هاجم القادة الإسرائيليون الثلاثاء الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الذي شبّه سياسات الدولة اليهودية في غزة بمعاملة النازيين لليهود، خلال لقاء عُقد على هامش مؤتمر الجمعية العامة للأمم المتحدة.

بحسب تقرير في وكالة “الأناضول” التركية للأنباء، قال اردوغان لقادة مسلمين أمريكيين خلال لقاء جمعه بهم الإثنين في نيويورك “ننظر إلى المحرقة بالطريقة نفسها التي ننظر بها إلى أولئك الذين يحاصرون غزة وينفذون المذابح فيها”.

يوم الثلاثاء، خلال خطابه في الأمم المتحدة، هاجم اردوغان إسرائيل مجددا، وشكك في حدودها واتهمها بأنها تكنّ نوايا توسعية.

وقال اردوغان “لقد أصبحت الأراضي الفلسطينية تحت الإحتلال الإسرائيلي إحدى أبرز المناطق التي يسودها الظلم”، ولوح بخريطة يعرضها منتقدو إسرائيل عادة يُزعم أنها تظهر ازدياد التوسع الإسرائيلي خلال السنوات على حساب الفلسطينيين.

كما وادعى أن امرأة فلسطينية كان قُتلت خلال محاولة عملية طعن مزعومة يوم الأربعاء الماضي – بينما كانت تحمل سكينا عن أحد الحواجز – “قُتلت بطريقة بشعة”.

مباشرة بعد خطابه، اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اردوغان ب”الكذب”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يترأس جلسة لحزب الليكود في الكنيست بالقدس، 23 سبتمبر، 2019. (Photo by Yonatan Sindel/Flash90)

وقال “لا ينبغي على شخص لا يتوقف عن الكذب ويقوم بذبح الأكراد وينفي مذبحة الأرمن أن يعظ إسرائيل”، وأضاف “توقف عن الكذب يا اردوغان”.

وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اتهم اردوغان بمعاداة السامية في بيان مماثل، قالت الوزارة إنه يشير الى المقارنة مع المحرقة.

وقال كاتس “عليك أن تخجل من نفسك يا اردوغان”.

وكتب كاتس في تغريدة “لا توجد هناك طريقة أخرى لتفسير كلمات اردوغان الفظة والبذيئة – إنها معاداة للسامية واضحة المعالم. هذا دليل على أن تذكّر المحرقة أصبح الآن أكثر أهمية من أي وقت مضى”.

ويُعتبر اردوغان مدافعا قويا عن القضية الفلسطينية ومنتقدا شرسا لإسرائيل، وكثيرا ما يتبادل هو ونتنياهو الانتقادات اللاذعة.

في شهر أبريل، وصف اردوغان الزعيم الإسرائيلي ب”الطاغية” بعد أن وصفه نتنياهو بأنه “دكتاتور” و”نكتة”.

بعد شهر من ذلك، ندد اردوغان بإسرائيل بشدة لقيامها بقصف مبنى يضم وكالة “الأناضول” التركية للأنباء في غزة. وجاء القصف في خضم قتال عنيف، أطلق خلاله المسلحون في غزة أكثر من 250 صاروخا على إسرائيل، في حين ردت القدس بشن غارات جوية على القطاع.

وقد أنهت إسرائيل وتركيا رسميا أزمة دبلوماسية استمرت لستة أعوام بينهما في عام 2016، والتي اندلعت بعد مقتل 10 نشطاء أتراك في اشتباكات عنيفة مع قوات كوماندوز بحرية إسرائيلية على متن سفينة “مافي مرمرة” التي سعت الى كسر الحصار البحري المفروض على قطاع غزة. وقالت إسرائيل إن الجنود تعرضوا لهجوم عنيف من قبل الأشخاص الذين تواجدوا على متنن السفينة.

ولكن حتى بعد تجديدها، ظلت العلاقات بين البلدين فاترة للغاية.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.