سيقف الإسرائيلون في الساعة الثامنة مساء يوم الثلاثاء دقيقة صمت مع سماع  صفارات الإنذار للإعلان عن بدء الفعاليات لإحياء ذكرى ضحايا حروب ومعارك إسرائيل وضحايا الهجمات.

وأضيف هذا العام 71 اسما إلى قائمة تضم 23,646 شخصا قُتلوا في الحروب التي خاضتها إسرائيل. ثلاثة من هؤلاء كانوا محاربين قدامى معاقين توفوا بسبب مضاعفات جراء جروح أصيبوا بها خلال خدمتهم العسكرية.

وأضيف 12 اسما أيضا لقائمة ضحايا الهجمات، ما يرفع العدد إلى 3,134 شخصا.

وانطلقت الفعاليات لإحياء الذكرى في جميع أنحاء البلاد، والتي تبدأ مع غروب الشمس، مساء مع حدث يُقام في بيت “ياد لبانيم” للجنود ضحايا حروب إسرائيل في القدس.

وشارك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس الكنيست يولي إدلشتين في المراسم، بالإضافة إلى قيادة الجيش وعائلات الجنود.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، من اليمين، في مراسم لإحياء ذكرى ضحايا حروب ومعارك إسرائيل وضحايا الهجمات في بيت ’ياد لبانيم’ في القدس، 30 أبريل، 2017. (Yonatan Sindel)

وقال نتنياهو، الذي فقد شقيقه يوني خلال “عملية عنتيبي” في عام 1976: “إننا نحني رؤوسنا في ذكرى أعزائنا الذين سُفكت دماؤهم في وطننا. لا يوجد هناك على الإطلاق علاجا حقيقيا لذلك – لكل عائلة حزنها الخاص بها وشجاعتها الخاصة بها”.

وأشار رئيس الوزراء إلى الجنديين الإسرائيليين اللذين أعلن عن مقتلهما بعد حرب غزة 2014 وتحتجز حركة حماس رفاتهما، وكذلك إلى مواطن إسرائيلي فُقدت آثاره بعد دخوله قطاع غزة من تلقاء نفسه.

وقال “لن ننسىى [جنديينا] المفقودين، هدار غولدين وأورون شاؤول، ولو للحظة، ونحن ملتزمون بإعادتها إلى الوطن وكذلك إعادة أفيرا منغيستو”.

وأضاف: “لن ننسى جرحانا ولو للحظة ونبعث لهم تمنياتنا بالشفاء. إن الرسالة التي تركها من سقطوا حادة وواضحة: قد تكون حياتنا قصيرة، ولكننا ضمنا حياة الأمة إلى الأبد (…) وبالفعل هم أعطونا القدرة على العيش. وبفضلهم وبفضل من خلفوهم نحن هنا”.

وقال نتنياهو إن إسرائيل ستواصل رفع “سيفها الدفاعية في المستقبل المنظور” وفي الوقت نفسه سوف تقوم ب”تعزيز علاقاتها مع الأطراف المعتدلة من حولنا لتمهيد الطريق للسلام”.

في وقت سابق، شارك نتينياهو في مراسم أقيمت في وزارة الخارجية لإحياء ذكرى أعضاء السلك الدبلوماسي الإسرائيلي الذي قضوا أثناء أداء واجبهم.

في رسالة بُعثت للعائلات الثكلى، كتب وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان “بفضل شجاعة الذين سقطوا وتضحياتهم – وبفضلكم… نسير اليوم بثقة نحو التحديات المقبلة”.

وأضاف ليبرمان: “لدينا أمل كبير في قلوبنا أنه في السنوات القادمة لن نعيش بحد السيف، وأن نكون قادرين على استثمار أفضل مواهبنا ومواردنا في العلم والتكنولوجيا والزراعة والاقتصاد وتطوير كنوز بلدنا الجميل”.

عشية ـانطلاق فعليات ذكرى ضحايا حروب ومعارك إسرائيل وضحايا الهجمات، جنود إسرائيليون يضعون الزهور على قبور جنود في المقبرة العسكرية في جبل هرتسل في القدس، 30 أبريل، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

وتابع “سنتذكر دائما أحباءنا، أحباءكم، أحباء الأمة بأكملها”.

المراسم المركزية ستقام في باحة الحائط الغربي في القدس، ومن المقرر أن تبدأ في الساعة الثامنة مساء مع انطلاق صفارات الإنذار في جميع أنحاء البلاد.

يوم الأربعاء ستُطلق صفارات الإنذار لمدة دقيقتين معلنة إنطلاق فعاليات إحياء الذكرى النهارية للجنود ضحايا الحروب التي خاضتها إسرائيل في جبل هرتسل في القدس. وسيتم إجراء مراسم لإحياء ذكرى ضحايا الهجمات في الساعة الواحدة بعد الظهر.

يوم الأربعاء في الساعة 7:45 مساء، سينتهي يوم إحياء ذكرى ضحايا الحروب والهجمات مع مراسم إضاءة الشعلة في جبل هرتسل التي ستعلن إنطلاق الاحتفال بيوم الإستقلال السبعين لدولة إسرائيل.

وكان رئيس الوزراء الأول لإسرائيل ووزير دفاعها دافيد بن غوريون هو من أعلن في عام 1951 عن تخصيص يوم لإحياء ذكرى الحروب التي خاضتها إسرائيل والذي تم تحديده في 4 أيار بحسب التقويم العبري، قبل يوم من “يوم الاستقلال”، والذي تبدأ الاحتفالات به مباشرة بعد يوم إحياء الذكرى.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.