أعلنت وزارة الدفاع أن 11 طائرة محملة بملايين المستلزمات الطبية، بما في ذلك أجهزة التنفس الصناعي، وأقنعة الوجه والبدلات الواقية للتصدي لتفشي فيروس كورونا ستصل إلى إسرائيل من الصين في الأيام المقبلة.

وأعلنت الوزارة إنها نسقت جهودها بالتعاون مع وزارة الخارجية وشركة “إل عال” وشركة “إسرائيل للكيماويات”.

وتضم الطائرة الأولى، التي من المتوقع وصولها صباح الاثنين، 900 ألف قناع جراحي ونصف مليون بدلة واقية ومعدات طبية أخرى. وستصل معدات وقاية إضافية في الأيام القادمة، إلى جانب العديد من أجهزة التنفس الصناعي.

وأضافت الوزارة أن طائرتين تابعتين لشركة “إل عال” ستصلان إلى إسرائيل من الصين كل يوم حتى نهاية الأسبوع لجلب المزيد من الإمدادات.

وانتشر الفيروس الذي يسبب مرض COVID-19 لأول مرة في نهاية العام الماضي في الصين حيث أودى بحياة ما لا يقل عن 3300 شخص هناك.

القافلة الجوية هي الأحدث في جهود إسرائيل لجلب الإمدادات التي تشتد الحاجة إليها من الخارج لاستخدامها من قبل الطواقم الطبية في الجهود لعلاج المرضى المصابين بالفيروس ومنع انتشاره.

في الأسبوع الماضي، أعلنت وزارة الصحة أن الأجهزة الأمنية والوزارات الحكومية تمكنت من الحصول على 27 جهاز تنفس صناعي ومجموعة من المعدات الطبية الأخرى من الخارج.

وأفادت وسائل إعلام عبرية أن جهاز المخابرات الموساد، الذي تم تكليفه بتأمين المعدات الطبية من الخارج من دول غير محددة وسط نقص في جميع أنحاء العالم، ساعد في الحصول على 25,000 قناع تنفسي من نوع N95، وـ 20,000 جهاز اختبار للكشف عن الفيروس، وـ 10 مليون قناع جراحي، و 700 بدلة لعمال الإسعاف الذين يقومون عادة بإجراء الاختبار الأولي للفيروس.

وهذه ثالث شحنة يقوم بها الموساد على مدى الأسابيع القليلة الماضية بهدف معالجة النقص في إسرائيل.

وكانت هناك مخاوف متزايدة من أنه قد لا يكون هناك ما يكفي من أجهزة التنفس الصناعي لعلاج جميع المرضى الذين في حالة خطيرة.

وفقا لتقرير تم إعداده الشهر الماضي للجنة الكنيست الخاصة للتعامل مع فيروس كورونا، فإن هناك ما لا يزيد عن 1437 من أجهزة التنفس الصناعي في البلاد التي لا تزال متاحة لعلاج المرضى، وقد اعترضت وزارة الصحة على هذا الرقم وقالت إن هناك 2864 جهاز متاح.

مهندسون يعملون على انتاج أجهزة تنفس صناعي في مصنع صواريخ تم تحويله لانتاج أجهزة تنفس صناعي. (Defense Ministry)

وأعلنت وزارة الدفاع يوم الثلاثاء الماضي إن مصنعين إسرائيليين حولوا مصنع صواريخ وقاموا بتخصيصه لإنتاج أجهزة تنفس صناعي لمعالجة النقص في الآلات. المشروع عبارة عن تعاون بين الوزارة وشركة Inovytec الطبية وشركة “صناعات الفضاء الإسرائيلية” المملوكة للدولة، وهي أكبر شركة فضاء جوي ودفاع في البلاد.

بحسب وزارة الدفاع، فإن خط الإنتاج الجديد في مصنع شركة صناعات الفضاء سلم أول 30 جهاز تنفس صناعي إلى وزارة الصحة.

في الأسبوع الماضي ، أمر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مسؤولي الدفاع بالحصول على عدد كاف من المعدات لإجراء 30 ألف فحص للكشف عن الفيروس يوميا، ولكن وفقا لتقارير إعلامية عبرية، فإن النقص في كاشف كيميائي رئيسي يعني بدلا من ذلك انخفاض عدد الأشخاص الذين يتم فحصهم.

ومع ذلك، يوم الأحد أصدرت وزارة الصحة بيانا قالت فيه، “خلال نهاية الأسبوع تبين أنه تم ايجاد حل لمسألة الكواشف الذي سيسمح لنا بتحقيق أهداف الفحوصات”.

وأضاف البيان أن “وزارة الصحة تعمل باستمرار، بالتعاون مع الوكالات المعنية – وزارة الصحة، والجيش، والموساد – لتحقيق الهدف المتمثل في إجراء 10 آلاف فحص يوميا”.

يوم الأحد، قالت وزارة الصحة إن حالات الإصابات المثبتة بفيروس كورونا في إسرائيل وصلت إلى 8018 حالة، وحتى الآن أودى الفيروس بحياة 48 شخصا.

وهناك 127 شخصا في حالة خطيرة، تم ربط 106 منهم بأجهزة تنفس صناعي، ووصل عدد الأشخاص الذين امتثلوا للشفاء من الفيروس إلى 477 شخصا.

على الصعيد العالمي، وصل عدد حالات الإصابة المثبتة بالفيروس إلى 1,237,420 شخصا، في حين وصل عدد الوفيات إلى 67,260 شخصا بحسب معطيات الموقع الإلكتروني التابع لجامعة “جونز هوبكينز”، الذي يجمع البيانات من جميع أنحاء العالم.

ومثل إسرائيل، تواجه العديد من الدول صعوبة في الحصول على معدات طبية، وبالأخص أجهزة تنفس صناعي، لمعالجة مرضى الفيروس.