يحيي الإسرائيليون ذكرى الجنود قتلى المعارك وضحايا الإعتداءات انطلاقا من الساعة الثامنة مساء الثلاثاء، حيث سيحنون رؤوسهم في دقيقة صمت عند سماع دوي صفارات الإنذار في جميع أنحاء البلاد، معلنة انطلاق فعاليات “يوم الذكرى”.

بالإجمال، أضيف 95 اسما خلال العام الماضي لقائمة الجنود الذين قُتلوا خلال دفاعهم عن الدولة، والذين بلغ عددهم 23,741 قتيلا. وتشمل هذه القائمة 40 مقاتلا قديما معاقا توفوا بسبب مضاعفات ناتجة عن إصابات أصيبوا بها خلال خدمتهم العسكرية.

وأضيف 16 اسما أيضا لقائمة ضحايا الاعتداءات، ما يرفع العدد إلى 3,150 ضحية، أربعة منهم قُتلوا الأحد جراء سقوط صواريخ أطلقتها الفصائل الفلسطينية في غزة خلال جولة من القتال العنيف التي استمرت ليومين في غزة ومحيطها.

ويأتي إحياء الذكرى السنوية هذا العام في خضم توترات متصاعدة في أعقاب جولة العنف الأخيرة، التي أطلقت خلالها مئات الصواريخ على البلدات الإسرائيلية قابلتها غارات جوية إسرائيلية على أهداف تابعة للفصائل الفلسطينية في غزة. مع اقتراب انطلاق مسابقة الأغنية الأوربية “يوروفيجن” في الأسبوع المقبل في تل أبيب، حذر مسؤولون أمنيون من احتمال تجدد العنف في غضون أيام، حيث هددت الفصائل الفلسطينية بإفساد الحدث العالمي.

جنود اسرائيليون يحملون نعش زاكاري باومل في مقبرة جبل هرتسل العسكرية في القدس، 4 ابريل 2019 (Hadas Parush/Flash90)

وسيكون يوم الذكرى هو الأول الذي تحييه إسرائيل منذ استعادتها لرفات زخاريا باومل، الذي فُقدت آثاره منذ معركة  وقعت في لبنان في عام 1982 افتُرض أنه قُتل خلالها. وأشارت تقارير إلى جهود مكثفة للعثور على رفات إسرائيليين آخرين يُعتقد أيضا أنهما في سوريا واستعادتها.

في مراسم أقيمت بعد ظهر الثلاثاء في النصب التذكاري “يد لبانيم”، تعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالعمل على إعادة رفات الجنود المفقودين.

وقال نتنياهو، الذي فقد شقيقه يوني خلال “عملية عنيتبي” في عام 1976، خلال الحدث، “لسنا متلهفين للمعركة لكننا نعلم أن استعدادنا للتضحية هو الضامن لمصيرنا. سنتذكر دائما – مصير بلدنا على المحك، وبدون أحبائنا الذين لقوا حتفهم، لكان البلد قد هلك”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في حدث لإحياء ذكرى القتلى من الجنود الإسرائيلي في مركز ’يد لبانيم’ في القدس، 7 مايو، 2019.(Kobi Gideon/GPO)

ويُعتقد أن حركة حماس في غزة تحتجز رفات جنديين فُقدت آثارهما في حرب غزة 2014، بالإضافة إلى مواطنيين إسرائيليين دخلا القطاع بمحض إرادتهما.

وشارك في المراسم أيضا رئيس الدولة رؤوفين ريفلين، رئيس الكنيست يولي إدلشتين، ورئيسة المحكمة العليا إستر حايوت.

وتنطلق المراسم الرسمية الرئيسية، التي تُقام عند الحائط الغربي في القدس، في الساعة الثامنة مساء، مع الوقوف دقيقة صمت في جميع أنحاء البلاد. ويشارك في المراسم ريفلين ورئيس الأركان، أفيف كوخافي، والحاخام الأكبر العسكري، إيال كريم، ورئيس بلدية القدس، موشيه ليون وآخرون.

وسيتم إقامة مراسم أخرى في جميع أنحاء البلاد مساء الثلاثاء. وهي تشمل حدثا تقليديا لأغاني تذكارية في “ميدان رابين” في تل أبيب، مع كبار الفنانين الإسرائيليين؛ مراسم في “ميدان سافرا” وفي والكنيست في القدس؛ وكذلك مراسم تذكارية إسرائيلية فلسطينية مثير للجدل احتلت العناوين الرئيسية في الأيام الأخيرة.

فلسطينيون وإسرائيليون يشاركون في مراسم مشتركة لإحياء ذكرى ضحايا النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني من الجانبين، في تل أبيب، 30 أبريل، 2017 مع احياء إسرائيل ل”يوم الذكرى” للقتلى من جنودها. (Tomer Neuberg/Flash90)

يوم الإثنين ألغت محكمة العدل العليا قرارا لوزارة الدفاع حظر دخول 176 فلسطينيا إلى إسرائيل للمشاركة في مراسم خاصة مشتركة لإحياء ذكرى ضحايا النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني من كلا الجانبين في تل أبيب في الساعة التاسعة مساء – في قرار وصفه نتنياهو، الذي يشغل أيضا منصب وزير الدفاع، ب”الخاطئ والمخيب للآمال”.

وتُجرى هذه المراسم منذ عام 2006 وينظمها “منتدى العائلات – عائلات ثكلى من أجل السلام والمصالحة والتسامح”. ويتهم المنتقدون الحدث بإضفاء الشرعية للإرهاب والمساواة بين الجنود القتلى الإسرائيليين ومهاجميهم، في حين يصر المؤيدون على أن الحدث يمثل جهودا يبذلها من فقدوا أغلى ما لديهم في الصراع لإعطاء معنى لوفاة أعزائهم من خلال نبذ العنف.

يوم الأربعاء في الساعة 11 صباحا، سيُسمع دوي صفارات الإنذار لمدة دقيقتين، معلنة إنطلاق المراسم الصباحية لإحياء ذكرى الجنود القتلى والتي سيكون مركزها  في “جبل هرتسل” في القدس. وسيتم تنظيم مراسم إحياء ذكرى ضحايا الهجمات في الساعة الواحدة بعد الظهر.

في الساعة 7:45 مساءا الأربعاء، ستنتهي مراسم يوم الذكرى بمراسم إضاءة الشعلة في جبل هرتسل والتي ستعلن إنطلاق الاحتفالات بيوم إستقلال إسرائيل ال71.

تم تحديد يوم إحياء الذكرى ، الذي بادر إليه رئيس الوزراء ووزير الدفاع آنذاك دافيد بن غوريون في عام 1951، ليوم الرابع من إيار في التقويم اليهودي، وهو اليوم الذي يسبق يوم الاستقلال، والذي يبدأ مباشرة بعد يوم الذكرى.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.