اعلن مسؤولون اسرائيليون يوم الاثنين ان اسرائيل ستعيد حصتها الكاملة من الكهرباء الى قطاع غزة اعتبارا من يوم الاثنين لتنتهي فترة اكثر من ستة اشهر من القيود المفروضة على قطاع غزة.

طلب وزير الطاقة الاسرائيلي يوفال شتاينتس الاحد من شركة الكهرباء الاسرائيلية زيادة الامدادات الى الحد الاقصى من الطاقة بعد اكثر من نصف عام من تخفيض بنسبة 40٪ بعد ان خفضت السلطة الفلسطينية عمدا المدفوعات لاسرائيل.

ذكرت وزارة الدفاع ان خطوط الكهرباء العشر التي تزوّد بواسطتها اسرائيل الكهرباء الى غزة والتي يمكن ان توفر 120 ميجاوات “ستعمل بشكل كامل” بحلول ليلة الاثنين بناء على طلب السلطة الفلسطينية.

كانت السلطة الفلسطينية اعلنت الاربعاء انها ستستأنف دفع حصتها من الكهرباء في قطاع غزة بالكامل.

يأتى هذا الإجراء وسط عملية مصالحة بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس التي حكمت القطاع على مدى السنوات العشر الماضية، حيث كان أحد المطالب الرئيسية لحماس.

كان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد خفض بشكل كبير مدفوعات الكهرباء إلى إسرائيل – مما أدى إلى خفض توفيرها بشكل كبير – في محاولة للضغط على حماس لتخفيف قبضتها على غزة.

فتية فلسطينيون يلعبون على جهاز كمبيوتر محمول خلال الساعات القليلة من التيار الكهربائي التي تصلهم يوميا في مخيم رفح للاجئين بجنوب قطاع غزة في 23 يوليو / تموز 2017. (AFP PHOTO / SAID KHATIB)

طلبت السلطة الفلسطينية الآن أن تستأنف إسرائيل توريد 50 ميغاواط أخرى إلى خطوط الكهرباء في غزة، وإعادة توفير الكهرباء إلى غزة لما كان عليه قبل يونيو 2017، وفقا لما ذكره وزير الشؤون المدنية حسين الشيخ في بيان لوكالة أخبارالسلطة الفلسطينية الرسمية “وفا”.

عودة إمدادات الكهرباء العادية إلى القطاع تعني أن توصيل سكان غزة بالكهرباء مرة أخرى ما بين ست وثماني ساعات يوميا، بدلا من ساعتين إلى أربع ساعات يوميا التي حصلوا عليها خلال فترة التخفيض. في بعض الأيام خلال أزمة الكهرباء، تلقى بعض سكان غزة أكثر من أربع ساعات من الكهرباء يوميا، ذلك بفضل إمدادات الوقود المرسلة من المصريين.

أدى النقص الإضافي في الكهرباء إلى إعاقة الخدمات الأساسية في غزة، مثل المياه والرعاية الصحية. وتسببت في الكثير من المشقة لعامة السكان خلال موجات الحر في الصيف والبرد في الشتاء.

الجنديان الإسرائيليان أورون شاؤول (من اليسار) وهدار غولدين (من اليمين). (Flash90)

عائلات جنود الجيش الإسرائيلي المحتجزة جثثهم لدى جماعة حماس في غزة، ردت على القرار بغضب.

“الحكومة الاسرائيلية برئاسة (رئيس الوزراء بنيامين) نتنياهو ووزراء الحكومة اختاروا اليوم الاستسلام لحركة حماس مجددا”. قالت عائلة الجندي اورون شاؤول.

ليا غولدين، والدة هادار غولدين، توجّهت مباشرة إلى شعب غزة في بيان نشر على صفحة الفيسبوك العربية لمنسق الأنشطة الحكومية في الأراضي، اللواء يواف (بولي) موردخاي.

قالت في بيانها إن الإبقاء على الجثث مخالف للشريعة الإسلامية، وناشدت الأمهات والآباء وأبناء القطاع أن يعيدوا ابنها للدفن، وعدم السماح لأنفسهم باحتجازه كرهينة لدى منظمة حماس.

قبل يونيو، كانت السلطة الفلسطينية تدفع 40 مليون شيقل (11.1 مليون دولار) شهريا مقابل 125 ميغاواط من الكهرباء لغزة. في يونيو، خفضت السلطة الفلسطينية مدفوعاتها الكهربائية لقطاع غزة إلى إسرائيل بنسبة 35%، الأمر الذي دفع إسرائيل إلى خفض عدد الميغاواط التي وفرتها للقطاع ببطء من 125 إلى 70.

الإتفاق الذي تم التوصل اليه بوساطة مصرية في مطلع اكتوبر الماضي وحدد الأول من ديسمبر موعدا نهائيا لنقل السلطة في غزة الى السلطة الفلسطينية التي تسيطر عليها حركة فتح، لكن هذا الموعد النهائي فات أيضا.

طالبت حماس عباس برفع جميع العقوبات التي وضعها على القطاع كجزء من اجراءات المصالحة.