البعض في القدس يخشى من أن المعركة خاسرة نظرا للإعتقاد بأن الميزات الإقتصادية المحتملة من تجديد التعامل التجاري مع إيران قد تفوق بكثير الإعتبارات السياسية.

تتواجد حاليا مجموعة 5+1 بقيادة الولايات المتحدة في خضم مفاوضات للخروج بإتفاق لكبح جماح برنامج إيران النووي ورفع العقوبات المفروضة على الجمهورية الإسلامية. السبت، ذكرت وكالة أسوشيتد برس أن القوى العظمى وإيران وضعوا مسودة وثيقة بشأن وتيرة وتوقيت تخفيف العقوبات، محققين تقدما في واحدة من أكثر المسائل المثيرة للجدل في المفاوضات التي يجرونها.

ردت إسرائيل بغضب على هذا التطور، وحذر رئيس حكومتها بينيامين نتنياهو الأحد من أن القوى العظمى الست تقدم تنازلات خطيرة لكل مطلب من مطالب الجمهورية الإسلامية.

وقال نتنياهو في إفتتاح الجلسة الاسبوعية لمجلسه الوزراي، “يبدو أن المحادثات النووية بشأن إيران أسفرت عن إنهيار، وليس إنفراج”، وتابع قائلا أن “تنازلات الدول العظمى آخذة بالازدياد”.

الأحد، قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أنه في حين تم تحقيق “تقدم حقيقي” وأن الطرفين “أقرب من أي وقت مضى، في هذه المرحلة، فممكن أن تسير هذه المفاوضات في أي من الإتجاهين. إذا تم إتخاذ خيارات صعبة في الأيام القليلة القادمة، وبسرعة، فيمكننا التوصل إلى إتفاق هذا الأسبوع”.

متحدثا من موقع إجراء المحادثات في فيينا، أضاف كيري: “ولكن إذا لم يتم إتخاذ [هذه الخيارات]، لن نصل [إلى إتفاق]”.

على إفتراض أن الإتفاق النهائي سيُعرض على الكونغرس بحلول 9 يوليو، سيكون أمام المشرعين الأمريكيين فترة 30 يوما لدراسة أي إتفاق لن يكون خلالها من الممكن رفع أي من العقوبات المفروضة على إيران. إذا لم يتم تمرير الإتفاق، سيكون للرئيس باؤاك أوباما صلاحية إستخدام حق النقض الفيتو، وهي صلاحية تعهد بإستخدامها. لتجاوز حق النقض، ستكون هناك حاجة إلى رفض الإتفاق من قبل ثلثي أعضاء الكونغرس.

بحسب تقرير في “واينت”، تعتزم إسرائيل إستخدام ضغوط دبلوماسية لإسقاط الإتفاق في الجولة الأولى في الكونغرس ولكنها تستعد أيضا لمضاعفة ضغوطها إذا فشلت جهودها وقام أوباما بإستخدام حق النقض الرئاسي لوقف الإتقاق في الجولة الثانية.

وقدرت مصادر في القدس أنه ستتم المصادقة على الإتفاق في المرحلة الأولية، حيث يخشى الكونغرس من أن أي تأخير قد يضر بالصناعة الأمريكية، في الوقت الذي تسارع فيه القوى العظمى في العودة إلى التعامل التجاري مع إيران. ويعتقد آخرون أن شيئا لم ينتهي وما زال بالإمكان إحباط الإتفاق، من خلال العمل الدبلوماسي الملائم على الجانب الإسرائيلي.

في هذه الأثناء، تزيد فرنسا من استعدادتها لإستئناف تعاملاتها الإقتصادية الكبيرة مع إيران، على إفتراض أن هناك إحتمال للتوصل إلى إتفاق نووي مع طهران في المستقبل الكبير.

وورد أن حوالي 100 شركة فرنسية تخطط للمشاركة في وفد إلى طهران في سبتمبر لدراسة الفرص التجارية في الجمهورية الإسلامية.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.