رفضت إسرائيل الأربعاء الإنتقادات شديدة اللهجة التي وجهتها الولايات المتحدة لها حول البناء في مستوطنات الضفة الغربية، وقالت إن أعمال البناء المثيرة للجدل التي تمت المصادقة عليها مؤخرا ليست بمستوطنة جديدة.

وقالت وزارة الخارجية في بيان لها إن “الوحدات السكنية الـ -98 التي تمت الموافقة عليها في شيلو ليست مستوطة جديدة”، مؤكدة ان “هذه المساكن ستبنى على اراض اميرية في مستوطنة شيلو ولن تغير الحدود البلدية” للمستوطنة.

وكانت وزارة الخارجية قد أصدرت في وقت سابق إنتقادا شديد اللهجة للخطط الإسرائيلية للتوسع في المستوطنة التي تقع شمال الضفة الغربية. الوحدات الجديدة معدة لتضم سكان عامونا، وهي بؤرة إستيطاية غير قانونية من المقرر هدمها بأوامر من المحكمة العليا.

وكانت إسرائيل قد صادقت على بناء وحدات سكنية جديدة لتعويض أصحاب المنازل في عامونا قبيل تنفيذ أوامر هدم المستوطنة. بموجب الخطة ستكون هناك مرحلتين من البناء، حيث سيتم المصادقة على 200 وحدة أخرى بعد استكمال بناء المنازل البالغة عددها 98 في المرحلة الأولى.

وكررت وزارة الخارجية الموقف الإسرائيلي بأن المستوطنات لا تشكل العقبة الرئيسية أمام عملية السلام المتعثرة مع الفلسطينيين.

وقالت في بيانها إن “العقبة الحقيقية أمام السلام ليست المستوطنات – وهي مسألة وضع نهائي يمكن وينبغي حلها في مفاوضات بين الطرفين – ولكن الرفض الفلسطيني المستمر للدولة اليهودية في أي حدود”.

في لهجة حادة وغير معهودة في وقت سابق الأربعاء، قالت المتحدث بإسم الخارجية الأمريكية مارك تونر بأن الولايات المتحدة تدين بشدة “القرار (الإسرائيلي) الأخير في الدفع بخطة من شأنها إنشاء مستوطنة جديدة في عمق الضفة الغربية”.

مذكرا بإرث بيريس الذي توفي في الأسبوع الماضي، أضاف تونر: “من المحزن انه بينما لا تزال اسرائيل والعالم في حالة حداد على رحيل الرئيس شمعون بيريس (…) يتم الدفع قدما بخطط من شانها ان تقوض بشكل خطير احتمالات التوصل الى الحل القائم على دولتين الذي ايده (بيريس) بقوة”.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.