كشف الجيش الإسرائيلي يوم الجمعة أنه يستخدم تقنية “الإهتزاز السلبي” لتحديد موقع أنفاق الهجوم التي يقوم حزب الله بحفرها تحت الحدود إلى إسرائيل.

أطلق الجيش الإسرائيلي هذا الأسبوع عملية مستمرة لتحديد موقع الأنفاق وتدميرها، وقد أعلن حتى الآن أنه تم تحدبد موقع نفقين. وأصدر الجيش يوم الثلاثاء لقطات من داخل النفق الأول، مع وجود أعضاء مزعومين من حزب الله الذين كانوا ما زالوا هناك، وطُلب يوم الخميس من اليونيفيل، قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، التعامل مع النفق الثاني.

يوم الثلاثاء، أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي غادي إيزنكوت أن إسرائيل “تملك في حوزتها” خطط أنفاق حزب الله. وأفادت مصادر عسكرية أن إسرائيل تعتقد بأن عدة أنفاق أخرى عبر الحدود لم تكشف بعد.

قال ضابط في الفيلق الهندسي في الجيش الإسرائيلي، الكولونيل زيف نيمني، لوكالة أنباء “حداشوت” التلفزيونية الإسرائيلية يوم الجمعة، إن الجيش الإسرائيلي الذي كان عالما لسنوات بطموحات أنفاق حزب الله، يستعمل “تكنولوجيا الإهتزاز السلبي” في جميع أنحاء منطقة الحدود الشمالية من أجل تحديد موقع الأنفاق.

العقيد زيف نيمني، فيلق الهندسة في الجيش الإسرائيلي. (لقطة شاشة حداشوت)

وتمكن هذه التقنية الجيش الإسرائيلي من تحديد مكان حفر الأنفاق – ليس فقط في مناطق محددة، ولكن في جميع أنحاء المنطقة الحدودية بين إسرائيل ولبنان، على حد قوله.

وأضاف نيمني أن أجهزة الاستشعار الموجودة في الأرض تنقل المعلومات إلى أجهزة الاستشعار الموجودة على السياج الحدودي، وكذلك إلى المستقبلات في المركبات الدورية العسكرية على طول الحدود.

وقال إن تحديد موقع الأنفاق والتعامل معها “قد يستغرق أسابيع أو أكثر”، لكن الجيش الإسرائيلي يعمل في أسرع وقت ممكن.

وأضاف نيمني أنه شعر بإحساس كبير بالفخر بأن الجيش الإسرائيلي أثبت أنه قادر على مواجهة التهديد. أعتبر الحدث على أنه يحدث “مرة واحدة في كل جيل”، كما قال، عندما، بعد ساعات من بدء العملية، قامت كاميرا وضعها الجيش الإسرائيلي في نفق تابع لحزب الله – الذي كان يجري حفره باتجاه بلدة المطلة الإسرائيلية الشمالية – بعرض صور عناصر حزب الله داخل النفق. كانت الكاميرا محمية بواسطة عبوة ناسفة صغيرة، كان سيتم تفجيرها لو اقترب منها أحد عناصر حزب الله، فترسله بسرعة إلى الوراء.

قيم نيمني أن حزب الله لم يصل إلى المرحلة التي يمكنه فيها استخدام الأنفاق. قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هذا الأسبوع إن حزب الله يعتزم إرسال “كتائب كاملة” إلى إسرائيل، للاستيلاء على الأراضي وقتل وخطف المدنيين والجنود الإسرائيليين. أشار نتنياهو إلى أن الأنفاق كانت أوسع بكثير من الأنفاق التي حفرتها جماعة حماس والواقعة تحت الحدود إلى إسرائيل من غزة.

قوال إن حزب الله، الذي ظل صامتا منذ يوم الثلاثاء بشأن العدوان الإسرائيلي، “يراقب ما نقوم به”، وأن هناك إمكانية لمواجهات عسكرية. لقد تم نشر قوات برية وجوية وبحرية إسرائيلية في الشمال مع قيام مهندسي الجيش الإسرائيلي والفرق ذات الصلة بمعالجة الأنفاق، لكن المصادر العسكرية أشارت إلى أنهم يرون إمكانية منخفضة لحدوث تصعيد في الوقت الراهن.

هذا يمكن أن يتغير إذا قررت إسرائيل أنها بحاجة إلى معالجة الأنفاق داخل الأراضي اللبنانية، الأمر الذي لم تقم به حتى الآن، أو إذا قررت إسرائيل التعامل مع ترسانة صواريخ حزب الله، والتي يعتقد بعض المحللين أنها ستكون الخطوة التالية.

قال رئيس الوزراء الكبير تساحي هنغبي لحداشوت مساء الجمعة إن الشيخ حسن نصر الله، قائد حزب الله، “محرج” من الاختراق الاستخباراتي الذي نفذته إسرائيل وكشفت خلاله عدوانه “الجريء” عبر الحدود.